أعلنت الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 76 ألف شخص نزحوا من مناطقهم في اليمن منذ يوليو الماضي؛ جراء تصاعد أعمال القتال وتدهور الوضع الأمني، في تطور يعكس اتساع نطاق التداعيات الإنسانية للصراع المستمر في البلاد.
ويأتي الإعلان الأممي في وقت تشهد فيه مناطق غرب وجنوب غرب اليمن تصعيدًا ميدانيًا متزايدًا، ولا سيما في محافظتي تعز والحديدة، مع تجدد المعارك بين جماعة الحوثيين والقوات الحكومية، ما دفع أعدادًا متزايدة من المدنيين إلى مغادرة مناطقهم بحثًا عن أماكن أكثر أمنًا.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة قد أفادت، الجمعة، بنزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص منذ تجدد المعارك خلال الأسبوع الماضي في جنوب غرب اليمن، مشيرة إلى أن موجة النزوح شملت مناطق في الساحل الغربي ومحافظة تعز، مع استمرار تدهور الأوضاع الأمنية.
وأوضحت المنظمة أن أعدادًا كبيرة من المدنيين غادرت مدينة المخا، وسط تقارير عن قطع الطريق الرابط بين المخا وتعز، فيما تحركت عائلات نازحة باتجاه محافظتي لحج وعدن، وأخرى شمالًا نحو محافظة إب.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وعودة اليمن إلى مرحلة جديدة من الحرب واسعة النطاق، بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت عدة سنوات.
وحذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس جروندبرج، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن، من دخول البلاد مرحلة أكثر خطورة من الصراع، مؤكدًا أن تجدد الحرب يهدد بإطالة أمد الأزمة وتوسيع نطاقها.
وحذرت الأمم المتحدة من التداعيات الإنسانية للتصعيد، خاصة مع احتياجات النازحين إلى المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والمساعدات النقدية، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية صعوبات متزايدة في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب تدهور الوضع الأمني.
ودعت المنظمة الدولية للهجرة جميع أطراف الصراع إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات بصورة آمنة ومستدامة، محذرة من أن استمرار القتال سيؤدي إلى زيادة أعداد النازحين وتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.

