قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل الرفاهية تهدد الزواج؟.. الأنبا بولا يوضح دور التربية في فشل الحياة الزوجية

الأنبا بولا مطران طنطا
الأنبا بولا مطران طنطا

تختلف أسباب المشكلات الزوجية من أسرة إلى أخرى، إلا أن نيافة الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، لفت إلى جانب قد لا ينتبه إليه كثيرون، يتعلق بطريقة تربية الأبناء داخل الأسر ذات المستوى المادي المرتفع، وتأثير ذلك على قدرتهم على تحمل مسؤوليات الحياة بعد الزواج.

وأوضح الأنبا بولا أن توافر الإمكانيات المادية بشكل كبير أمام الابن منذ الصغر، وتلبية جميع احتياجاته دون أن يواجه الرفض أو يتحمل مسؤوليات حقيقية، قد يجعله أقل قدرة على التعامل مع متطلبات الحياة الزوجية.

وأشار إلى أن الطفل الذي ينشأ معتادًا على أن كل ما يطلبه متاح، دون أن يشارك في مسؤوليات الأسرة أو يتعلم قيمة العمل، قد يكبر وهو يفتقد مهارات المشاركة وتحمل الأعباء.

وضرب مثالًا بالآباء الذين يمتلكون أعمالًا أو مشروعات خاصة، مثل المحال أو الصيدليات أو الورش، بينما يظل الابن بعيدًا عن هذه الأعمال ولا يتعلم من والده معنى المسؤولية والمشاركة، مؤكدًا أن إشراك الأب لابنه منذ الصغر في العمل وتحمل بعض المسؤوليات يساعد على تكوين شخصية أكثر نضجًا.

المواجهة بدل الهروب 

وأكد أن الزواج بطبيعته يحتاج إلى شخص قادر على العطاء، وتحمل المسؤولية، ومواجهة الأزمات بدلًا من الهروب منها، موضحًا أن من اعتاد أن يقوم الآخرون بكل شيء من أجله قد يجد صعوبة في تحمل أعباء البيت عندما يصبح زوجًا.

وأشار إلى أن بعض الأزواج، عند حدوث أول أزمة أو خلاف، قد يلجأون إلى الهروب من المسؤولية أو مطالبة الزوجة بالعودة إلى أهلها، بدلًا من محاولة احتواء المشكلة والعمل على حلها.

وشدد الأنبا بولا على أن المقصود ليس أن المستوى المادي المرتفع يؤدي بالضرورة إلى فشل الزواج، وإنما أن أسلوب التربية يلعب دورًا أساسيًا في إعداد الأبناء للحياة، خاصة فيما يتعلق بالمسؤولية والمشاركة والعطاء وتحمل أعباء الحياة.

ومن هنا، تبقى تربية الأبناء على الاعتماد على النفس والعمل والمشاركة منذ الصغر، من أهم الأسس التي تساعدهم مستقبلًا على بناء حياة زوجية أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات.