قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حقيقة تصدير أخشاب أشجار الشوارع المصرية إلى الخارج.. اعرف التفاصيل

قطع شجر
قطع شجر

أثارت منشورات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، جدلًا واسعًا بشأن إزالة عدد من الأشجار بشارع جامعة الدول العربية في منطقة المهندسين، بعدما زعمت أن الأخشاب الناتجة عن عمليات القطع يجري تحويلها إلى فحم نباتي تمهيدًا لتصديره إلى عدد من الدول، من بينها الأردن وإسرائيل وتركيا واليونان.

وتزامنت هذه الادعاءات مع تداول مقطع فيديو للإعلامي نشأت الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» على قناة «Ten»، تحدث فيه عن صادرات مصر من الفحم النباتي إلى مجموعة من الأسواق الخارجية. 

وأدى الربط بين ما ورد في الفيديو وواقعة إزالة الأشجار إلى انتشار رواية تزعم استخدام أخشاب الأشجار الموجودة في الشوارع المصرية في عمليات التصدير، وهو ما استدعى مراجعة المعلومات المتداولة ومقارنتها بالبيانات والتوضيحات الرسمية ذات الصلة.

وأظهرت مراجعة المعلومات المتاحة عدم وجود ما يثبت أن الأشجار التي تُزرع في الشوارع المصرية، ومنها الأشجار التي جرى التعامل معها في شارع جامعة الدول العربية، تُقطع خصيصًا بهدف تحويل أخشابها إلى فحم نباتي مخصص للتصدير إلى الخارج.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية التي جرت مراجعتها ما يؤكد صحة الرواية المتداولة بشأن توجيه أخشاب تلك الأشجار إلى أسواق خارجية بعينها، الأمر الذي ينفي وجود دليل موثق على العلاقة التي حاولت المنشورات المتداولة إقامتها بين إزالة الأشجار وعمليات تصدير الفحم.

وفي سياق متصل، وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بحصر الأشجار التي أُزيلت من شارع جامعة الدول العربية، مع ضرورة الوقوف على الأسباب التي أدت إلى قطعها بدلًا من نقلها إلى مواقع أخرى.

وشملت التوجيهات التأكيد على تعويض الأشجار التي جرى إزالتها بأعداد مضاعفة، بما يسهم في الحفاظ على المساحات الخضراء وتعزيز الغطاء النباتي داخل المناطق الحضرية، إلى جانب التشديد على مواجهة أعمال القطع غير المبررة والتقليم الجائر للأشجار.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار الاهتمام المتزايد بملف التشجير والحفاظ على الأشجار داخل المدن، خاصة في ظل التحديات البيئية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وتراجع المساحات الخضراء، والحاجة إلى تحسين جودة الهواء في المناطق ذات الكثافة السكانية والمرورية المرتفعة.

وبحسب المعلومات التي جرت مراجعتها، تعتمد منظومة تصدير الفحم النباتي في مصر على الفحم المنتج من مخلفات مزارع الفاكهة، وليس على أخشاب الأشجار المزروعة في الشوارع والميادين.

ويختلف هذا النوع من المخلفات الزراعية عن الأشجار التي تؤدي دورًا بيئيًا وجماليًا داخل المدن، إذ ترتبط عمليات إنتاج الفحم المخصص للتصدير بضوابط وإجراءات رسمية تتعلق بمصادر المواد الخام، وآليات الإنتاج، والاشتراطات المنظمة للتداول والتصدير.

وبالتالي، فإن الحديث عن تصدير الفحم النباتي إلى دول مثل الأردن وإسرائيل وتركيا واليونان لا يشكل دليلًا بحد ذاته على استخدام أخشاب أشجار الشوارع المصرية في تلك العمليات، ما لم تدعم هذه المزاعم مستندات أو بيانات رسمية تثبت ذلك.

وتزامن الجدل حول إزالة أشجار شارع جامعة الدول العربية مع توجهات حكومية تستهدف التوسع في أعمال التشجير، والحفاظ على الأشجار القائمة، وتحسين المشهد الحضري في القاهرة الكبرى.

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية المشروعات التي تستهدف زيادة المساحات الخضراء وتشجير المحاور والطرق الرئيسية، إلى جانب ضرورة إخضاع أي عمليات إزالة أو تقليم للأشجار لمراجعة دقيقة، والتأكد من وجود أسباب واضحة ومعلنة تستدعي تنفيذها.

وبناءً على ما سبق، فإن الادعاء المتداول بشأن قطع أشجار الشوارع المصرية بهدف تحويل أخشابها إلى فحم نباتي وتصديره إلى دول من بينها الأردن وإسرائيل وتركيا واليونان يُعد ادعاءً مضللًا وغير مدعوم بأدلة رسمية.

ففي الوقت الذي تخضع فيه واقعة إزالة أشجار شارع جامعة الدول العربية للحصر والمراجعة، مع توجيهات بتعويض الأشجار المُزالة وتشديد الإجراءات ضد القطع والتقليم الجائر، تشير المعلومات المتاحة إلى أن الفحم النباتي المخصص للتصدير يعتمد على مخلفات مزارع الفاكهة، وليس على الأشجار المزروعة في الشوارع.