قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خوارزمية جديدة تكشف مكان الزلزال المدمر المقبل.. ماذا سيحدث؟

مكان الزلزال المدمر
مكان الزلزال المدمر

في تطور علمي قد يغير طريقة التعامل مع الزلازل الكبرى، تمكن باحثون من تطوير طريقة جديدة يمكن أن تساعد في تحديد المناطق الأكثر عرضة لوقوع زلزال مدمر، رغم استمرار عجز العلماء عن معرفة الموعد الدقيق الذي ستحدث فيه هذه الكارثة الطبيعية.

وتعتمد الطريقة الجديدة على رصد الضغوط والإجهادات التي تتراكم داخل الصدوع الجيولوجية، قبل أن تصل إلى مرحلة الانهيار، وهو ما قد يمنح السلطات والمجتمعات الموجودة بالقرب من المناطق النشطة زلزاليًا فرصة أفضل للاستعداد.

زلزال كامتشاتكا يكشف قوة الخوارزمية

اختبر عالما الجيوفيزياء أكسل بيريولات وغاريث فانينغ، من جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، النموذج الجديد اعتمادًا على بيانات زلزال كامتشاتكا الذي ضرب الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الروسية في 30 يوليو 2025، وبلغت قوته 8.8 درجات.

ووقع الزلزال في منطقة اندساس كوريل-كامتشاتكا، حيث تنزلق إحدى الصفائح التكتونية أسفل أخرى، وهي بيئة جيولوجية ترتبط عادة بأقوى الزلازل وأكثرها تدميرًا حول العالم.

كيف تكشف الخوارزمية مناطق الخطر؟

يعتمد النموذج على دمج بيانات نظام تحديد المواقع العالمي «GPS» مع تقنية رادار الفتحة التركيبية التداخلي «InSAR»، التي تستطيع رصد تحركات سطح الأرض بدقة تصل إلى مستوى المليمترات.

وتقوم الفكرة على مراقبة أجزاء الصدع التي قد تظل عالقة، رغم استمرار الصفائح التكتونية في الحركة من حولها. ومع استمرار الضغط، يتراكم الإجهاد داخل هذه المناطق، قبل أن تقوم الخوارزمية بتحليل البيانات لتحديد الأجزاء الأكثر تعرضًا لخطر حدوث تمزق زلزالي كبير.

وعند اختبار النموذج على زلزال كامتشاتكا، وجد الباحثون أن المنطقة التي حددتها الخوارزمية تداخلت بصورة لافتة مع المنطقة التي شهدت التمزق الزلزالي بالفعل.

لغز 73 عامًا تحت الأرض

وتزداد أهمية تجربة كامتشاتكا بسبب تاريخها الزلزالي؛ فقد شهدت المنطقة زلزالًا هائلًا عام 1952، ما يشير إلى استمرار تراكم الإجهاد في الصدع لنحو 73 عامًا قبل زلزال 2025.

لكن العلماء يؤكدون أن التقنية لا تزال بعيدة عن التنبؤ الكامل بالزلازل، إذ لا تستطيع تحديد موعد وقوعها أو تحديد قوة موجات تسونامي الناتجة عنها.

ويشير اختلاف تأثير زلزالَي 1952 و2025 إلى هذه الحدود؛ فعلى الرغم من وقوعهما في الصدع نفسه، تسبب زلزال 1952 في تسونامي أكبر بكثير.

ومع تطوير البيانات القادمة من الصدوع الموجودة تحت قاع البحر، يأمل الباحثون في رفع دقة النموذج مستقبلًا، بينما تكمن أهميته الحالية في تحديد المناطق التي تتعرض لأكبر قدر من الإجهاد، بما يساعد على تحسين خطط الاستعداد للكوارث.