زار قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مساء اليوم، كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبي سيفين والتسعة والأربعين شهيدًا شيوخ شيهيت بفابريقة ببا، وذلك في إطار زيارته لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا، التي بدأها اليوم، وهي المحطة الرابعة والأخيرة ضمن جولته الرعوية الحالية بمنطقة الصعيد.
واصطف أهالي القرى الواقعة بين الفشن وببا، وعلى مدار ساعة ونصف استغرقتها المسافة بين كنيسة كرمة الشهداء بالفشن وكنيسة فابريقة ببا، لم يخلو الطريق من الأهالي الذي تجمعوا حاملين الرايات ولافتات الترحيب وصور قداسة البابا في مشهد أثير لتحية قداسة البابا، وتفاعل قداسته معهم وحرص على تحيتهم ومباركتهم.
وتميز المشهد بتواجد أعداد كبيرة من المسلمين الذي خرجوا هم أيضًا لتحية ضيف بلدهم قداسة البابا الرمز الوطني الكبير.
واستقبله الآباء الكهنة ورتل خورس الشمامسة ألحان استقبال الأب البطريرك، وبعد صلاة قصيرة، قدم كورال الكنيسة مجموعة من الترانيم، وأثنى قداسته عليهم بكلمات مشجعة.
وألقى نيافة الأنبا يوأنس مطران أسيوط سكرتير المجمع المقدس، كلمة محبة أشار خلالها إلى المحبة التي أظهرها أبناء الكنيسة لقداسة البابا في كل مكان حل فيه وخروجهم بالآلاف على الطرق لتحية قداسته، مُذَكِرًا بكلمات القديس بولس الرسول "أَنْتُمْ رِسَالَتُنَا، مَكْتُوبَةً فِي قُلُوبِنَا" (٢كو ٣: ٢)، مؤكدًا أن قداسة البابا كذلك كأب يحب أبناء الكنيسة. فالمحبة متبادلة.
وفي كلمته أورد نيافة الأنبا إسطفانوس أسقف إيبارشية ببا والفشن، الآية "لِكَيْ يَزْدَادَ افْتِخَارُكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ فِيَّ، بِوَاسِطَةِ حُضُورِي أَيْضًا عِنْدَكُمْ." (أع ٨: ٨) مشيرًا إلى أننا حقًا نفتخر بالمسيح يسوع في شخص قداسة البابا، معربًا عن سعادته بحضور قداسته لزيارة الإيبارشية، مشيدًا بالزيارات الرعوية التي يقوم بها قداسة البابا داخل البلاد وخارجها.
حفظ الوصية
واختتمت الزيارة بكلمة قداسة البابا، وقال فيها: "سعيد جدًا أن أزور هذه الإيبارشية الجميلة وبالاحتفال باليوبيل الفضي لسيامة نيافة الأنبا إسطفانوس، وسعيد جدًا بالكنيسة وتصميمها الجميل واسمها على اسم الشهيد ابو سيفين والـ ٤٩شهيدًا شيوخ شيهيت.
وتأمل معهم في الآية "حَافِظُ الْوَصِيَّةِ لاَ يَشْعُرُ بِأَمْرٍ شَاقّ، وَقَلْبُ الْحَكِيمِ يَعْرِفُ الْوَقْتَ وَالْحُكْمَ."(جا ٨: ٥) وأصر على ترديدها معهم ليحفظوها.
ولفت إلى أن من يحفظ الوصية في سلوكه وحياته يفرح وتكون حياته سهلة، مثل وصية المحبة والاتضاع وغيرها، كذلك من يحفظ الوصية يمتلئ قلبه بالحكمة في الكلام وفي السلوك وفي كل أمور الحياة ويكشف الله له الوقت المناسب والحكم السليم لكل أمر.









