قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يؤثر الضوء أثناء النوم على القلب؟ دراسة ترصد تغيرات صحية

هل يؤثر الضوء أثناء النوم على القلب؟ دراسة ترصد تغيرات صحية
هل يؤثر الضوء أثناء النوم على القلب؟ دراسة ترصد تغيرات صحية

لا يهتم البعض بوجود ضوء خافت داخل غرفة النوم، سواء من مصباح جانبي أو شاشة هاتف أو إضاءة الشارع المتسللة عبر النافذة، لكن بحثًا علميًا حديثًا لفت الانتباه إلى ارتباط بين التعرض للضوء خلال ساعات النوم وبعض التغيرات في بنية القلب ووظيفته.

البحث المنشور في دورية European Heart Journal، اعتمد على بيانات أكثر من 10 آلاف بالغ من بنك المملكة المتحدة الحيوي، ودرس العلاقة بين كمية الضوء التي يتعرض لها الأشخاص ليلًا ومؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية.

تغيرات دقيقة في بنية القلب

الأشخاص الذين تعرضوا لمستويات أعلى من الضوء أثناء الليل ظهرت لديهم مؤشرات مرتبطة بما يُعرف بـ"إعادة تشكيل القلب"، وهي تغيرات في تركيب القلب وطريقة عمله يمكن أن تظهر استجابة لعوامل صحية مختلفة.

وبالمقارنة مع الأشخاص الذين ناموا في ظروف شبه مظلمة، ارتبط التعرض الأعلى للضوء بسماكة أكبر في جدران القلب بنحو 1.5%، إلى جانب زيادة كتلة البطين الأيسر بنحو 2.4%، وانخفاض كفاءة انقباض القلب بنحو 1.9%.

ورغم أن هذه النسب تبدو محدودة، فإن الباحثين اهتموا بها باعتبارها مؤشرات يمكن أن تعكس اختلافات في بنية القلب ووظيفته لدى الأشخاص الأكثر تعرضًا للضوء ليلًا.

نصف ساعة من الضوء.. ماذا وجدت الدراسة؟

لم تقتصر النتائج على الأشخاص الذين ينامون في غرف شديدة الإضاءة، إذ رُصدت مؤشرات مرتبطة بتغيرات القلب لدى أشخاص تعرضوا للضوء لنحو 30 دقيقة أو أكثر خلال الليل.

كما ارتبطت المستويات الأعلى من التعرض للضوء بزيادة مخاطر عدد من أمراض القلب والأوعية الدموية.

وبحسب بيانات الدراسة، ارتبط التعرض الأعلى للضوء بزيادة خطر قصور القلب بنسبة 29%، والرجفان الأذيني بنسبة 15%، واحتشاء عضلة القلب بنسبة 24%، والسكتة الدماغية بنسبة 33%، إلى جانب ارتفاع خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 26%.

ما علاقة النوم والهرمونات؟

يرى الباحثون أن اضطراب النوم قد يكون أحد العوامل التي تساعد على تفسير هذه العلاقة، إذ ارتبط قِصر مدة النوم بجزء يتراوح بين 25% و50% من بعض العلاقات التي رصدها البحث.

ومن التفسيرات المحتملة أن التعرض للضوء في الوقت المخصص للنوم قد يؤثر في إنتاج الميلاتونين، وهو هرمون يلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم الساعة البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ.

وقد يؤدي اضطراب هذه الدورة إلى تغيرات في جودة النوم والإيقاع اليومي، وهي عوامل ترتبط بدورها بصحة القلب والأوعية الدموية.

هل الضوء هو السبب المباشر؟

رغم الأرقام التي توصلت إليها الدراسة، لا يمكن القول إن الضوء أثناء النوم يسبب بشكل مباشر أمراض القلب أو تغيرات بنيته فالبيانات المستخدمة في البحث رصدية، ما يعني أن الباحثين درسوا العلاقة بين مستوى التعرض للضوء والنتائج الصحية، دون أن يطلبوا من المشاركين التعرض لكميات محددة من الضوء أو النوم في ظروف معينة لفترة زمنية بهدف اختبار السبب والنتيجة.

وبالتالي، فإن النتائج تشير إلى وجود ارتباط يحتاج إلى مزيد من البحث، ولا تثبت بمفردها أن إطفاء الضوء أثناء النوم سيمنع الإصابة بأمراض القلب.

خطوات بسيطة لتقليل الإضاءة ليلًا

ومع ذلك، يمكن تقليل مصادر الضوء داخل غرفة النوم كجزء من تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للنوم، مثل إغلاق مصادر الإضاءة غير الضرورية، واستخدام ستائر حاجبة للضوء إذا كانت إضاءة الشارع تصل إلى الغرفة، أو الاستعانة بقناع للعين لمن يفضل النوم في الظلام.