قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى وأحكام..هل يجوز للرجال تهذيب الحواجب؟..حكم قراءة الفاتحة وهبة ثوابها للميت..ما هو اليمين الغموس وما كفارته؟

فتاوى
فتاوى

فتاوى وأحكام

هل يجوز للرجال تهذيب الحواجب؟

هل صلاة الجماعة في المنزل تعدل ثوابها في المسجد؟

حكم قراءة الفاتحة وهبة ثوابها للميت

ما هو اليمين الغموس وما كفارته؟

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ، وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون، نعرضها لكم في السطور التالية.

ورد سؤال إلى الدكتور عطية عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، يقول السائل: "هل يجوز للرجل تهذيب الحواجب وقص الشعر الزائد الموجود بها؟".

حكم تهذيب الحواجب للرجال، وأجاب الدكتور عطية عثمان قائلا: إن تهذيب الحواجب للرجال وقص الشعر الزائد الموجود بها لا حرج فيه، خاصة إذا كان هذا الشعر يسبب ضررًا أو مشكلة للشخص، مؤكدًا أن الأمر في هذه الحالة جائز ولا شيء فيه.

وأوضح أن تهذيب الحواجب لا يقتصر حكمه على النساء، وإنما يجوز للرجل أيضًا إزالة الشعر الزائد من الحاجبين إذا كان الأمر متعلقًا بإزالة ما يسبب له ضررًا أو تشوهًا في المظهر.

حكم إزالة الشعر الزائد من الحاجبين، وأضاف أن التعامل مع الشعر الزائد في الحاجبين يكون جائزًا إذا كان الهدف منه إزالة ما يسبب أذى أو ضررًا للشخص، مشيرًا إلى أن الحكم يرتبط بالسبب والغرض من عملية التهذيب.

ونوه بأن تهذيب الحواجب للرجال وقص الشعر الزائد بهما، خاصة إذا كان يسبب ضررًا للشخص، جائز ولا شيء فيه.

حكم تاتو الحواجب والوشم، وفي سياق متصل، تناول الدكتور عطية عثمان مسألة تاتو الحواجب، موضحًا أن هناك فرقًا بين التاتو المؤقت والتاتو الدائم، حيث يختلف الحكم بحسب طريقة إجرائه وما يترتب عليه.

كما أشار إلى أن الوشم الدائم يختلف عن الوسائل المؤقتة التي يمكن إزالتها، لافتًا إلى أن الحكم الشرعي يرتبط بطبيعة الوسيلة المستخدمة والغرض منها وما إذا كانت تترك أثرًا دائمًا في الجسم.

وأكد أن الحكم على مثل هذه الأمور يحتاج إلى النظر في كيفية إجراء التاتو والنتيجة المترتبة عليه، خاصة مع اختلاف الصور والطرق المستخدمة في رسم الحواجب وتغيير شكلها.

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم أداء صلاة الجماعة في المنزل، ومدى جواز أن يؤدي الرجل الصلاة مع زوجته وأبنائه بدلًا من الذهاب إلى المسجد، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها من أحد المتابعين عبر موقعها الرسمي.

حكم صلاة الجماعة عند الفقهاء، وقالت دار الإفتاء المصرية إن أداء الصلاة في جماعة يعد سنة عند جمهور الفقهاء، بينما ذهب الإمام أحمد إلى أن صلاة الجماعة واجبة.

وأضافت الإفتاء أنه بناءً على قول جمهور الفقهاء، فإذا أدى الرجل الصلاة في منزله فإن صلاته تكون صحيحة ومجزئة، ولا يكون عليه إثم، إلا أنه يكون قد فوّت على نفسه ثواب صلاة الجماعة في المسجد.

هل تجوز الصلاة مع الزوجة والأبناء في المنزل؟، وأوضحت دار الإفتاء أنه يجوز للرجل أن يؤدي الصلاة في بيته مع زوجته وأبنائه، وتكون الصلاة صحيحة، ولا يمنع من ذلك كون الجماعة قد أقيمت داخل المنزل بدلًا من المسجد.

وأشارت إلى أن أداء الصلاة جماعة في المنزل يحقق أصل الجماعة، إلا أن المسلم يفوّت على نفسه فضل صلاة الجماعة في المسجد، وهو ما ينبغي مراعاته والحرص عليه متى كان قادرًا على ذلك.

فضل صلاة الجماعة في المسجد، واستشهدت دار الإفتاء بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيان فضل صلاة الجماعة، حيث قال: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام الشافعي والسبعة.

وأكدت الدار أن الرجل يجوز له أن يصلي في منزله مع زوجته وأبنائه، إلا أن ذلك يخالف سنة من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي ينبغي للمسلم أن يحافظ عليها قدر استطاعته.

وبينت دار الإفتاء أن صلاة الرجل في المنزل مع أسرته لا تعني حصوله على نفس فضل صلاة الجماعة في المسجد، وإنما تكون صلاته صحيحة ومجزئة عند جمهور الفقهاء، مع فوات الثواب الخاص بالجماعة في المسجد.

ويتبين من ذلك أن أداء الصلاة جماعة في المنزل جائز، سواء مع الزوجة أو الأبناء، لكن الأفضل للمسلم القادر أن يحافظ على أداء صلاة الجماعة في المسجد، لما لها من فضل وثواب، وأن يحرص على سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدر استطاعته.

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لا مانع شرعًا من قراءة الفاتحة وهبة ثوابها إلى المتوفى؛ لحديث أم شريكٍ رضي الله عنها قالت: "أَمَرَنا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَن نَقرَأَ على الجِنازةِ بفاتِحةِ الكِتابِ" رواه ابن ماجه.

وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما حكم قراءة الفاتحة وهِبَة ثوابها للمتوفى؟ أن الحج عن الميت جائزٌ ويصل ثوابه للميت فكذلك الفاتحة يصل إليه ثوابها؛ لأنها جزءٌ مما اشتمل عليه الحج من صلاة ودعاء، وما وَصَلَ كُلُّهُ وَصَلَ بَعضُهُ، والفاتحة هي السورة الوحيدة التي تُقرأ في صلاة الجنازة.

هل الميت يستفيد من الصلاة؟، وتابعت دار الإفتاء: ولولا أن الميت يستفيد من الصلاة لما صُلِّيَ عليه، والفاتحة جزء من الصلاة، وكذلك إذا وَهب الإنسانُ للميت ثوابَ ما قرأ يصِلُ إلى الميت بإذن الله؛ لأن الكريمَ إذا سُئِلَ أَعطى وإذا دُعِيَ أجاب.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن قراءة الفاتحة في استِفتَاحِ الدعاء أو اختِتَامِهِ أو في قضاء الحوائج أو في بداية مجالس الصُّلْحِ أو لِطَلَبِ الرحمة للموتى مع الدعاء لَهُم وهِبَةِ مِثل ثوابها لَهُم وغير ذلك مِن مُهِمَّات الناس هو أمرٌ مشروعٌ بعُمُومِ الأدلةِ الدَّالَّةِ على استِحبَابِ قراءة القرآن مِن جهةٍ، وبالأدلة الشرعية المُتَكَاثِرَةِ التي تَدُلُّ على خصوصية الفاتحة في إنجاح المقاصد وقضاء الحوائج وتيسير الأمور مِن جهةٍ أخرى، وبما ثَبَتَ مِن نَفْعِ القراءة والدعاء للموتى مِن جهةٍ ثالثة.

وذكرت دار الإفتاء أن الله تعالى قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: 29]، وكَقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْرَؤوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ» رواه مسلمٌ مِن حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، إلى غير ذلك مِن النصوص المُطْلَقَةِ.

ومِن المُقَرَّرِ في عِلمِ الأصول أنَّ الأمرَ المُطْلَقَ يَقتَضِي العُمُومَ البَدَلِيَّ في الأشخاص والأحوال والأزمِنَةِ والأمكِنَةِ، وإذا شَرَعَ اللهُ تعالى أمرًا على جهة العُمُومِ أو الإطلاق فإنه يُؤخَذُ على عُمُومِهِ وسَعَتِهِ، ولا يَصِحُّ تَخصِيصُهُ ولا تَقيِيدُهُ بوجهٍ دُونَ وجهٍ إلَّا بدليلٍ، وإلَّا كان ذلك بابًا مِن أبواب الِابتِدَاعِ في الدِّين بِتَضْيِيقِ ما وَسَّعَهُ اللهُ ورسولُهُ صلى الله عليه وآله وسلم، هذا مِن جهةِ عُمُومِ كَوْنِ الفاتحةِ قُرآنًا وذِكرًا مشروعًا تِلَاوَتُهُ على كُلِّ حالٍ ما لَم يَرِدْ نَهْيٌ عن ذلك بخصوصه؛ كالنهي عن تلاوة القرآن حال الجنابة مثلًا.

وأمَّا مِن جهةِ خُصُوصِهَا في إنجاح المَقَاصِدِ وقضاء الحوائج وتيسير الأمور وإجابة الدعاء: فقد دَلَّت الأدلةُ الشرعيةُ على أنَّ فيها مِن الخصوصية ما ليس في غيرها؛ فالله تعالى يقول: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87].

قال الشيخ عبد الرحمن محمد أنور، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية ، إن اليمين الغموس هو أن يحلف الإنسان على أمر ما وهو يعلم يقينًا أنه كاذب في قسمه ، أي يحلف على شيء وهو كاذب في قسمه، فهنا كأنه تجرأ على الله عز وجل، فقد أقسم بعظيم كذبًا.

وأوضح "أنور" في إجابته عن سؤال:  ما هو اليمين الغموس وما كفارته؟، أن هذا اليمين الغموس حذرنا منه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعده من الكبائر، فقال الله تعالى : (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) الآية 224 من سورة البقرة.

ما هو اليمين الغموس، وأضاف أن الله تعالى نهانا في القرآن الكريم عن الحلف في قوله تعالى: ( هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ (13)) من سورة القلم، فحذرنا الله تعالى من القسم إذا كان الإنسان كاذبًا.

وتابع : كما حذرنا النبي -صلى الله عليه وسلم - من جريمة الكذب، فقال: (إنَّ الصِّدقَ يَهدي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهدي إلى الجَنَّةِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصدُقُ حتَّى يَكونَ صِدِّيقًا. وإنَّ الكَذِبَ يَهدي إلى الفُجورِ، وإنَّ الفُجورَ يَهدي إلى النَّارِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَكذِبُ حتَّى يُكتَبَ عِندَ اللهِ كَذَّابًا).

وأشار إلى أن هذا اليمين اشترط له عدة شروط، منها أن يندم الإنسان على ما فات ، ويعاهد الله تعالى ألا يرجع إليه مرة أخرى،  أن يصحح من وضعه ويكثر من الاستغفار والتوبة، لأن العلماء شددوا في هذا اليمين كثيرًا.

كفارة اليمين الغموس، وأردف: أما بالنسبة للكفارة له هو الاستغفار والتوبة ، لكن إذا أراد الإنسان أن يُخرج مالاً كمساعد له في الاستغفار والتوبة ، فيجوز له ذلك لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أخبرنا بأن  الصَّدَقةُ تطفئُ الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النَّارَ ، فالصدقة قد تكون سببًا في تكفير كثير من سيئات الإنسان التي يرتكبها.

وأكدت دار الإفتاء المصرية ، أن اليمين الغموس حرام شرعًا، وهي من الكبائر باتفاق الفقهاء، والأحوط الأخذ بمذهب مَن يرى فيها الكفارة خروجًا من الخلاف، وتمشيًا مع أن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.

ونبهت إلى أن كفارة اليمين: إطعامُ عشرةِ مساكين، أو كسوتُهم، فإن عجز المُكفِّرُ عن جميع ذلك، صام ثلاثة أيام، وأما قبول التوبة فإنها على حد اليقين لمَن طلب مِن الله تعالى المغفرة بصدقٍ وإخلاصٍ؛ حيث قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الشورى: 25].