حدد قانون العقوبات الحالات التي يعتبر فيها التاجر مفلسًا بالتدليس، وذلك في إطار مواجهة الأفعال التي قد يلجأ إليها بعض التجار للإضرار بالدائنين أو إخفاء حقيقة المركز المالي للتاجر عند التوقف عن سداد الديون.
ونصت المادة 328 على أن كل تاجر توقف عن دفع ديونه يعتبر في حالة تفالس بالتدليس في عدد من الحالات، من بينها إخفاء الدفاتر التجارية أو إعدامها أو تغيير محتوياتها، بما قد يؤدي إلى إخفاء حقيقة معاملاته ومركزه المالي.
حالات التفالس بالتدليس
كما يدخل ضمن حالات التفالس بالتدليس اختلاس التاجر أو إخفاؤه جزءًا من أمواله بقصد الإضرار بالدائنين، فضلًا عن اعترافه أو تعمده جعل نفسه مدينًا، بطريق التدليس، بمبالغ ليست مستحقة عليه في الحقيقة.
ويشمل ذلك ما قد يرد في مكتوباته أو ميزانيته أو غيرها من الأوراق والمستندات، وكذلك الإقرار الشفهي، أو الامتناع عن تقديم الأوراق أو الإيضاحات اللازمة، مع علمه بما قد يترتب على هذا الامتناع.
وحدد القانون العقوبة المقررة لجريمة التفالس بالتدليس، حيث نصت المادة 329 على معاقبة المتفالس بالتدليس ومن شاركه في ارتكاب الفعل بالسجن مدة تتراوح بين ثلاث سنوات وخمس سنوات.
وفي المقابل، تناولت المادة 330 حالة التفالس بالتقصير، واعتبرت متفالسًا بالتقصير على وجه العموم كل تاجر تسبب في خسارة دائنيه نتيجة عدم حزمه أو تقصيره الفاحش.
وأوضح النص عددًا من الحالات التي يمكن أن يدخل فيها التاجر تحت وصف التفالس بالتقصير، من بينها أن تكون مصاريفه الشخصية أو مصاريف منزله باهظة، بما يتناسب مع وضعه المالي والتجاري.
كما تشمل الحالات استهلاك مبالغ جسيمة في القمار أو أعمال النصيب المحض، أو في أعمال البورصة الوهمية، أو في أعمال وهمية تتعلق بالبضائع.
ويعتبر التاجر كذلك متفالسًا بالتقصير إذا أقدم على شراء بضائع بهدف إعادة بيعها بأقل من أسعارها، بقصد تأخير إشهار إفلاسه، أو إذا اقترض مبالغ أو أصدر أوراقًا مالية أو استخدم وسائل أخرى تؤدي إلى خسائر شديدة بهدف الحصول على النقود وتأخير إشهار الإفلاس.
وتشمل حالات التفالس بالتقصير أيضًا حصول التاجر على الصلح بطريق التدليس، وفقًا لما حدده القانون.



