أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية وتنسيقها مع الولايات المتحدة بشأن مختلف الملفات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن القاهرة وواشنطن تتبادلان الرؤى حول تطورات الأوضاع في عدد من بؤر التوتر.
المشاورات المصرية الأمريكية
وأوضح فهمي، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن المشاورات المصرية الأمريكية تشمل ملفات السودان وليبيا وقطاع غزة، إلى جانب التطورات المرتبطة بأمن الملاحة في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأشار إلى أن الجانب الأمريكي يولي اهتمامًا للرؤية المصرية بشأن التطورات في باب المندب، باعتبار أن القاهرة تمتلك خبرة ومصالح مباشرة مرتبطة بأمن المنطقة وحركة الملاحة، لافتًا إلى أن التنسيق بين البلدين يتضمن كذلك التواصل مع أطراف مختلفة داخل المنطقة وخارجها.
فهمي: أزمات المنطقة تفرض واقعًا جديدًا
وتحدث أستاذ العلوم السياسية عن طبيعة الأزمات التي تشهدها المنطقة، معتبرًا أن التعامل معها يحتاج إلى قدر أكبر من القدرة على استيعاب المتغيرات والتكيف مع التطورات المتلاحقة.
وأضاف أن خريطة الشرق الأوسط تشهد تحولات متسارعة، بالتزامن مع ما وصفه بالتوسع الإسرائيلي في عدد من المناطق، مشيرًا إلى أن هذه التحولات قد تفرض واقعًا سياسيًا وأمنيًا جديدًا على دول المنطقة.
«إسرائيل الكبرى».. هل يمكن تنفيذها؟
وفيما يتعلق بما يُطرح بشأن مشروع «إسرائيل الكبرى»، استبعد طارق فهمي إمكانية تحقيقه بسهولة، معتبرًا أن الحديث عن قدرة إسرائيل على إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وفق رؤيتها يتجاوز الإمكانيات والقيود الموجودة على أرض الواقع.
القيود السياسية والأمنية والإقليمية
وأوضح أن التوسع الإسرائيلي في سوريا ولبنان وقطاع غزة يجب النظر إليه في سياق التطورات الراهنة، مشيرًا إلى أن استمرار هذا التوسع يواجه مجموعة من القيود السياسية والأمنية والإقليمية.
وأكد فهمي أن وجود مصر يمثل أحد العوامل المؤثرة في معادلات المنطقة، مشددًا على أهمية الدور المصري في التعامل مع التحولات الإقليمية، ومختتمًا حديثه بالتأكيد على أن «قدم مصر في تل أبيب».


