قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إيران تهدد بالرد وترامب يلوح بخيارات جديدة.. ماذا يحدث في المنطقة؟

بعد هجمات الحوثيين.. إيران تسقط مسيّرة أمريكية وترامب يلوّح باستئناف الهجمات
بعد هجمات الحوثيين.. إيران تسقط مسيّرة أمريكية وترامب يلوّح باستئناف الهجمات

دخل الصراع بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما تبادلت طهران وواشنطن التهديدات، بالتزامن مع اتساع نطاق المواجهات في المنطقة عقب هجمات جماعة الحوثيين على أهداف داخل السعودية.

وجاءت التطورات في وقت لا تزال فيه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير، بينما لم تظهر مؤشرات واضحة على عودة قريبة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي انهار في يوليو بعد خلافات بشأن شروطه.

ترامب يلوح بخيارات أمام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أمام القيادة الإيرانية خيار التوصل إلى اتفاق، محذرًا من استمرار الضغوط الاقتصادية أو مواجهة تداعيات سياسية وعسكرية أشد.

وفي الوقت نفسه، أبدى ترامب استعداده للقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي من المتوقع أن يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال بحث المسار الدبلوماسي بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار الضغوط على الاقتصاد الإيراني وتعطل جزء كبير من حركة تصدير النفط، إلى جانب الاضطرابات التي أصابت حركة الملاحة في المنطقة.

إيران تهدد بالرد على أي هجوم جديد

في المقابل، حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من أن أي هجوم جديد سيقابل برد عسكري، مؤكدة أن القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة قد تصبح أهدافًا لهجمات متواصلة.

وقالت إيران إنها تملك معلومات عن استعدادات لهجوم جديد ضدها، من دون الكشف عن تفاصيل هذه المعلومات، بينما أكدت طهران استمرار تمسكها بشروطها قبل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وفي 21 سبتمبر، قال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن بلاده ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض للهجوم من قبل إذا شنت الولايات المتحدة عملية عسكرية جديدة، بحسب ما نقلته وكالة فارس.

الحوثيون يوسعون نطاق الهجمات

تزامن التصعيد الإيراني الأمريكي مع تحرك جديد لجماعة الحوثيين في اليمن، التي أعلنت تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع وصفتها بالحساسة في العاصمة السعودية الرياض.

وأظهرت لقطات مصورة تصاعد دخان كثيف بالقرب من مطار الملك خالد الدولي، فيما أصدرت الخارجية الأمريكية تحذيرًا أمنيًا بشأن احتمال حدوث تصعيد غير متوقع في الشرق الأوسط، ودعت الأمريكيين إلى توخي مزيد من الحذر تحسبًا لتعطل الرحلات أو إغلاق المجال الجوي.

وكان الحوثيون قد كثفوا خلال سبتمبر هجماتهم على أهداف سعودية، في وقت حققوا فيه مكاسب ميدانية داخل اليمن ووصلوا إلى مناطق استراتيجية بالقرب من باب المندب، أحد أهم ممرات التجارة العالمية.

باب المندب وهرمز.. ضغط على الملاحة والطاقة

يحمل اتساع نفوذ الحوثيين بالقرب من باب المندب أهمية كبيرة بالنسبة لحركة التجارة العالمية، خاصة مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز بسبب الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

وتقول رويترز إن مسارات تصدير النفط في المنطقة تعرضت لضغوط متزايدة، ما دفع السعودية إلى زيادة صادراتها عبر مضيق هرمز بعد تضرر بعض مساراتها البديلة نتيجة الهجمات.

وفي المقابل، أدت محاولات حماية تدفقات النفط إلى ارتفاع تكاليف النقل، مع توسع عمليات نقل الخام من سفينة إلى أخرى بالقرب من سلطنة عمان كحل بديل للحفاظ على تدفق الصادرات وسط اضطراب طرق الشحن التقليدية.

هل تعود المفاوضات بين واشنطن وطهران؟

رغم التهديدات المتبادلة، لا تزال قنوات الاتصال الدبلوماسي قائمة، مع وجود مؤشرات على رغبة أطراف إقليمية ودولية في منع اتساع نطاق الحرب.

وتتجه الأنظار إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث من المتوقع أن يكون الملف الإيراني حاضرًا بقوة، خاصة مع احتمال عقد لقاء بين ترامب وبزشكيان.

وفي الوقت نفسه، قالت مصادر إن الصين طلبت من إيران المساعدة في كبح جماح الحوثيين بعد الهجمات الأخيرة على السعودية، بينما تواصل أطراف إقليمية جهود الوساطة لإعادة واشنطن وطهران إلى مسار التفاوض.

وبينما تستمر التهديدات العسكرية، أظهرت أسواق النفط بعض التراجع في 21 سبتمبر مع آمال المستثمرين في إحراز تقدم دبلوماسي خلال اجتماعات الأمم المتحدة، إذ لامس خام برنت أدنى مستوى له منذ 10 سبتمبر قبل أن يتحرك فوق 100 دولار للبرميل.

ومن جانبه، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن التصريحات الأمريكية بشأن احتمال حدوث تطورات غير متوقعة في الشرق الأوسط ليست جديدة على الرئيس دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تفرض الاستعداد لمختلف الاحتمالات، خاصة إمكانية استئناف الضربات ضد إيران، بعدما استخدمت واشنطن سابقًا أدوات عسكرية واقتصادية في التعامل مع طهران.

وأضاف فهمي في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن تغيير مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة قد يتطلب حدثًا مفصليًا، موضحًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركًا عسكريًا، لكن حدوده وتداعياته لا تزال غير واضحة. ولفت إلى أن الحسابات الأمريكية والإسرائيلية تتأثر أيضًا بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إلى جانب معلومات متداولة بشأن احتمال استئناف النشاط النووي الإيراني.

وأوضح أن التطورات الحالية تتطلب دراسة تداعيات أي ضربة محتملة، والتي قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد الدولي، بالتزامن مع التحذير الأمريكي من تصعيد سريع في الشرق الأوسط، عقب هجمات الحوثيين على السعودية وإعلان التحالف اعتراض صاروخ باليستي باتجاه الرياض وإحباط هجمات أخرى.