رفعت إسرائيل مستوى الاستنفار الأمني والعسكري عشية يوم الغفران، مع تعزيز انتشار قوات الجيش والشرطة في مختلف أنحاء البلاد، ورفع مستوى جاهزية سلاحي الجو والبحرية، تحسبًا لوقوع تطورات أمنية خلال فترة العيد.
وبحسب صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، أنهى الجيش والشرطة استعداداتهما ليوم الغفران، الذي يبدأ مساء الأحد وينتهي غدًا، فيما تقرر تعزيز القوات في القطاعات الشمالية والجنوبية والوسطى، مع التركيز على المناطق الحساسة والمواقع التي يُتوقع أن تشهد تجمعات كبيرة.
وبتوجيه من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، جرى تعزيز القوات في عدد من القطاعات، إلى جانب الانتشار القائم، من خلال سرايا إضافية مخصصة للقيادات الشمالية والجنوبية والوسطى. كما تقرر وجود قيادات عسكرية رفيعة المستوى خلال فترة العيد، مع استمرار حالة الجاهزية في قيادة الجبهة الداخلية.
رفع جاهزية سلاح الجو والبحرية
وفي إطار الاستعدادات، رفع سلاح الجو الإسرائيلي مستوى جاهزيته، وزاد عدد الطائرات المسلحة المتاحة خلال فترة يوم الغفران، بينما عززت البحرية انتشار سفن الصواريخ في البحر، ووسعت نطاق انتشار سفن الأمن على طول الحدود.
كما أعد الجيش الإسرائيلي خططًا للتعامل مع سيناريوهات تتطلب تعزيزات إضافية، من خلال توسيع هيكل قوات الاحتياط وإمكانية إلحاقها بالقيادات المختلفة وفقًا للتطورات الميدانية.
ونقلت «معاريف» عن مصادر إسرائيلية أن أجهزة الأمن، وفي مقدمتها الجيش وجهاز الاستخبارات العسكرية والموساد، تركز اهتمامها على التهديدات الإقليمية، ولا سيما إيران، وسط تقديرات إسرائيلية بشأن احتمال حدوث تطورات أمنية خلال الفترة المقبلة.
آلاف من عناصر الشرطة في الشوارع
وبالتوازي مع الاستنفار العسكري، أعلنت الشرطة الإسرائيلية نشر آلاف من أفراد الشرطة والجنود والمتطوعين في أنحاء البلاد خلال يوم الغفران.
وستتركز القوات حول المعابد اليهودية والمواقع المقدسة وأماكن التجمعات، إلى جانب مناطق التماس والطرق الرئيسية، بهدف الحفاظ على الأمن والنظام العام والتعامل سريعًا مع أي أحداث طارئة.
كما ستنتشر وحدات من شرطة المرور على الطرق بين المدن، بالتزامن مع تطبيق تغييرات واسعة في حركة المرور وإقامة حواجز ونقاط تفتيش في عدد من المناطق.
تعزيزات في الضفة الغربية بعد هجوم إطلاق نار
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار حالة التوتر الأمني في الضفة الغربية، عقب هجوم إطلاق نار في منطقة بنيامين، أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة آخرين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته ألقت القبض على منفذ الهجوم بعد مطاردة استمرت عدة ساعات، فيما أصدر رئيس الأركان إيال زامير توجيهات بفرض طوق أمني على المنطقة ومواصلة ملاحقة من يُشتبه في تقديمهم المساعدة للمنفذ، إلى جانب اتخاذ إجراءات بحق منزله.
وقال زامير إن الجيش الإسرائيلي سيواصل الانتشار بقوات معززة خلال يوم الغفران، مؤكدًا أن قواته ستبقى في حالة تأهب خلال فترة الصيام، مع استمرار العمليات التي يقول الجيش إنها تستهدف منع الهجمات.
كما أعلن الجيش وجهاز الأمن العام والشرطة الإسرائيلية تعزيز انتشارهم في الضفة الغربية، مع مشاركة عشرات الكتائب ووحدات خاصة وقوات إضافية، وفرض طوق أمني على عدد من القرى في منطقة بنيامين.
إجراءات أمنية ومرورية واسعة
وفي الوقت نفسه، أعلنت الشرطة الإسرائيلية قائمة طويلة من الإغلاقات والحواجز والتغييرات المرورية التي ستدخل حيز التنفيذ خلال يوم الغفران، خصوصًا في مناطق حيفا وعكا والناصرة والخضيرة ومناطق أخرى.
وتشمل الإجراءات إغلاق عدد من الطرق والتقاطعات وإقامة نقاط تفتيش وتحويل حركة المركبات إلى طرق بديلة، في إطار خطة أمنية ومرورية واسعة خلال فترة العيد.
وتعكس هذه الإجراءات حالة الاستنفار التي تشهدها إسرائيل بالتزامن مع يوم الغفران، في ظل مخاوف أمنية من وقوع أحداث غير اعتيادية، ما دفع الجيش والشرطة إلى تعزيز القوات ورفع مستويات الجاهزية في مختلف أنحاء البلاد.


