قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد عامين.. «معاريف» تكشف تفاصيل عملية «صفير الموت».. كيف تحولت أجهزة البيجر إلى فخ لحزب الله؟

 «معاريف» تكشف تفاصيل عملية «صفير الموت».. كيف تحولت أجهزة البيجر إلى فخ لحزب الله؟
«معاريف» تكشف تفاصيل عملية «صفير الموت».. كيف تحولت أجهزة البيجر إلى فخ لحزب الله؟

كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، في تقرير بمناسبة مرور عامين على عملية تفجير أجهزة النداء والاتصالات " البيجر" التابعة لحزب الله،  والتي سميت بعملية “صفير الموت” تفاصيل جديدة حول العملية التي نفذتها إسرائيل في سبتمبر 2024، معتبرة أنها شكلت نقطة تحول في المواجهة مع التنظيم، ومهدت لاحقًا لعملية اغتيال أمينه العام حسن نصر الله.

وبحسب التقرير، بدأت العملية في 17 سبتمبر 2024، عندما انفجرت أعداد كبيرة من أجهزة البيجر  التي كان يستخدمها عناصر في حزب الله، في هجوم متزامن أدى إلى سقوط آلاف المصابين وعشرات القتلى، وفق الأرقام التي أوردتها الصحيفة. وأصيب خلال العملية أيضًا مسؤولون وعناصر مرتبطون بالتنظيم، بينهم السفير الإيراني لدى لبنان آنذاك، بحسب ما نقلته «معاريف».

عملية سرية داخل الموساد

ويكشف التقرير أن فكرة اختراق أجهزة الاتصالات الخاصة بحزب الله تطورت داخل الموساد على مدى سنوات، قبل أن تتولى قيادة الجهاز في عهد ديفيد «ديدي» برنيا الدفع بالمشروع وتحويله إلى عملية قابلة للتنفيذ.

وتقول «معاريف» إن المشروع واجه في بدايته شكوكًا كبيرة، بسبب صعوبة تنفيذ الفكرة وإخفاء التعديل الذي أُدخل على الأجهزة من دون إثارة انتباه حزب الله.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، جرى في مرحلة لاحقة إنشاء منظومة إنتاج وتجميع سرية داخل مقر الموساد، مع تخصيص موارد بشرية كبيرة للعمل على المشروع، الذي أصبح واحدًا من أكثر العمليات حساسية داخل الجهاز.

وتشير الصحيفة إلى أن نجاح المشروع تطلب سنوات من العمل التكنولوجي والاستخباراتي، إلى أن تمكنت إسرائيل من إدخال أجهزة معدلة إلى منظومة الاتصالات التي يستخدمها حزب الله دون أن يكتشف التنظيم طبيعة الاختراق.

ضربة أربكت قيادة حزب الله

ولم تقتصر تداعيات العملية، وفق التقرير، على الخسائر البشرية، وإنما امتدت إلى منظومة القيادة والسيطرة داخل حزب الله، بعدما تعرضت وسائل الاتصال التي يعتمد عليها التنظيم للاختراق والتدمير في وقت واحد.

وتكشف «معاريف» أن حسن نصر الله لم يكن يحمل جهاز نداء داخل مخبئه، إلا أن عددًا من مساعديه وحراسه المقربين كانوا يستخدمون تلك الأجهزة، وهو ما جعل الانفجارات تقع بالقرب منه.

وتنقل الصحيفة عن مصادر استخباراتية إسرائيلية أن مشاهدة المقربين منه وهم يصابون أمامه شكلت لحظة صدمة بالنسبة إلى نصر الله، وأثرت بصورة كبيرة في تقديراته وثقته بمنظومة الأمن والاتصالات التابعة للتنظيم.

نصر الله بعد العملية.. «لقد فارقنا»

وبعد أشهر من العملية، نقلت وسائل إعلام لبنانية تصريحات لأفراد من عائلة نصر الله تحدثوا عن التغير الذي طرأ على حالته بعد سلسلة الضربات الإسرائيلية.

وبحسب ما أوردته «معاريف»، قال جواد نصر الله، نجل الأمين العام لحزب الله، إن والده دخل في حالة نفسية صعبة عقب اغتيال فؤاد شكر ثم بعد عملية أجهزة النداء، بينما نقلت الصحيفة عن ابنته زينب أن والدتها أخبرتها بأن نصر الله كان يبكي عقب الانفجارات.

وتربط مصادر استخباراتية إسرائيلية بين هذه الحالة وبين الضغوط التي تعرضت لها قيادة حزب الله خلال تلك الفترة، معتبرة أن العملية أسهمت في إرباك التنظيم وكشف حجم الاختراق الإسرائيلي لمنظومته الأمنية.

من أجهزة النداء إلى اغتيال نصر الله

وبحسب الرواية التي تنشرها «معاريف»، لم تكن عملية أجهزة النداء هدفًا منفصلًا عن العمليات اللاحقة، وإنما جاءت في إطار حملة استخباراتية وعسكرية أوسع ضد حزب الله.

وتقول الصحيفة إن العملية سبقتها تحضيرات طويلة داخل الموساد، وإن نجاحها شجع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على تطوير عمليات وتقنيات أخرى لاستهداف التنظيم.

وفي خطاب ألقاه نصر الله قبل اغتياله بأيام، وصف عملية تفجير أجهزة الاتصال بأنها ضربة أمنية استثنائية، واتهم إسرائيل بالوقوف وراءها، معتبرًا أنها ألحقت أضرارًا كبيرة بمنظومة القيادة والسيطرة في حزب الله.

وتخلص «معاريف» إلى أن عملية أجهزة النداء لم تكن مجرد هجوم على وسائل اتصال، وإنما عملية استخباراتية واسعة هدفت إلى اختراق واحدة من أكثر منظومات حزب الله حساسية، وإحداث صدمة داخل قيادته، قبل أن تتوالى الضربات التي انتهت باغتيال حسن نصر الله في سبتمبر 2024.