تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض عقوبات شاملة على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، في خطوة من شأنها تصعيد المواجهة بين واشنطن والمحكمة، وفقًا لما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال» ونقلته مصادر مطلعة.
وبحسب التقارير، تستهدف الإجراءات المرتقبة المحكمة ككيان كامل، وليس مسؤولين وأفرادًا بعينهم كما حدث في عقوبات أمريكية سابقة. وتشير وثائق اطلعت عليها «وول ستريت جورنال» إلى أن العقوبات قد تحظر معظم المعاملات المالية مع المحكمة، بعد فترة سماح تمتد لنحو 6 إلى 7 أشهر، ما قد يحد من قدرتها على التعامل بالدولار الأمريكي والوصول إلى أجزاء من النظام المالي العالمي.
ولم يُحسم بعد الموعد النهائي لإعلان العقوبات، لكن مصادر مطلعة قالت إن القرار قد يُستكمل خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أو في الأيام التي تليها.
وتأتي الخطوة في ظل خلاف أمريكي متصاعد مع المحكمة، خصوصًا بعد إصدارها في نوفمبر 2024 مذكرات توقيف بحق نتنياهو وغالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالحرب في غزة. وتنفي إسرائيل هذه الاتهامات.
وكانت إدارة ترامب قد فرضت في وقت سابق عقوبات على عدد من مسؤولي المحكمة، إلا أن الإجراءات الجديدة، حال اعتمادها، ستكون أوسع نطاقًا، إذ تستهدف التعاملات مع المؤسسة نفسها، مع استثناء بعض الخدمات، وفقًا للتقارير.
من جانبها، لم تعلق وزارة الخزانة الأمريكية أو المحكمة الجنائية الدولية على التقارير، فيما أكد مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية موقف واشنطن الرافض لاختصاص المحكمة في قضايا تتعلق بالولايات المتحدة وإسرائيل.
وتواجه الخطوة المرتقبة تحديات دولية، في ظل تمسك دول أوروبية ودول أخرى بدعم المحكمة، وسط بحث خيارات للتعامل مع أي تداعيات مالية وقانونية قد تترتب على العقوبات الأمريكية.



