قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

طارق شكري: تنظيم السوق العقاري يتطلب تحديد أدوار الحكومة والمطور والمقاول والمشتري

طارق شكري
طارق شكري

أكد المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات و رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن القطاع العقاري يمثل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر فرص عمل لنحو 30 مليون شخص بصورة مباشرة وغير مباشرة، فضلًا عن كونه قطاعًا جاذبًا للاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية.

وأوضح شكري أن هذه الأهمية الكبيرة للقطاع، إلى جانب معدلات النمو التي شهدها خلال السنوات الأخيرة، تستدعي العمل على وضع إطار تنظيمي متكامل يواكب حجم السوق وتطوره.

مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي

وأشار إلى أن مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي ارتفعت، من نحو 7% إلى نحو 14% خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس التوسع الكبير الذي شهده القطاع.

5 أطراف رئيسية في المنظومة العقارية

وقال رئيس غرفة التطوير العقاري إن العلاقة داخل السوق لا تقتصر على المطور والمشتري، وإنما تشمل خمسة أطراف رئيسية، هي جهة الولاية، والجهات المنظمة، والمطور، والمقاول، والمشتري، موضحًا أن لكل طرف دورًا ومسؤوليات يجب تنظيمها بصورة واضحة.

وأضاف أن التطورات التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية، إلى جانب عدد من الظروف الاستثنائية التي أثرت على تكاليف التنفيذ ومدد المشروعات، تستدعي قراءة المشهد بصورة متكاملة، بحيث تكون هناك التزامات واضحة على جميع أطراف المنظومة.

وأشار إلى أن الدولة سبق أن أقرت مددًا إضافية للمشروعات في ضوء المتغيرات التي شهدها السوق، إلى جانب التعامل مع الزيادات التي طرأت على الأسعار وتكاليف التنفيذ، مؤكدًا أن هذه الظروف يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند وضع الإطار التنظيمي الجديد.

تنظيم السوق وليس المطور فقط

وأوضح شكري أن المناقشات الجارية تستهدف الفصل بين تنظيم السوق العقاري وتنظيم اتحاد المطورين، باعتبار أن لكل منهما طبيعة ودورًا مختلفًا.

وأكد أهمية وجود تنظيم واضح للسوق، على أن يتحول الإطار الذي يتم التوافق عليه إلى قواعد عامة تطبق على جميع العاملين في القطاع، بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص.

معايير واضحة لاختيار المطورين

وشدد على أهمية وضع معايير واضحة لاختيار المطور القادر على تنفيذ المشروع، بحيث تراعي القدرة المالية والفنية والخبرة السابقة وحجم الأعمال.

وأوضح أن الهدف من هذه المعايير هو التأكد من قدرة الشركة على تنفيذ المشروع وفقًا لحجمه والتزاماتها تجاه العملاء، خاصة أن المشروعات العقارية تختلف من حيث الحجم والقيمة وطبيعة الأعمال المطلوبة.

وأشار إلى أن تحديد قدرات المطور قبل إسناد المشروعات إليه يمكن أن يسهم في الحد من بعض المشكلات التي قد تظهر لاحقًا، مثل عدم القدرة على استكمال التنفيذ أو تأخر التسليم.

حماية حقوق العميل

وأكد شكري أن العميل يمثل طرفًا رئيسيًا في المنظومة، ومن ثم يجب أن تتضمن عملية تنظيم السوق آليات واضحة لحماية حقوقه، إلى جانب ضمان قدرة المطور على تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

وأوضح أن تنظيم السوق يجب أن يحقق توازنًا بين حقوق الدولة وجهة الولاية، وقدرات المطور، والتزامات المقاول، وحقوق المشتري، بما يدعم استقرار القطاع ويحد من المشكلات التي قد تنشأ نتيجة عدم التناسب بين حجم المشروع وقدرات الشركة المنفذة.

نحو إطار تنظيمي متكامل

وأشار رئيس غرفة التطوير العقاري إلى أن هناك مناقشات مستمرة مع الحكومة بشأن تطوير منظومة تنظيم القطاع، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى إطار متوازن يجمع بين التنظيم الحكومي ومشاركة أطراف السوق.

وأضاف أن التجارب السابقة وما تم تطويره من أطر تنظيمية خلال السنوات الماضية يمكن البناء عليها للوصول إلى صيغة أكثر شمولًا، تواكب النمو الطبيعي للقطاع وتحافظ في الوقت نفسه على مصالح مختلف الأطراف.

وأكد أن الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص يمثل عنصرًا أساسيًا في صياغة أي تنظيم جديد، مشيرًا إلى أن المناقشات لا تزال جارية ولم يتم التوصل بعد إلى صيغة نهائية، وأن الهدف هو الخروج بمنظومة واضحة وقابلة للتطبيق على مختلف أطراف السوق العقاري.