أكد النائب محمد أبو العينين، الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي، أن أكثر من 10 سنوات من المفاوضات بشأن أزمة السد الإثيوبي لم تؤدِ إلى نتيجة، مشيرًا إلى أن ذلك جاء بسبب ما وصفه بالتعنت الإثيوبي ومحاولات فرض الأمر الواقع ورفض مبدأ وجود اتفاق قانوني ملزم.
وأوضح أبو العينين، خلال مشاركته في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن مصر لم تطلب وقف التنمية في إثيوبيا، وإنما طالبت بالوصول إلى اتفاق قانوني ملزم وعادل يحقق مصالح الدول الثلاث.
مصر لا ترفض التنمية في إثيوبيا
وشدد أبو العينين على أن مصر ليست ضد التنمية في إثيوبيا، مؤكدًا أن التنمية لا يمكن أن تتحول إلى حق يهدد حق دولة أخرى في الحياة.
وقال إن مصر تحترم حق إثيوبيا في التنمية، لكنها في الوقت نفسه تطالب باحترام حقها في المياه والحياة، مشيرًا إلى أنه لا يوجد تعارض بين تحقيق التنمية وحماية حقوق الدول الأخرى.
اتفاق شاركت الدول الثلاث في صياغته
وأشار أبو العينين إلى أن الولايات المتحدة والبنك الدولي تدخلا في مسار المفاوضات، وتم التوصل إلى اتفاق شاركت الدول الثلاث في صياغته.
وأوضح أن مصر وقعت على الاتفاق، ووافقت عليه السودان، بينما لم تحضر إثيوبيا مراسم التوقيع في اللحظة الأخيرة.
وأكد أن مصر طالبت طوال سنوات المفاوضات باتفاق قانوني ملزم وعادل يحفظ مصالح وحقوق الدول الثلاث.
أبو العينين: المشكلة في الإجراءات الأحادية
وأوضح أبو العينين أن المشكلة ليست في قيام إثيوبيا ببناء السد، وإنما في قيامها بذلك من خلال إجراء أحادي ومحاولتها فرض الأمر الواقع على مصر والسودان.
وشدد على ضرورة التعامل مع نهر النيل باعتباره نهرًا دوليًا عابرًا للحدود، بما يتطلب التعاون بين دوله واحترام مبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها عدم الإضرار والتعاون والإخطار المسبق والتشاور.
دعوة للعودة إلى طاولة المفاوضات
وأكد أبو العينين أن الأزمة وصلت إلى نقطة تتطلب إرادة سياسية حقيقية لإنهائها من خلال اتفاق قانوني ملزم وعادل.
ودعا إثيوبيا إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بروح مختلفة تقوم على المصالح المشتركة، واحترام القانون الدولي بدلًا من الإجراءات الأحادية وفرض الأمر الواقع.
وقال إن الهدف هو أن يكون نهر النيل جسرًا للتنمية والتكامل، وليس أداة لفرض الهيمنة أو الإضرار بالآخرين.

