قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أبو العينين من الأمم المتحدة: الأمن المائي لمصر خط أحمر.. وهناك حدود لا يمكن تجاوزها

النائب محمد ابو العينين
النائب محمد ابو العينين

النيل حياة المصريين .. ومصر لن تتسامح في أمنها المائي وحقها في الوجود 
98 % من موارد مصر المائية من النيل .. ونعاني عجزا مائيا يتجاوز 40 مليار متر مكعب 
عدد سكان مصر تضاعف 4 مرات .. وحصلتها من مياه النيل ثابتة منذ أكثر من 70 عامًا 
10 سنوات من المفاوضات لم تؤد إلي نتيجة في أزمة السد بسبب التعنت الإثيوبي

أكد النائب محمد أبو العينين الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي أن الأمن المائي لمصر خط أحمر، و هناك حدودًا لا يمكن تجاوزها، ومصر لن تتسامح مع حقها في الوجود، وأمنها المائي، فالنيل بالنسبة للمصريين يعني الحياة، ومصر تتمسك بالتفاوض والقانون الدولي والحلول السلمية لكنها تؤكد حقها الكامل في حماية أمنها المائي وحقوقها ومقدرات شعبها بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي، فحق مصر في حماية شعبها وأمنها المائي يستند إلي قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بما في ذلك ما تقرره المادة 51 بشأن حق الدول في الدفاع عن النفس.
وأوضح النائب محمد أبو العينين خلال مشاركته في جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك بحضور ممثلين عن برلمانات أكثر من 48 دولة -  أن نهر النيل بالنسبة لمصر ليس مجرد مصدر للمياه وإنما شريان الحياة وركيزة وجود الدولة والشعب المصري، فمصر تعتمد على نهر النيل في 98 % من مواردها المائية، وهي من أكثر دول العالم فقرًا في المياه ، وقد أصبح متوسط نصيب الفرد من المياه أقل من نصف خط الفقر المائي الذي حددته الأمم المتحدة بينما تعاني مصر عجزًا مائيا سنويًا يتجاوز 40 مليار متر مكعب .
وأضاف النائب محمد أبو العينين أن عدد سكان مصر تضاعف 4 مرات خلال العقود الماضية، بينما ظلت حصتها من مياه النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب ثابتة لأكثر من 70 عامًا ، هذه النسبة لا تمثل سوى أقل من 3 % من إجمالي الموارد المائية في حوض النيل، المقدرة بنحو 1600 مليار متر مكعب، بينما تمتلك إثيوبيا وحدها موارد مائية تقدر بـ 900 مليار متر مكعب .
وأوضح أبو العينين رغم ذلك لم تقف مصر مكتوفة الأيدي أمام تحدياتها المائية بل أصبحت من الدول الرائدة عالميًا في إعادة استخدام المياه وترشيدها وتعظيم الاستفادة من كل قطرة إلي جانب التوسع في تحلية المياه وتطوير نظم الرى وإعادة تأهيل شبكا المياه.
وقال أبو العينين خلال مشاركته في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك « لا يوجد مصدر أخر يعوض فقدان مياه النيل، قضية سد إثيوبيا بالنسبة لمصر تتجاوز مفهوم الأمن القومي التقليدي، إنها قضية وجود .. مصر ليست ضد التنمية في إثيوبيا لكن التنمية لا يمكن أن تتحول إلي حق يهدد حق دولة أخري في الحياة، فكما نحترم حق أثيوبيا في التنمية نطالبها باحترام حق مصر في الحياة ولا يوجد تعارض بين الأمرين» .
واستكمل أبو العينين قائلا : « المشكلة ليست في قيام إثيوبيا ببناء السد، وإنما في قيامها بإجراء أحادي ومحاولتها فرض الأمر الواقع على مصر والسودان وتعاملها مع نهر النيل كنهر وطني تسعي للسيطرة عليه وليس نهر دولي عابر للحدود يتعين التعاون بين دوله واحترام مبادئ القانون الدولي وفي مقدمتها عدم الاضرار والتعاون والإخطار المسبق والتشاور» .
وأكد النائب محمد أبو العينين الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي أن مصر لم تطلب وقف التنمية في إثيوبيا، وإنما طلبت الوصول إلي اتفاق قانوني ملزم وعادل يحقق مصالح الدول الثلاث، أكثر من 10 سنوات من المفاوضات لم تؤد إلي نتيجة بسبب التعنت الأثيوبي ومحاولات فرض الأمر الواقع ورفض مبدأ وجود اتفاق ملزم، ولقد توسطت الولايت المتحدة والبنك الدولي وتم التوصل إلي اتفاق شاركت الدول الثلاث في صياغته ووقعته مصر و وافقت السودان لكن لم تحضر اثيوبيا مراسم التوقيع في اللحظة الأخيرة. 
واستكمل : « لقد وصلنا إلي نقطة تتطلب إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الأزمة من خلال اتفاق قانوني ملزم وعادل، ندعو إثيوبيا للعودة إلي طاولة المفاوضات بروح مختلفة تقوم على المصالح المشتركة لا فرض الأمر الواقع، وعلى احترام القانون الدولي لا الإجراءات الأحادية، نريد أن يكون النيل جسرًا للتنمية والتكامل، وليس أداة لفرض الهيمنة أو الإضرار بالآخرين.
وتابع : نحن نمد يدنا للسلام و التعاون لا للمواجهة نريد تنمية للجميع لا تنمية على حساب أحد، إثيوبيا تحتاج للتنمية ومصر والسودان يحتاجان المياه، والحل ليس أن ينتصر طرف على طرف، وإنما أن تنتصر الدول الثلاث معًا عبر اتفاق عادل وملزم يحفظ حقوق الجميع.