حذر المستشار الدكتور إسلام الغزولي نائب رئيس حزب المصريين الأحرار من تحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة توسع قدرة المجرمين على انتحال الشخصيات وتقليد الأصوات والوجوه وصناعة الهويات الاصطناعية وتنفيذ عمليات التصيد والابتزاز والهجمات على المنشآت والبنية الأساسية.
وقال الغزولي، خلال كلمته أمام جلسة «التعاون الدولي لمكافحة الجريمة» في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، إن مواجهة هذه الجرائم يجب ألا تقتصر على الوسائل التقنية، بل تبدأ بتحديد الشخص أو الجهة التي اتخذت القرار واستخدمت التقنية لتحقيق غرض إجرامي.
واستشهد بتقرير الإنتربول الصادر في أغسطس 2026، الذي أفاد بأن الذكاء الاصطناعي أصبح عامل تمكين في 55 في المئة من الجرائم السيبرانية المبلغ عنها في الدول الأفريقية التي شملها التقرير.
وأوضح أن الوقاية تتطلب تصميمًا آمنًا للأنظمة، والاحتفاظ بسجلات قابلة للتتبع، وحفظ الأدلة الرقمية، وسرعة تجميد العائدات الإجرامية، وتعطيل البنية التقنية التي تعتمد عليها الشبكات الإجرامية.
وطالب الغزولي بتبني قاعدتين أساسيتين في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل منظومة العدالة: الأولى ألا يصدر قرار آلي نهائي يمس حياة الإنسان أو حريته من دون إشراف بشري واضح وقابل للمساءلة، والثانية ألا تصدر إدانة استنادًا إلى دليل رقمي أو آلي لا يستطيع الدفاع فحصه وفهم طريقة إنتاجه والطعن فيه.
وأكد أن التكنولوجيا مهما بلغت من تطور لا تمتلك إرادة جنائية مستقلة، وأن المسؤولية يجب أن تعود في النهاية إلى الشخص الذي صمم الاستخدام الإجرامي أو أمر به أو موّله أو استفاد منه، مضيفًا: «لا يجوز أن تختبئ إرادة بشرية خلف منصة آلية».



