أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أهمية إعادة النظر في مناهج المرحلة الابتدائية بما يتناسب مع القدرات العمرية والاستيعابية للأطفال، مشددة على أن تطوير التعليم لا يقاس بكمية المعلومات التي يحصل عليها الطالب، وإنما بقدرته على فهمها وتطبيقها والاستفادة منها.
وقالت العسيلي في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن المرحلة الابتدائية تمثل الأساس الذي تُبنى عليه شخصية الطالب ومسيرته التعليمية، ولذلك يجب أن تكون المناهج في هذه المرحلة متوازنة، وتجمع بين التحصيل الأكاديمي وتنمية المهارات والأنشطة المختلفة، بعيدًا عن تحميل الطفل أعباء دراسية تفوق قدراته.
الطفل يحتاج إلى تعليم متوازن
وأوضحت أن الاهتمام بالجانب النفسي والاجتماعي للطفل لا يقل أهمية عن التحصيل الدراسي، مشيرة إلى ضرورة أن يحصل الطلاب على الوقت الكافي للراحة والنوم وممارسة الأنشطة الرياضية والفنية والترفيهية، بما يساعدهم على النمو بصورة متوازنة.
وأضافت أن المدرسة يجب أن تكون بيئة محفزة على التعلم والاكتشاف، وليس مجرد مكان لتلقي المعلومات وحفظها استعدادًا للاختبارات.
مراجعة المناهج يجب أن تركز على الفهم والمهارات
وشددت العسيلي على أهمية إجراء مراجعة مستمرة للمناهج الدراسية، للتأكد من ملاءمة محتواها للمراحل العمرية المختلفة، مع التركيز على المهارات الأساسية والفهم والتطبيق والتفكير النقدي، بدلًا من التوسع في حجم المحتوى الدراسي.
وأكدت أن تخفيف كثافة المناهج يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية أيضًا على الأسر، التي تتحمل جانبًا كبيرًا من أعباء المتابعة والمذاكرة خارج المدرسة.
بناء شخصية الطفل هدف أساسي من التعليم
كما أكدت النائبة أن إصلاح العملية التعليمية يجب أن ينظر إلى الطالب باعتباره محور المنظومة، وأن الهدف النهائي هو بناء شخصية متكاملة قادرة على التعلم والإبداع، وليس مجرد اجتياز الاختبارات، مشددة على أن تحقيق التوازن بين التعليم وحياة الطفل اليومية يمثل خطوة أساسية نحو بناء جيل أكثر قدرة على مواجهة المستقبل.

