قالت جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، إن مصر لا تزال بحاجة إلى تنفيذ المزيد من الإصلاحات والقرارات لإفساح المجال أمام القطاع الخاص وزيادة معدلات النمو وخلق المزيد من فرص العمل.
مصر تستكمل المراجعة الأخيرة مع صندوق النقد الدولي
وأضافت، خلال مؤتمر صحفي عقده الصندوق اليوم أن مواصلة الإصلاحات يجب أن تستهدف تعزيز المنافسة وتحسين بيئة الأعمال وتفعيل الحوكمة إلى جانب تقليص بصمة الدولة في النشاط الاقتصادي.
وأكدت أن برنامج التخارجات يمثل أحد المحاور المهمة في هذا المسار، إلا أن زيادة وتيرته وحدها ليست كافية إذ تحتاج مصر بالتوازي إلى مجموعة أوسع من الإصلاحات والقرارات التي تسمح للقطاع الخاص بلعب دور أكبر في قيادة النمو والاستثمار.
ويشار إلى أن هذه الرؤية تتطابق مع تقييم الصندوق في مراجعة برنامج مصر الصادرة في يوليو، والتي أشارت إلى أن الإصلاحات الهيكلية شهدت تقدما متفاوتا، وأن الجهود الرامية إلى تقليص دور الدولة وخلق مساحة أكبر لاستثمارات القطاع الخاص، بما في ذلك برنامج التخارجات، تقدمت بوتيرة أبطأ من المتوقع وتحتاج إلى تسريع.
وأوضح الصندوق أن حصيلة التخارجات بلغت آنذاك نحو 520 مليون دولار، بعد إتمام صفقة جبل الزيت إلى جانب مبيعات وزارة المالية حصصًا في شركات مدرجة.
وقالت جولي كوزاك، للصحفيين خلال المؤتمر الصحفي: ما نراه على المستوى العالمي هو أن أسواق السندات تواصل العمل بصورة منتظمة.
وأضافت كوزاك أن أسعار الطاقة لا تزال تمثل تحديًا للاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن أسعار الديزل والبنزين ووقود الطائرات ارتفعت بنسبة تتراوح بين 60% و97% مقارنة بمستويات ما قبل الصراع، في ظل تأثيرات الحرب الإيرانية ومحدودية قدرات التكرير العالمية.
وقالت كوزاك: شهدنا أن صدمة الطاقة، التي تسهم في تغذية التضخم العام، لم تنتهِ بعد.
وكان الصندوق قد أكد في مراجعات سابقة أن زيادة مساحة القطاع الخاص تمثل عنصرا أساسيا لرفع قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام الصدمات الخارجية وتحسين آفاق النمو.
وقال صندوق النقد الدولي، الخميس، إن أسواق السندات العالمية لا تزال تعمل بصورة منتظمة، وذلك في أعقاب الارتفاع الحاد الأخير في عوائد السندات، الذي دفع تكاليف الاقتراض العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد معيارًا لتكاليف الاقتراض العالمية وأسعار الأصول، إلى 5.34% يوم الخميس، مسجلًا أعلى مستوى له منذ عام 2002.
كما سجل العائد أكبر ارتفاع فصلي له هذا القرن خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، مع امتداد ضغوط البيع إلى أسواق دول رئيسية أخرى، من فرنسا وبريطانيا في أوروبا إلى اليابان في آسيا.




