أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الأفريقية، أن الأداء الأمني والسياسي الخارجي للحكومة الإثيوبية، خاصة في عهد رئيس الوزراء آبي أحمد، يرتبط بمتلازمة دائمة تتمثل في استغلال كل تأزيم داخلي للبحث عن مغامرة خارجية وتحميل أطراف إقليمية مسؤولية الأزمة.
وأوضح قرني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج مساء dmc، المذاع على قناة dmc، أنه منذ اليوم الأول لإعلان التحالف السباعي في إقليم "تيجراي" وبدء تقدم قوات جبهة تحرير تيجراي وسيطرتها على مناطق قريبة من العاصمة والمطار، سارعت حكومة آبي أحمد إلى تحميل أطراف خارجية المسؤولية، واتهمت صراحة كلاً من مصر والسودان وإريتريا بالتورط في هذه الأحداث، مشيراً إلى أن هذا السلوك يعكس النهج والطبيعة المستقرة للنظام السياسي الإثيوبي.
وأضاف الخبير في الشؤون الأفريقية، أن النظام الإثيوبي يستغل طبيعته الإعلامية المغلقة والتعتيم الشديد لفرض حالة من الغموض حول ما يدور داخل الأراضي الإثيوبية، مما يتيح له استخدام الملفات الخارجية كأوراق ضغط، لا سيما ضد إريتريا في قضية المنفذ البحري، وتحميل الجبهة مسؤولية ما يحدث في إقليم تيجراي.
وأشار د. قرني إلى أنه يوازي هذه الحملات الإعلامية، والتي طالت إريتريا واتهمت جيشها باختراق المناطق الحدودية، تحرك حكومي إثيوبي لحشد وتحييد بعض دول الجوار؛ وهو ما ظهر جلياً في الاتفاق الأخير مع جيبوتي بشأن الممر المناصف، واستقبال الرئيس الصومالي، فضلاً عن محاولة الاستقواء بمواقف أوروبية وأمريكية تُدين التطورات في تيجراي.

