قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«عايز تطلع تريند؟».. أزهري يوجه رسالة لـ سعد الهلالي بشأن فتاوى الذهب

سعد الهلالي
سعد الهلالي

في ظل الجدل المتجدد حول عدد من القضايا الفقهية التي تمس الحياة اليومية، خرجت تصريحات جديدة للرد على ما طرحه الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، بشأن ارتداء الرجال للذهب وغيرها من المسائل الفقهية، إلى جانب الجدل حول حكم مصافحة المرأة، وسط دعوات إلى عرض الآراء الفقهية المختلفة ونقل النصوص بأمانة.

وعلق الدكتور محمد علي، أحد علماء الأزهر الشريف، على هذه القضايا، متناولًا مسألة ارتداء الرجال للذهب، ومصافحة المرأة، وكيفية التعامل مع الاختلافات الفقهية.

 الأحكام جاءت بصورة تدريجية

 

وقال الدكتور محمد علي: «لو عايز تطلع سلم الشهرة بسرعة، وعايز تطلع تريند، وعايز تبقى مشهور، تظهر على السوشيال وتطعن في ثوابت الدين».

سعد الهلالي
سعد الهلالي

وأوضح أن الأحكام الشرعية جاءت بصورة تدريجية في بعض المسائل، مستشهدًا بتحريم الخمر الذي جاء على مراحل، وفقًا لما ذكره خلال حديثه.

الجدل حول ارتداء الرجال للذهب

 

وأشار إلى أن الصحابة كانوا في بداية الأمر يرتدون الذهب، وأن الذهب كان مباحًا في بداية الأمر، قبل أن يأتي التحريم، لافتًا إلى وجود نصوص صريحة في السنة بشأن هذه المسألة، بحسب ما طرحه في تصريحاته.

وأضاف أن الخمر وارتداء الذهب ونكاح المتعة كانت لها أحكام مختلفة في بدايات التشريع، ثم جاءت نصوص وأحكام لاحقة بشأنها، مؤكدًا أهمية أن ينقل من يتصدر للفتوى النصوص والآراء الفقهية بأمانة.

ماذا قال عن مذهب أبي حنيفة؟

 

وتابع الدكتور محمد علي أن أبا حنيفة أجاز بعض الأشياء الذهبية التي لا تظهر، لكنه لم يُبح، وفقًا لتصريحاته، ارتداء الخاتم والسلسلة والساعة الذهبية للرجال.

وأكد أن مسألة الذهب بالنسبة للرجال لها أحكام فقهية محددة، داعيًا إلى الرجوع إلى النصوص والآراء الفقهية عند تناول هذه القضايا.

حكم مصافحة المرأة

 

وانتقل الدكتور محمد علي إلى مسألة مصافحة المرأة، مؤكدًا، وفقًا لرأيه الذي طرحه في المداخلة، أن هناك من العلماء من يرى تحريم مصافحة المرأة باليد، بينما أجاز بعض العلماء المعاصرين ذلك في حالات معينة لرفع الحرج.

وقال إن مصافحة المرأة ليست أمرًا مباحًا على إطلاقه، مؤكدًا أنها ليست «سداح مداح».

آراء فقهية مختلفة

 

ولفت إلى أن الحنفية والحنابلة أباحوا مصافحة العجوز التي لا تُشتهى، كما أشار إلى أن دار الإفتاء قالت إنه لا حرج في المصافحة عند الحاجة.

وأكد أن تناول المسائل الدينية والفقهية يحتاج إلى معرفة بالقواعد الشرعية وأصول الفقه، مشددًا على أهمية عرض الآراء المختلفة عند شرح النصوص وعدم الاكتفاء برأي واحد.

الدعوة إلى نقل الآراء بأمانة

 

واختتم الدكتور محمد علي حديثه بالتأكيد على أن من يتصدى لشرح المسائل الدينية يجب أن يكون على دراية بالقواعد الدينية والشريعة، وأن يعرض الآراء الفقهية المتعلقة بالمسألة بصورة واضحة، بما يساعد على فهم طبيعة الخلاف الفقهي بعيدًا عن الاختزال.

كما رد الدكتور عبد العزيز النجار، أحد علماء الأزهر الشريف، على تصريح الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، بخصوص ارتداء الرجال للذهب، وأن لبس الرجال للذهب جائز لأنه مسألة خلافية قديمة وارتداء براء بن عازب وسبعة من الصحابة للذهب خير دليل.

وأكد عبد العزيز النجار أن تحريم الذهب الخالص والحرير على الرجال من الثوابت الشرعية التي لا شك فيها، وأن ارتداء الرجل للذهب الخالص حرام قولًا واحدًا.

وأضاف أحد علماء الأزهر الشريف، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن هناك حديثًا صحيحًا: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ بسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ؛ أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ، وَعَنِ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ، وَعَنِ الْإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْحَرِيرِ».

وأوضح أن الحديث هنا ينهى عن ارتداء الذهب للرجال، وأن هذا الحديث صحيح، وأن الحديث الذي استشهد به الدكتور سعد هو حديث منكر وضعيف، ولذلك علينا أن نتبع كل ما جاء به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وطالب بضرورة الاحتكام إلى القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع في مثل هذه المسائل.