أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن القاهرة تعاملت وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بعدما أعلنت إثيوبيا اعتبار أحد أعضاء السفارة المصرية في أديس أبابا شخصًا غير مرغوب فيه، ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.
مغادرة الأراضي المصرية
وأوضحت الحديدي أن مصر ردت بشكل فوري، حيث قررت اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة شخصًا غير مرغوب فيه، مع إمهاله 48 ساعة لمغادرة الأراضي المصرية، وذلك استنادًا إلى مبدأ المعاملة بالمثل ووفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الموقعة عام 1961.
وأشارت مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار» إلى أن مصطلح «الشخص غير المرغوب فيه» أو «Persona Non Grata» هو المصطلح المتعارف عليه في العلاقات الدبلوماسية، ويُستخدم عندما تقرر دولة رفض استمرار وجود دبلوماسي أجنبي على أراضيها.
لميس الحديدي: ما حدث من أديس أبابا مؤسف وغير مبرر
وقالت الحديدي إن ما صدر عن الجانب الإثيوبي يمثل، بحسب وصفها، خطوة مؤسفة وغير مبررة، لافتة إلى أن بيانًا مصريًا صدر عن مصدر مسؤول أكد هذا الموقف.
السياسة الخارجية المصرية
وشددت على أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على مبادئ واضحة، في مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مع احترام سيادة الدول والقانون الدولي، مؤكدة في الوقت نفسه أن القاهرة لا تقبل أي تدخل في شؤونها الداخلية.
وأضافت أن مصر، رغم الخلافات القائمة مع إثيوبيا بشأن ملفات المياه والسدود، لا تتدخل في الشأن الداخلي الإثيوبي ولا تعلق على الأحداث الداخلية التي تشهدها البلاد.
وأشارت إلى أن محاولة ربط مصر بأزمات داخلية لا تخصها لن تغير من موقف القاهرة، معتبرة أن إدخال مصر في صراعات أو أزمات داخلية في إثيوبيا لا علاقة لها بها لن يؤدي إلى تشتيت اهتمامها عن الملفات التي تراها أساسية.
الأزمات الداخلية لن تشتت مصر عن حقوقها المائية
وأكدت أن التوترات الدبلوماسية أو التطورات الداخلية في إثيوبيا لن تصرف مصر عن الدفاع عن حقوقها المائية، مشددة على أن الاتهامات والادعاءات التي يتم توجيهها إلى القاهرة لن تغير موقفها من القضية.
وقالت إن مصر لن تتدخل في شؤون أي دولة، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل بتدخل أي طرف في شؤونها، مؤكدة أن الخلافات المتعلقة بالمياه والسدود تظل ملفًا منفصلًا عن الأزمات الداخلية في إثيوبيا.
وأكدت أن مصر ستواصل الدفاع عن حقوقها المائية، وأن محاولات إدخال القاهرة في أزمات أو صراعات لا تخصها لن تدفعها إلى التراجع عن موقفها، مشددة على أن الحقوق المائية المصرية ستظل محل دفاع بكل السبل المتاحة في إطار السياسة المصرية.



