تمنح شركة جوجل مستخدمي هواتف أندرويد مزيدا من الخيارات لتأمين أجهزتهم، مع إضافة مجموعة من أدوات الحماية التي تتجاوز التحذيرات التقليدية من التطبيقات المشبوهة.
وتوسع الشركة نطاق ميزة الحماية المتقدمة Advanced Protection، وهي وضع أمني قدمته مع أندرويد 16 للمستخدمين الراغبين في الحصول على حماية أقوى ضد عمليات الاحتيال وسرقة الأجهزة والهجمات الإلكترونية الموجهة.
تأتي هذه الميزة لتوفير مستوى أعلى من الحماية للمستخدمين الأكثر عرضة للهجمات الإلكترونية المتطورة، مع إمكانية تفعيلها من جانب أي مستخدم يرغب في تعزيز أمان هاتفه.
وبدلا من التنقل بين قوائم الإعدادات المختلفة لتفعيل أدوات الحماية، تتيح ميزة الحماية المتقدمة تشغيل مجموعة متكاملة من ميزات الأمان في نظام أندرويد وتطبيقات جوجل من خلال مفتاح واحد.
ومع إطلاق أندرويد 17، وسعت جوجل نطاق هذه الحماية بإضافة مجموعة جديدة من أدوات وميزات الأمان.

هاتفك أصبح قادرا على الاحتفاظ بأدلة الاختراق
من أبرز الإضافات الجديدة ميزة تسجيل الاختراقات أو Intrusion Logging، ففي حال الاشتباه في تعرض هاتف أندرويد للاختراق، قد يكون من الصعب للغاية معرفة ما حدث بالفعل بعد وقوعه، وهنا تأتي الميزة الجديدة التي صممت لتوفير سجل يمكن الاستعانة به في التحقيق.
وعند تفعيلها، يسجل نظام أندرويد أنشطة مرتبطة بالأمان والشبكة، ثم يقوم بتشفير هذه السجلات من طرف إلى طرف وتخزينها سحابيا.
وتقول جوجل إن السجلات محمية من العبث بها، ولا يمكن الوصول إليها إلا من جانب المستخدم، كما يتم الاحتفاظ بها لمدة 12 شهرا بشكل متجدد.
وهذا يعني أن الأدلة قد تظل متاحة حتى في حال تمكن المهاجم من إزالة آثار نشاطه من الهاتف نفسه، وطورت جوجل هذه الميزة بمشاركة جهات من بينها منظمة العفو الدولية ومراسلون بلا حدود.

حماية جديدة لمنافذ USB
تقدم جوجل أيضا ميزة حماية USB، التي تستهدف أحد المسارات المادية المحتملة للوصول إلى الهاتف.
فعلى الأجهزة المدعومة، إذا تم توصيل ملحق USB جديد بالهاتف أثناء قفله، سيقتصر استخدامه على الشحن فقط، بينما تظل عمليات نقل البيانات محظورة حتى يقوم المستخدم بإلغاء قفل الجهاز.
وتساعد هذه الخطوة في تقليل المخاطر الناجمة عن ملحقات USB غير معروفة أو اتصالات شحن قد تكون مخترقة.
وتتوفر ميزة حماية USB على هواتف Pixel التي تعمل بنظام Android 16 أو الإصدارات الأحدث، على أن تصل لاحقا إلى مزيد من أجهزة أندرويد.

أندرويد 17 يغلق المزيد من أبواب الهجمات
تتضمن التحديثات الجديدة تغييرات أقل وضوحا للمستخدم، لكنها قد تكون مهمة من الناحية الأمنية.
ومن بينها تشديد القيود على أذونات إمكانية الوصول Accessibility، التي تعد ضرورية لبعض التطبيقات، لكنها قد تمنح التطبيق قدرا كبيرا من التحكم فيما يحدث على شاشة الهاتف.
ويجعل ذلك هذه الأذونات هدفا جذايا للتطبيقات الخبيثة، التي قد تستغلها لقراءة معلومات حساسة أو تنفيذ إجراءات دون علم المستخدم.
ومع تفعيل الحماية المتقدمة في أندرويد 17، يصبح هذا النوع من الوصول مقتصرا على التطبيقات التي تم التحقق منها والمصنفة باعتبارها أدوات لإمكانية الوصول.
تعطيل WebGPU لمواجهة الهجمات المتطورة
تطبق جوجل نهجا مشابها على متصفح كروم، إذ تقوم الحماية المتقدمة الآن بتعطيل تقنية WebGPU، المستخدمة لتوفير قدرات رسومية أكثر تطورا وتنفيذ مهام مكثفة عبر الويب.
ورغم أن معظم المستخدمين قد لا يلاحظون وجود WebGPU أثناء تصفح الإنترنت، فإن تعطيلها يزيل مسارا إضافيا يمكن أن تستغله هجمات متطورة تستهدف المتصفح.
قفل الهاتف بعد محاولات فاشلة متكررة
وفي حال تمكن شخص ما من الوصول فعليا إلى الهاتف، يقدم أندرويد 17 طبقة حماية أخرى عبر ميزة فشل قفل المصادقة.
وتعمل الميزة بعد تكرار محاولات المصادقة الفاشلة داخل الإعدادات أو التطبيقات المحمية، حيث تقوم بقفل الجهاز لمنع أي شخص من الاستمرار في تجربة كلمات المرور أو وسائل المصادقة بشكل متكرر.
كما تعمل جوجل على تبسيط فهم هذه الميزات للمستخدمين، من خلال صفحة إعدادات جديدة توضح التطبيقات الموجودة على الهاتف التي يمكنها معرفة أن الحماية المتقدمة مفعلة، وكيف يمكن لهذه التطبيقات تعديل إعدادات الأمان الخاصة بها وفقا لذلك.
حماية متقدمة بضغطة واحدة
قد لا يحتاج معظم المستخدمين إلى جميع هذه الميزات بشكل يومي، كما أن بعض الأدوات تقتصر حاليا على أجهزة محددة تعمل بنظام أندرويد 17.
لكن أهمية الحماية المتقدمة تكمن في أنها لا تتطلب من المستخدم معرفة جميع الطرق التي يمكن أن يستغلها المهاجمون لاختراق هاتفه، أو البحث يدويا داخل عدد كبير من الإعدادات.
وبدلا من ذلك، يمكن تفعيل وضع الحماية من خلال إعداد واحد، وترك أندرويد يتولى جزءا كبيرا من إجراءات الحماية في الخلفية.

