قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن سيدُنا رسولُ الله ﷺ فتح لنا بابَ العملِ الصالح على مصراعيه؛ فجعل التبسُّمَ في وجهِ أخيك صدقة، وجعل الوضوءَ سببًا لخروج الخطايا وتساقطها من أعضاء الوضوء، فتخرج بعده طاهرًا، تبدأ حياةً جديدةً مع ربك.
واستشهد جمعة، بالحديث النبوي الشريف، رُوي عنه ﷺ أنه قال: «جدِّدوا إيمانكم»، فقيل: كيف يا رسول الله؟ قال: «أكثروا من قول: لا إله إلا الله» فـ«لا إله إلا الله» إذا نطقتها من قلبك، بوعيٍ وحضورٍ، فهذا هو الوعي الذي يسبق السعي، وتبدأ به حياةً جديدةً مع الله.
الاستغفار من موجبات المغفرة
وجعل الاستغفار من موجبات المغفرة، وكفالةَ اليتيم بابًا من أعظم أبواب القربات، فقد قال ﷺ: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين»، وأشار بالسبابة والوسطى، أي أن كفالةَ اليتيم تُقرِّبك من جوار رسول الله ﷺ في الجنة، وهو المصطفى المختار.
كلامٌ عجيب، لكنه يفتح لك باب الأمل، وباب الغفران، وباب المحبة؛ فكما أحببت هذا اليتيم، وكفلته في الدنيا لوجه الله سبحانه وتعالى، فإن الله سبحانه وتعالى يجازيك بجوار سيدنا رسول الله ﷺ في الجنة.
ورُوي في فضل مسح رأس اليتيم أن له بكل شعرة تمرُّ عليها يده حسنة؛ وهذا فضلٌ من الله تعالى.
ونحن نرجو منه سبحانه وتعالى المغفرة، والتوفيق، واللطف، والنصر على أنفسنا، وعلى شهوات الدنيا، حتى نعبده كما يحب، ونعمر الأرض كما أمر، وحتى ندخل تحت نظره ورحمته سبحانه وتعالى؛ فنحن في أشد الحاجة إليه.
وقد أرشدنا رسول الله ﷺ إلى أن مَن أذنب ذنبًا، ثم توضأ فأحسن الوضوء، وصلَّى ركعتين، واستغفر الله من ذنبه، غفر الله له.
فيتوضأ بنية التوبة والرجوع إلى الله، ويقف مع نفسه ومع علاقته بربه، ويسير بعد ذلك في الطريق المستقيم.
وقال ﷺ: «وأتبع السيئة الحسنة تمحها»، وقال ﷺ: «والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار».

