أصبحت شركة "ريفولوت" البريطانية واحدة من أبرز شركات التكنولوجيا المالية في أوروبا، حيث ارتفعت قيمتها السوقية الخاصة إلى نحو 115 مليار دولار، متجاوزة قيمة بنوك أوروبية عريقة مثل "باركليز" البريطاني و"سوسيتيه جنرال" الفرنسي.
وأوضحت الشركة - في بيان اليوم /الاثنين/- أن النمو جاء بعد توسع سريع للشركة التي تأسست قبل أكثر من عقد، فيما تسعى حاليًا إلى التوسع عالميًا من المكسيك إلى أستراليا.
وتواجه شركة "ريفولوت" في الوقت نفسه تحديات، أبرزها أن إيراداتها من كل عميل لا تزال أقل بكثير من البنوك التقليدية، بسبب محدودية نشاط الإقراض واعتمادها بدرجة أكبر على رسوم الخدمات و اشتراكات البطاقات، حيث بلغت قروضها 2.2 مليار جنيه إسترليني في نهاية عام 2025، بما يعادل نسبة قروض إلى ودائع تبلغ 6%، مقابل 55% لدى بنك "إتش إس بي سي" و86% لدى "سوسيتيه جنرال".
وقفز عدد عملاء "ريفولوت" إلى 80 مليون عميل، ليقترب من بنك "جيه بي مورجان" الذي يبلغ عدد عملائه 84 مليونًا، بينما يصل عدد عملاء بنك "إتش إس بي سي" إلى 41 مليونًا.
وقالت الشركة إن 80% من البالغين في أيرلندا لديهم حساب لديها، في مؤشر على سرعة انتشارها في بعض الأسواق.
ورغم هذا النمو، تواجه الشركة بعض المشكلات، من بينها غرامة في ليتوانيا بسبب أوجه قصور في منع غسل الأموال، وحادثة أرسلت خلالها بيانات بعض العملاء بالخطأ إلى قراصنة انتحلوا صفة محققين حكوميين، كما أن "ريفولوت" البنك الأكثر تلقيًا للشكاوى في بريطانيا بشأن بعض حالات الاحتيال خلال عامي 2024 و2025.
وتسعى "ريفولوت" إلى زيادة عدد العملاء الذين يستخدمونها كحسابهم المصرفي الرئيسي، حيث ارتفع هذا المؤشر بنسبة 45% خلال عام 2025، لكن الشركة لم تكشف عن العدد الإجمالي، ويرى مستثمرون أن نجاحها في تحويل قاعدة عملائها الكبيرة إلى مستخدمين أساسيين لخدماتها، إلى جانب تنمية أرصدة العملاء والإقراض سيكون مهمًا للحفاظ على نموها ومنافسة البنوك التقليدية.