قالت الإعلامية لميس الحديدي إنها تنتمي إلى جيل كان أطفاله صغارًا جدًا خلال حرب أكتوبر عام 1973، لكنها لا تزال تتذكر جيدًا دموع والدها عند سماعه بيان العبور، قائلة: «فاكرة كويس أوي دموع أبويا»، موضحة أنها لا تتذكر تحديدًا أين كانوا وقتها، لكنها تتذكر أنهم كانوا يجلسون حول مائدة، ربما مائدة السفرة، عندما سمع والدها بيان العبور وبكى.
وأضافت مقدمة برنامج “الصورة”، عبر قناة “النهار”، أنّ هذه اللحظات لا يمكن أن تنساها، لأنها علمتها ورسخت داخلها معاني كثيرة، ومنها معنى الوطن والأرض والحرب والعدو والجيش، مشيرة إلى أن جزءًا مما تعلمه جيلها جاء أيضًا من المدارس والجامعة، ومن الأغاني والأفلام والدراما التي كانت تُعرض عبر التليفزيون المصري في ذكرى 6 أكتوبر من كل عام.
وأوضحت أن الأفلام التي كانت تُعرض في تلك الفترة، رغم بساطة بعضها، وثقت ولو جزءًا بسيطًا من حرب أكتوبر، وأسهمت في ترسيخ الأغاني والمشاعر والأفلام والسينما والدراما في وجدان المصريين، مؤكدة أن كل هذه العناصر لعبت دورًا في تعليم الأجيال معنى النصر والوطن.
وأعربت عن أمنيتها في أن تنفق القوات المسلحة على إنتاج فيلم درامي يوثق حرب أكتوبر، مؤكدة أن هذه الحرب تستحق أن تُروى حقيقتها بكل تفاصيلها، لأنها شهدت أبطالًا وبطولات وأحداثًا مهمة.
وأكدت أن الجيش المصري «عمل معجزة»، سواء في العبور باستخدام أدوات بسيطة، أو في تحطيم خط بارليف بهذه الأدوات، إلى جانب الضربة الجوية التي حدثت في بداية الحرب.
وأشارت إلى أن تفاصيل كثيرة مرتبطة بحرب أكتوبر لا تزال تُدرس في الأكاديميات العسكرية حتى الآن، ومنها كيفية تمكن الجيش المصري، بطريقة لم يتوقعها أحد، من العبور وتحقيق النصر في السادس من أكتوبر.
وأضافت أن ما جرى بعد ذلك شمل المفاوضات ومبادرة السلام واسترداد الأرض، وصولًا إلى استرداد طابا وغيرها من الأراضي.
وشددت لميس الحديدي على أن 6 أكتوبر «يوم لا يُنسى»، داعية الآباء والأمهات إلى تعليم أبنائهم، خصوصًا الأجيال الجديدة التي ربما لا تعرف الكثير عن الحرب، حقيقة ما جرى، مؤكدة أن معرفة تاريخ الوطن وأرضه أمر مهم للغاية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على ضرورة إعادة عرض الأفلام القديمة المرتبطة بحرب أكتوبر عبر التليفزيون المصري، وإعادة بث الأغاني الوطنية في الإذاعات، موضحة أن المشاعر الوطنية «بتتربى» من خلال أشياء كثيرة، وفي مقدمتها القوى الناعمة.
وأكدت أن أغاني 6 أكتوبر تحمل قصصًا وحكايات مؤثرة، معربة عن أمنيتها في تقديم حلقة جديدة عن هذه الأغاني، بعدما سبق تقديم حلقة عنها، مشددة على أن الأغاني والأفلام المرتبطة بالحرب تظل مؤثرة في وجدان الناس

