أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ4.3% في تقديراته السابقة، يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تحسن أداء الاقتصاد وقدرته على مواجهة التداعيات الناتجة عن التوترات والأزمات الإقليمية.
وقالت «العسيلي»، في تصريح خاص، لـ"صدى البلد"، إن أهمية هذا التطور لا تكمن فقط في ارتفاع معدل النمو، وإنما في ضرورة ترجمة هذا التحسن إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، خاصة فيما يتعلق بزيادة فرص العمل، وتحسين مستويات الدخل، وتوفير المزيد من الخدمات وفرص التنمية.
النمو الحقيقي يبدأ من دعم القطاعات الإنتاجية
وأوضحت عضو مجلس النواب أن استمرار معدلات النمو المرتفعة يتطلب التركيز على القطاعات الإنتاجية القادرة على خلق فرص عمل وزيادة القيمة المضافة، وفي مقدمتها الصناعة والسياحة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأضافت أن دعم هذه القطاعات يجب أن يتزامن مع تسهيل إجراءات الاستثمار، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وفتح المجال أمام المزيد من الأفكار والمشروعات التي يقودها الشباب، باعتبارهم عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية.
زيادة الإنتاج والصادرات مفتاح مواجهة التحديات
وشددت «العسيلي» على أن المرحلة الحالية تتطلب مواصلة العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع، بما يقلل الضغوط على العملة الأجنبية، ويدعم زيادة الصادرات، ويعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة أي أزمات أو اضطرابات خارجية.
وأكدت أن تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات القادرة على توفير النقد الأجنبي يمثلان ضرورة للحفاظ على استقرار الاقتصاد ودعم قدرته على تحقيق نمو مستدام.
المؤشرات الاقتصادية الإيجابية يجب البناء عليها
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن تحسن مؤشرات الاقتصاد يمثل فرصة لمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، مع ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن وصول ثمار النمو إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين.
وأكدت أن استمرار برامج الحماية الاجتماعية بالتوازي مع زيادة الإنتاج والتشغيل يمثل أحد المسارات المهمة لضمان أن يكون النمو الاقتصادي أكثر شمولًا واستدامة.
نجلاء العسيلي: المواطن هو المستفيد النهائي من أي تحسن اقتصادي
واختتمت النائبة نجلاء العسيلي بالتأكيد على أن المؤشرات الاقتصادية لا تكتسب قيمتها الحقيقية إلا عندما تنعكس على حياة المواطنين، مشددة على أهمية تحويل ارتفاع توقعات النمو إلى مشروعات واستثمارات وفرص عمل جديدة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحسن مستوى المعيشة.
وأضافت أن رفع توقعات البنك الدولي لنمو الاقتصاد المصري يمثل دافعًا لمواصلة العمل على تعزيز الإنتاج والاستثمار والتشغيل، وتحقيق نمو أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.



