قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أول اختبار لحسام الزناتي في الزمالك.. هل يحسم ملف أحمد فتوح؟

أحمد فتوح
أحمد فتوح

يبدو أن حسام الزناتي المدير الرياضي المنتظر لنادي الزمالك لن يحتاج إلى وقت طويل قبل الدخول في أول الملفات الثقيلة داخل القلعة البيضاء بعدما حصل على الضوء الأخضر من حسين لبيب رئيس النادي لفتح باب المفاوضات مع أحمد فتوح الظهير الأيسر للفريق من أجل بحث إمكانية تمديد عقده خلال الفترة المقبلة.

ورغم أن الزناتي لم يبدأ مهمته بشكل رسمي حتى الآن فإن تحركه في ملف فتوح يكشف مبكرًا طبيعة الدور الذي تنتظره منه إدارة الزمالك خاصة أن اللاعب يمثل أحد أهم الملفات المفتوحة داخل الفريق في ظل انتهاء عقده بنهاية الموسم الحالي وهو ما يعني إمكانية دخوله الفترة الحرة والتوقيع لأي نادٍ خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة حال عدم التوصل إلى اتفاق.

ومن هنا لا تبدو الجلسة المنتظرة بين الزناتي وفتوح مجرد مفاوضات لتجديد عقد لاعب وإنما يمكن اعتبارها أول اختبار حقيقي للمدير الرياضي الجديد وأول ملف كبير سيحاول حسمه قبل أن يبدأ مهمته رسميًا.

الزناتي يبدأ مهمته من ملف فتوح

ووفقًا للمعلومات الواردة من داخل الزمالك تواصل حسام الزناتي بالفعل مع أحمد فتوح ووكيله وطالبهما بعدم التفكير في الرحيل عن النادي مؤكدًا أن هناك جلسة ستجمع الطرفين عقب مباراة القمة أمام الأهلي لبحث جميع التفاصيل الخاصة بتجديد العقد.

وتأتي هذه الخطوة في ظل رغبة واضحة من إدارة الزمالك في الحفاظ على فتوح خاصة بعد رفض عروض خارجية وصلت إلى النادي للحصول على خدمات اللاعب خلال الفترة الماضية.

كما حاول الزناتي طمأنة اللاعب بشأن مستحقاته المالية المتأخرة في رسالة تهدف إلى إزالة أحد أبرز أسباب القلق قبل بدء المفاوضات الرسمية حول العقد الجديد.

وبحسب المعلومات المتداولة فإن فتوح يرغب في الحصول على مقابل مالي يصل إلى 50 مليون جنيه مقابل التجديد بينما قد يكون اللاعب مستعدًا لتخفيض مطالبه إلى نحو 35 مليون جنيه وهو ما يفتح الباب أمام مفاوضات قد تحتاج إلى قدر كبير من المرونة من الطرفين.

وهنا تظهر المهمة الأولى أمام الزناتي: هل يستطيع تحويل رغبة اللاعب في الاستمرار إلى اتفاق رسمي يضمن بقاءه داخل الزمالك؟

لماذا يتمسك الزمالك بفتوح؟

تتمسك إدارة الزمالك ببقاء أحمد فتوح لأسباب تتجاوز مجرد أهمية اللاعب فنيًا إذ يمثل الظهير الأيسر أحد العناصر الأساسية في قائمة الفريق كما أن رحيله دون مقابل في يناير المقبل سيضع النادي أمام أزمة جديدة تتعلق بتوفير البديل المناسب.

ولهذا السبب كان موقف الإدارة واضحًا خلال الفترة الماضية عندما رفضت فكرة رحيل اللاعب رغم وصول عرض رسمي من أهلي بنغازي الليبي للحصول على خدماته.

وبدأ العرض الليبي وفق تصريحات وكيل اللاعب سمير صلاح بقيمة 500 ألف دولار قبل أن يرتفع إلى 700 ألف دولار مع وجود عرض شفهي وصلت قيمته إلى مليون دولار.

لكن إدارة الزمالك ممثلة في حسين لبيب وحسين السيد تمسكت ببقاء اللاعب وقررت عدم الموافقة على رحيله في خطوة تعكس رغبة النادي في الاحتفاظ بأحد عناصره الأساسية بدلًا من التفريط فيه مقابل مقابل مالي قصير المدى.

فتوح أمام فرصة جديدة مع الزمالك

ويملك الزمالك في الوقت الحالي فرصة لإعادة ترتيب ملف فتوح قبل الوصول إلى شهر يناير خاصة أن اللاعب نفسه أبدى في وقت سابق رغبة في الاستمرار داخل القلعة البيضاء رغم العروض المالية التي تلقاها من خارج مصر.

وهذه النقطة تمنح حسام الزناتي مساحة للتحرك إذ لن تبدأ المفاوضات من نقطة الصفر وإنما من رغبة مشتركة مبدئية في استمرار اللاعب مع بقاء العقبة الأساسية في التفاصيل المالية وشكل العقد الجديد.

ويحتاج الزناتي إلى الوصول إلى صيغة تحقق أكثر من هدف في الوقت نفسه؛ الحفاظ على اللاعب وتلبية مطالبه المالية بصورة مقبولة وعدم الإخلال بسقف التعاقدات داخل الفريق فضلًا عن معالجة ملف المستحقات المتأخرة التي تمثل جزءًا أساسيًا من مخاوف اللاعب.

ما بعد القمة.. موعد الحسم

وتكتسب الجلسة المرتقبة بين الزناتي وفتوح أهمية خاصة بسبب توقيتها إذ من المنتظر أن تعقد عقب مواجهة الأهلي والزمالك في قمة الدوري المصري يوم الأحد 11 أكتوبر باستاد القاهرة ضمن الجولة السادسة من المسابقة.

ويبدو أن إدارة الزمالك فضلت الانتظار إلى ما بعد القمة لفتح المفاوضات بشكل أكثر جدية خاصة أن المباراة تمثل محطة مهمة للفريق كما أن فتوح نفسه سيكون تحت الأضواء بعدما عاد من معسكر منتخب مصر.

وكان اللاعب قد تعرض لكدمة في الفخذ خلال مشاركته مع المنتخب لكن التقارير الطبية أكدت جاهزيته للمشاركة في القمة ليصبح من المنتظر أن يكون أحد العناصر التي يعتمد عليها الجهاز الفني في المواجهة المرتقبة.

وبالتالي فإن مباراة الأهلي لن تكون فقط اختبارًا فنيًا لفتوح وإنما قد تكون بوابة التحرك الرسمي لحسم مستقبله مع الزمالك.

الملف لا يحتمل الانتظار حتى يناير

وتدرك إدارة الزمالك أن الوقت ليس في صالحها خاصة أن استمرار الوضع الحالي دون تجديد يعني وصول اللاعب إلى يناير وهو قادر على التوقيع لأي نادٍ دون حصول الزمالك على مقابل مالي.

وهذا السيناريو تحديدًا ترغب الإدارة في تجنبه خصوصًا بعدما رفضت في وقت سابق عروضًا مالية للحصول على اللاعب وبالتالي فإن فقدانه مجانًا سيكون ضربة مزدوجة من الناحيتين الفنية والاستثمارية.

لذلك يبدو أن تحرك الزناتي جاء في التوقيت المناسب بهدف معرفة موقف اللاعب النهائي مبكرًا بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة والدخول في سباق مع الأندية الراغبة في الحصول على خدماته.