قبل أن تهدأ أجواء القمة المنتظرة أمام الأهلي يجد نادي الزمالك نفسه أمام اختبار آخر لا يقل أهمية لكن هذه المرة خارج حدود الملعب بعدما دخلت ترتيبات بعثة الفريق إلى رواندا في دوامة من التغييرات والاعتذارات بالتزامن مع ضغط المباريات وتزايد الملفات الإدارية والمالية التي تفرض نفسها على النادي في توقيت شديد الحساسية.
المشهد بدأ من ملف رئاسة بعثة الزمالك إلى رواندا بعدما اعتذر حسين السيد عضو مجلس الإدارة والمشرف على ملف الكرة عن تولي المهمة لتتحرك إدارة النادي نحو بدائل أخرى كان من بينها عبد الناصر محمد مدير الكرة قبل أن تظهر إمكانية اعتذاره هو الآخر ليدخل اسم معتمد جمال المدير الفني ضمن الحسابات الخاصة برئاسة البعثة.
ورغم أن تغيير رئيس البعثة قد يبدو في ظاهره تفصيلًا إداريًا فإن توقيته يطرح تساؤلات عديدة داخل الزمالك خاصة أن الفريق يستعد لخوض سلسلة من المواجهات خلال أيام قليلة تبدأ بمباراة زد في كأس عاصمة مصر ثم قمة الأهلي في الدوري قبل أن يغادر القاهرة مباشرة إلى رواندا لخوض أول اختبار له في الدور التمهيدي الثاني لدوري أبطال إفريقيا.
3 مباريات في أيام قليلة.. والزمالك أمام اختبار مزدوج
الزمالك لا يواجه أزمة مباراة واحدة وإنما يدخل فترة مزدحمة للغاية قد تحدد الكثير من ملامح المرحلة المقبلة في ظل الحاجة إلى تحقيق نتائج إيجابية محليًا وقاريًا مع التعامل في الوقت نفسه مع حالة الضغط الإداري المحيطة بالنادي.
البداية ستكون أمام زد مساء اليوم الأربعاء في كأس عاصمة مصر قبل أن تتحول الأنظار إلى استاد القاهرة مساء الأحد 11 أكتوبر عندما يلتقي الزمالك مع الأهلي في قمة الجولة السادسة من الدوري الممتاز.
وبعد ساعات قليلة من القمة وتحديدًا مساء الاثنين 12 أكتوبر تغادر بعثة الزمالك القاهرة متجهة إلى العاصمة الرواندية كيغالي استعدادًا لمواجهة الجيش الرواندي في ذهاب الدور التمهيدي الثاني لدوري أبطال إفريقيا.
ويحل الزمالك ضيفًا على الجيش الرواندي في الخامسة مساء الجمعة 16 أكتوبر على استاد «كيغالي أماهورو» في مواجهة تمثل بداية حقيقية لمشوار الفريق في الأدوار المؤهلة للبطولة القارية قبل أن يتجدد اللقاء في القاهرة يوم 24 أكتوبر في مباراة الإياب.
وهنا تبدو المهمة أكثر تعقيدًا بالنسبة للجهاز الفني بقيادة معتمد جمال فالفريق مطالب بالتعامل مع قمة جماهيرية أمام الأهلي ثم الانتقال سريعًا إلى أجواء مختلفة تمامًا في رواندا دون الحصول على مساحة زمنية كبيرة للاستعداد أو التقاط الأنفاس.
هل يتحول الملف الإداري إلى صداع قبل المواجهة القارية؟
اللافت أن أزمة رئاسة البعثة لم تأت في توقيت عادي وإنما وسط حالة من الضغط الإداري التي يعيشها الزمالك خلال الفترة الحالية وهو ما يجعل أي ارتباك في ترتيبات السفر أو البعثة محل اهتمام خصوصًا مع أهمية المباراة القارية.
وكان الاتجاه قد ظهر نحو إسناد رئاسة البعثة إلى عبد الناصر محمد قبل أن تبرز إمكانية اعتذاره عن المهمة لتتجه الأنظار إلى معتمد جمال باعتباره أحد الأسماء المطروحة.
ويبقى السؤال: هل يستطيع الزمالك إغلاق هذا الملف سريعًا ومنح الجهاز الفني واللاعبين أجواء مستقرة قبل السفر أم تستمر التغييرات في إلقاء ظلالها على استعدادات الفريق للمباراة الأهم قاريًا؟
المشكلة ليست في اسم رئيس البعثة بقدر ارتباط الملف بصورة أكبر بحالة التنظيم والاستقرار داخل النادي خصوصًا أن الفريق مقبل على فترة لا تحتمل الكثير من الارتباك.
الجيش الرواندي ينتظر الزمالك
على الجانب الفني يدخل الزمالك المواجهة القارية بعدما حجز مقعده في الدور التمهيدي الثاني عقب تخطي إيه إس بورت الجيبوتي في الدور التمهيدي الأول.
وحقق الفريق الأبيض الفوز ذهابًا بنتيجة 2-1 قبل أن يحسم مواجهة الإياب في القاهرة برباعية نظيفة لينهي المباراتين بمجموع 6-1 ويواصل مشواره نحو دور الـ32.
أما الجيش الرواندي فتأهل إلى الدور ذاته بعدما تخطى إيغلز الكونغولي بنتيجة 3-1 في مجموع مباراتي الدور التمهيدي الأول ليضرب موعدًا مع الزمالك في مواجهة تمتد على مباراتين سيكون الفوز بمجموعهما هو الطريق إلى الدور التالي.
ورغم أفضلية الزمالك على الورق فإن الجهاز الفني يدرك أن المباريات الإفريقية خصوصًا خارج القاهرة لا تُحسم بالأسماء فقط وأن السفر إلى رواندا بعد أيام قليلة من القمة أمام الأهلي يفرض تحديات بدنية وفنية إضافية.
القمة قبل إفريقيا.. اختبار لقدرة الزمالك على الفصل
وتكمن واحدة من أبرز صعوبات المرحلة في أن مباراة الأهلي لن تكون مجرد مواجهة جماهيرية عادية بل تأتي في توقيت يحتاج فيه الزمالك إلى الحفاظ على تركيز لاعبيه وعدم السماح لتأثير نتيجة القمة بامتدادها إلى المواجهة الإفريقية.
الفوز على الأهلي قد يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل السفر بينما أي نتيجة سلبية قد تضع اللاعبين تحت ضغط إضافي وهو ما يجعل مهمة الجهاز الفني أكثر صعوبة في الفصل بين المباراتين.
ومن المنتظر أن يعمل معتمد جمال على التعامل مع المباراتين باعتبارهما مهمتين منفصلتين خاصة أن طبيعة كل مواجهة تختلف عن الأخرى سواء من حيث المنافس أو ظروف المباراة أو الحسابات الفنية.






