قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أبطال في حرب أكتوبر.. أطباء وممرضون واجهوا الموت لإنقاذ المصابين

أطباء
أطباء

لم تكن معركة أكتوبر مجرد ملحمة عسكرية خاضها جنود القوات المسلحة على جبهات القتال فقط، وإنما كانت منظومة متكاملة شارك فيها أبطال من مختلف المواقع، وفي مقدمتهم الأطباء وأطقم التمريض الذين وقفوا في الصفوف الأولى لإنقاذ المصابين والتعامل مع الحالات الحرجة، وسط ظروف استثنائية وإمكانات محدودة، ليصبح الطب جزءًا لا يتجزأ من ملحمة العبور والانتصار.

وأكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن بطولات الأطباء خلال حرب أكتوبر كان لها دور مهم في علاج الجنود الأبطال، مشيرًا إلى أن جميع المستشفيات كانت على أتم استعداد للتعامل مع الإصابات والمشكلات الصحية الناتجة عن الحرب.

 عوض تاج الدين
عوض تاج الدين

وأضاف الدكتور محمد عوض تاج الدين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «قلبك مع جمال شعبان»، تقديم الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن ذكرياته عن حرب أكتوبر وما شاهده من الأطباء خلال تلك الفترة تجسد معاني الانتماء والحب للوطن.

وأوضح أن رجال القوات المسلحة كانوا على الجبهة يخوضون المعركة، بينما كان الأطباء في المستشفيات العسكرية والجامعية والمدنية يستقبلون المصابين ويقدمون لهم الرعاية والعلاج اللازم.

وأشار إلى أنه كان شاهدًا على تلك الفترة، مؤكدًا أن ما قدمه الأطباء كان عطاءً بلا حدود، لافتًا إلى أن الحديث عن بطولات الأطباء خلال حرب أكتوبر يحتاج إلى وقت طويل، نظرًا لما قدموه من جهود وتضحيات.

أبطال الطب في قلب المعركة

من جانبه، أكد الدكتور جمال شعبان، أن ذكرى انتصارات حرب أكتوبر تستدعي إلى جانب بطولات الجنود الذين خاضوا معركة العبور، بطولات المنظومة الطبية التي عملت في أصعب الظروف لإنقاذ المصابين ورعاية الجنود.

وأوضح أن صورة المقاتل على الجبهة ترتبط في أذهان المصريين ببطولات أكتوبر، إلا أن الطبيب والممرض كان لهما دور مهم في دعم المقاتلين والحفاظ على أرواح المصابين.

وأشار شعبان إلى مرور 53 عامًا على يوم النصر العظيم، مؤكدًا أن الشعب المصري لا يزال يستحضر بطولات أبطال حرب أكتوبر، ومقدمًا التهنئة للشعب المصري بهذه المناسبة.

وقال إن الجنود المصريين قدموا نموذجًا في استرداد الأرض، مؤكدًا أن بطولاتهم لا تزال حاضرة في ذاكرة المصريين حتى اليوم.

الطب الميداني.. إنقاذ المصاب في قلب المعركة

 

وأوضح الدكتور جمال شعبان أن الطبيب كان حاضرًا في قلب المعركة، حيث كان يتدخل سريعًا لإسعاف المصابين، مشيرًا إلى أن الطب الميداني أدى دورًا أساسيًا في التعامل مع الإصابات خلال العمليات العسكرية.

ولفت إلى أن الطبيب كان يتعامل مع المصاب في موقعه، ثم يعمل على نقله إلى أقرب وحدة طبية أو مستشفى لاستكمال العلاج، مؤكدًا أن كل فرد شارك في حرب أكتوبر أدى دورًا مهمًا في تحقيق الانتصار.

الممرض والطبيب.. فريق واحد لإنقاذ المصابين

 

وشدد العميد السابق لمعهد القلب القومي على أن دور الممرض والممرضة لم يكن أقل أهمية من دور الطبيب، موضحًا أن الفريق الطبي كان يعمل بصورة متكاملة لتجهيز المصابين وتقديم الأدوية والرعاية الطبية اللازمة.

وأكد أن الأطباء وأطقم التمريض عملوا في ظروف شديدة الصعوبة، وفي ظل إمكانات محدودة ونقص في بعض الاحتياجات، إلا أنهم واصلوا أداء دورهم بالتوازي مع الضباط والجنود في ساحات القتال.

التعامل مع النزيف وإنقاذ الأرواح

 

وأشار شعبان إلى أن الطب الميداني أسهم في سرعة اتخاذ القرارات الطبية اللازمة، خاصة في التعامل مع حالات النزيف والإصابات التي تهدد حياة المصابين.

وأوضح أن الطبيب الميداني كان مسؤولًا عن تقييم حالة المصاب، والعمل على إيقاف النزيف، وإجراء عمليات الإنعاش عند الحاجة، وفقًا لطبيعة الإصابة والإمكانات المتاحة في موقع المعركة.

منظومة طبية واجهت أصعب الظروف

 

وأكد الدكتور جمال شعبان أن التعامل مع المصابين خلال حرب أكتوبر لم يكن أمرًا سهلًا، في ظل طبيعة المعركة والظروف الميدانية الصعبة، مشيرًا إلى أن بعض الحالات كانت تتلقى العلاج في موقع الإصابة، بينما كانت حالات أخرى تحتاج إلى النقل للوحدات الطبية، في حين يتم تحويل الحالات الأكثر احتياجًا إلى المستشفيات العسكرية لاستكمال العلاج والرعاية.

واختتم شعبان بالتأكيد على أن المنظومة الطبية كانت جزءًا أساسيًا من ملحمة أكتوبر، مشددًا على أن المصريين خلال الحرب كانوا «على قلب رجل واحد»، وأن كل فرد أدى دوره في موقعه، لتتكامل الجهود بين المقاتلين والأطباء وأطقم التمريض في واحدة من أبرز صفحات التاريخ المصري.