مع استمرار ظهور تحورات جديدة للفيروسات في عدد من دول العالم، تزداد حالة القلق بشأن احتمالية ظهور سلالات جديدة أو فيروسات أكثر شدة، خاصة مع التغيرات الجوية وانتشار العدوى التنفسية.
كشف الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، حقيقة الوضع الحالي، مؤكدًا أن التحور والتغير من السمات الطبيعية للفيروسات، وأنه حتى الآن لم يتم رصد أي نوع شديد أو تغير قوي يستدعي القلق.

وأكد الدكتور محمد عوض تاج الدين أن التغيرات التي تحدث في الفيروسات وتحوراتها تعد سمة أساسية من سمات الفيروسات، موضحًا أنه حتى هذه اللحظة لم يتم رصد أي نوع شديد من الفيروسات أو أي تغير قوي أو نوع جديد من الفيروسات.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «قلبك مع جمال شعبان»، تقديم الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن مصر لديها القدرة على التعامل مع الفيروسات سواء كانت جديدة أو قديمة، مشيرًا إلى أن هناك دولًا ظهرت بها فيروسات جديدة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود خطر استثنائي.
استعدادات لمواجهة الفيروسات
وأوضح مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية أن الدولة مستعدة للتعامل مع أي تطورات فيروسية، لافتًا إلى توفير اللقاحات للفئات التي تحتاج إلى التطعيم.
وأكد أنه لا توجد مشكلات خاصة مرتبطة بفترة التغيرات الجوية الحالية، مشيرًا إلى أن الفيروسات، مهما اختلفت أنواعها وأسماؤها، لديها القدرة على التغير والتحور.
لماذا تتحور الفيروسات؟
ولفت تاج الدين إلى أن الفيروس يعمل على تغيير نفسه والتحور من أجل ضمان بقائه وقدرته على الانتشار وإصابة أعداد أكبر من البشر.
وأوضح أن الفيروس يمكن أن يحدث به تغير جيني أو شكلي، بما يساعده على إصابة الجسم، وكذلك التعامل مع جهاز المناعة الذي قد يتعرف على الفيروس المتحور باعتباره نوعًا جديدًا.
الإنفلونزا الموسمية أبرز مثال
وأشار إلى أن ما يحدث مع فيروس الإنفلونزا الموسمية يعد دليلًا واضحًا على قدرة الفيروسات على التغير والتحور، موضحًا أن فيروس الإنفلونزا يتغير من عام إلى آخر.
وأكد أن منظمة الصحة العالمية تتابع هذه التغيرات وتعمل على تحديث لقاح الإنفلونزا الموسمية بما يتناسب مع الفيروسات المنتشرة، موضحًا أن التطعيم الموجود حاليًا قد يختلف عن التطعيم السابق نتيجة التغيرات التي تحدث في الفيروس.
وشدد عوض تاج الدين على أن التحور ليس أمرًا استثنائيًا بالنسبة للفيروسات، وإنما جزء من طبيعتها، مؤكدًا في الوقت نفسه استعداد الدولة للتعامل مع أي تطورات جديدة قد تطرأ على الفيروسات خلال الفترة المقبلة.


