قال المهندس حسام عبد المنعم طاهر، الوكيل الدائم لوزارة الري، إن المشروع القومي لضبط النيل يمثل أحد محاور منظومة الري الحديثة في مصر، موضحًا أنه جرى تدشينه قبل نحو عام ونصف العام بناءً على توجيه من القيادة السياسية، مشيرا إلى أن المشروع يستهدف إعادة النهر إلى وضعه السابق، باعتباره مصدر الحياة وشريان المياه في مصر، بعد تعرضه على مدار سنوات وعقود لتغيرات طبيعية وبشرية، من بينها التعديات.
وأضاف طاهر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» عبر قناة “إكسترا نيوز”، أن المحور الأول من المشروع يتضمن إعداد خرائط محدثة، تشمل الخرائط الطبوغرافية لجانبي النهر وأراضي طرح النهر، والخرائط الباثيمترية لمجرى النهر وقاعه.
وأوضح أن آخر الخرائط المتاحة يرجع تاريخها إلى عام 2003، أي قبل أكثر من 23 عامًا، مؤكدًا أن التغيرات التي طرأت خلال هذه الفترة تستدعي توفير بيانات حديثة تشمل المناسيب والمسافات والمسطحات وشكل قاع النهر، بما يساعد في حوكمة الأنشطة على جانبي النهر وداخله، وتنظيم التراخيص التي يمكن إصدارها.
وأشار الوكيل الدائم لوزارة الموارد المائية والري إلى أن التكنولوجيا الحديثة تؤدي دورًا في إعداد خرائط تحاكي الواقع، من خلال أدوات الرصد الجديدة وصور الأقمار الصناعية الحديثة وطائرات «الدرون» والأجهزة المساحية الحديثة، متابعا أن هذه الأدوات تساعد في رصد شكل النهر ومناسيبه وقاعه وجسوره، إلى جانب تحديد التغيرات التي قد تطرأ على القاع، مثل النحر والترسب.
