ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت ،اليوم، إن إسرائيل فشلت في إتمام صفقة شراء 12 مروحية أباتشي بقيمة مليار دولار من الولايات المتحدة، رغم تمديد واشنطن الموعد النهائي ثلاث مرات، بعد أن أدى خلاف حول الميزانية إلى ترك 288 مليون دولار من قيمة الصفقة دون تمويل.
وأضافت الصحيفة أن الخلاف المتصاعد بشأن تمويل الموازنة بين وزارتي المالية والدفاع في إسرائيل أدى إلى فشل الصفقة وتهديد لصفقات عسكرية أخرى، إذ باتت صفقات شراء طائرات التزود بالوقود ومروحيات نقل إضافية معرضة للفشل أيضا.
وأوضحت، في خضم الخلافات المستمرة حول الميزانية بين وزارتي المالية والدفاع، فشلت إسرائيل في استكمال الصفقة من الولايات المتحدة لصالح سلاح الجو الإسرائيلي.
وتابعت أن الصفقة المخطط لها جاءت في أعقاب أحد أبرز الدروس التي خلصت إليها إسرائيل من حرب 7 أكتوبر 2023، وهو ضرورة تعزيز سرعة استجابة سلاح الجو وقدرته على التحرك في سيناريوهات مماثلة.
وكان من المتوقع أن تبلغ قيمة صفقة المروحيات نحو مليار دولار، إلا أن إسرائيل لم تتمكن من تأمين تمويل بقيمة 288 مليون دولار من إجمالي الصفقة، رغم مباحثات مطولة على مدار العام الماضي بين وزارة الدفاع ووزارة المالية ومجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس الوزراء.
وقال مسؤول رفيع المستوى "منحتنا الولايات المتحدة ثلاثة تمديدات لحل المشكلة، لكننا لم نتمكن رغم ذلك من الالتزام بالموعد النهائي".
وأضاف أن فشل صفقة المروحيات الهجومية ليس سوى واحدة من خطط المشتريات العسكرية الإسرائيلية في الولايات المتحدة التي تواجه خطر التعثر، في ظل تأخر وزارة المالية في اتخاذ القرارات اللازمة وتأمين التمويل.
وأوضح "حاولنا إنقاذ صفقة مروحيات الأباتشي حتى اللحظة الأخيرة، لكن وزارة المالية أحالت الأمر إلى وزارة العدل، ما أدى في النهاية إلى إفشال الصفقة، في مفارقة لافتة تزامنت مع حرب 7 أكتوبر. ووجدنا أنفسنا في وضع لا يُطاق، لا سيما أن الجانب الأمريكي قد يتردد كثيرا في المرة المقبلة قبل الموافقة على طلباتنا لتمديد مواعيد إتمام الصفقات.
وتشمل الخطط طلب شراء طائرتين إضافيتين من طراز بوينج KC-46 للتزود بالوقود جوًا لصالح القوات الجوية، إلى جانب الطائرات الست التي طلبتها إسرائيل بالفعل، فضلًا عن شراء ست مروحيات نقل إضافية من طراز «CH-53K» من شركة لوكهيد مارتن سيكورسكي، بما يرفع إجمالي الطلبية من 12 إلى 18 مروحية.
ولفتت الصحيفة، كان خطر تعثر هذه الصفقات، الناجم عن الخلاف المستمر حول الميزانية بين وزارتي المالية والدفاع، واضحا منذ أشهر.
وتمثلت إحدى أبرز مخاوف المؤسسة العسكرية في أن يؤدي التأخر في تأمين التمويل إلى فقدان إسرائيل حصصها في خطوط الإنتاج، ما قد يتسبب في تأخير تسليم الطائرات والمروحيات لعدة سنوات، فضلًا عن زيادات كبيرة في تكاليف الشراء.
ودخلت وزارتا الدفاع والمالية في نزاع طويل وغير مسبوق بشأن تمويل ميزانية الدفاع، ما أدى إلى عجز وزارة الدفاع عن تأمين التمويل اللازم لطلبيات تتجاوز قيمتها 17 مليار شيكل (5.2 مليار دولار)، كانت قد أبرمتها مع كبرى شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، وهي «رافائيل»، و«إلبيت سيستمز»، و«الصناعات الجوية الإسرائيلية».
وكانت القناة "13" الإسرائيلية قد أفادت بأن خلافاً نشب بين الجيش ووزارة المالية بسبب عدم تحويل 15 مليار شيكل، أي نحو 4.92 مليارات دولار، إلى الميزانية العسكرية، ما أدى إلى وقف شراء صواريخ اعتراضية.
وتأتي الأزمة في أعقاب ارتفاع حاد في الإنفاق العسكري الإسرائيلي، إذ قدرت صحيفة هآرتس تكلفة الحرب على قطاع غزة بنحو 420 مليار شيكل، أي ما يقارب 142 مليار دولار.