قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«الجبهة الوطنية»: كلمة السيسي في سول ترسم مسارًا أوسع للتعاون الاقتصادي

المهندس عادل الجوهري
المهندس عادل الجوهري

أكد المهندس عادل الجوهري، القيادي بحزب الجبهة الوطنية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الكوري لي جاي ميونغ، عكست توجهًا مصريًا متكاملًا نحو تطوير العلاقات بين القاهرة وسول والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يفتح مجالات أوسع للتعاون في الاستثمار والصناعة والتكنولوجيا.

وقال الجوهري، في بيان له، إن تأكيد الرئيس السيسي أهمية توسيع الاستثمارات الكورية الصناعية في مصر والاستفادة من الخبرات المتقدمة التي تمتلكها كوريا الجنوبية في مجالات الصناعة والتكنولوجيا، يمثل رسالة واضحة بشأن توجه الدولة لجذب استثمارات نوعية تسهم في توطين الصناعات المتقدمة وزيادة الإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل.

الاستثمارات الكورية.. خطوة نحو توطين الصناعات المتقدمة

وأوضح القيادي بحزب الجبهة الوطنية أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل فرصة لتعظيم الاستفادة من المقومات الاقتصادية لدى البلدين، خاصة في ظل الخبرات الكورية الواسعة في التصنيع والتكنولوجيا والابتكار، مقابل ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز وبنية أساسية ومقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للاستثمارات الكورية وبوابة إلى الأسواق الأفريقية.

وأشار إلى أن التعاون بين البلدين يمكن أن يتجاوز جذب الاستثمارات التقليدية إلى إقامة مشروعات إنتاجية تستهدف التصنيع المحلي ونقل المعرفة والتكنولوجيا ورفع القدرات التنافسية للصناعة المصرية.

الصناعة والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية في صدارة التعاون

ولفت الجوهري إلى أن المجالات التي طرحها الرئيس السيسي لتعزيز التعاون، وفي مقدمتها الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، تتوافق مع عدد من أولويات الاقتصاد المصري خلال المرحلة الحالية.

وأضاف أن تعزيز التعاون داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتوطين الصناعات يمثلان فرصة لتحويل الشراكة المصرية الكورية إلى مشروعات واستثمارات ذات قيمة مضافة، بما ينعكس على الإنتاج والتصدير وفرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني.

23 شركة كورية تؤكد أهمية ملف الاستثمار

وأكد الجوهري أن لقاءات الرئيس السيسي مع مجتمع الأعمال وكبرى الشركات الكورية، بمشاركة 23 شركة كورية، تعكس أهمية ملف الاستثمار في التحرك المصري تجاه سول، وحرص القاهرة على توسيع قاعدة الشراكات مع القطاع الخاص الكوري.

وأوضح أن تعميق التعاون مع الشركات الكورية يمكن أن يسهم في زيادة الاستثمارات وتعزيز العلاقات التجارية والصناعية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المتراكمة للشركات الكورية في قطاعات التكنولوجيا والتصنيع والخدمات المتقدمة.

التعليم والتدريب.. استثمار في العنصر البشري

وأشار القيادي بحزب الجبهة الوطنية إلى أن الشراكة بين مصر وكوريا لا تقتصر على الاقتصاد والصناعة، وإنما تمتد إلى التعليم والتدريب الفني والتكنولوجي وتأهيل الشباب، معتبرًا أن هذا المسار يمكن أن يدعم احتياجات سوق العمل ويرفع مستوى المهارات والقدرات البشرية.

وأضاف أن التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة يتيح فرصًا لتعزيز القدرات المصرية وتأهيل كوادر قادرة على التعامل مع متطلبات الاقتصاد الجديد.

مواقف مصرية ثابتة تجاه قضايا المنطقة

وفي الشق السياسي، أشاد الجوهري بما تضمنته كلمة الرئيس السيسي من تأكيد ثوابت الموقف المصري تجاه عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، والحفاظ على حرية الملاحة الدولية، وتعزيز استقرار منطقة القرن الأفريقي.

كما ثمّن تأكيد الرئيس أن أمن البحر الأحمر يمثل مسؤولية الدول المشاطئة له، بما يدعم الحفاظ على سيادة الدول واستقرار المنطقة وأمن حركة الملاحة.

الجوهري: مياه النيل قضية وجودية ورفض التهجير موقف ثابت

وثمّن القيادي بحزب الجبهة الوطنية تأكيد الرئيس السيسي أن مياه النيل تمثل مسألة وجودية بالنسبة لمصر، مع استمرار دعم القاهرة للتنمية في دول حوض النيل، ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس الحقوق المائية المصرية.

كما أشاد بالتأكيد على الموقف المصري الداعم للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، ورفض أي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني.

ترجمة الشراكة إلى مشروعات.. الاختبار الحقيقي

وشدد المهندس عادل الجوهري على أن التحرك المصري لتعزيز الشراكة مع كوريا الجنوبية يعكس توجهًا نحو تنويع الشراكات الدولية والاستفادة من التجارب التنموية والخبرات التكنولوجية المتقدمة بما يخدم الاقتصاد المصري.

وأكد أن الخطوة الأهم خلال المرحلة المقبلة تتمثل في ترجمة ما تم التوافق عليه إلى مشروعات وبرامج تنفيذية واضحة، تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتدعم توطين التكنولوجيا والصناعة، وتزيد من حجم الاستثمارات والإنتاج والتصدير، بما يعزز مسيرة التنمية الاقتصادية في مصر.