رحلت عن عالمنا منذ قليل النائبة أماني أبو سحلي، عضو مجلس النواب عن محافظة قنا، إثر تعرضها لوعكة صحية، لتخيّم حالة من الحزن على أهالي مدينة فرشوط، مسقط رأسها، حيث تنتمي إلى عائلة السحالوة المعروفة بالمدينة.
وتركت النائبة الراحلة مسيرة جمعت بين العمل السياسي والحزبي والمجتمعي، إلى جانب محاولاتها على مدار سنوات إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتها وعائلة المخالفة بمدينة فرشوط.
أماني أبو سحلي.. مسيرة سياسية وحزبية
خاضت أماني أبو سحلي تجربتها البرلمانية ضمن القائمة الوطنية من أجل مصر عن قطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد، وفازت بمقعدها في انتخابات مجلس النواب التي أُجريت ضمن المرحلة الأولى بنظام القائمة المغلقة المطلقة.
وعلى الصعيد الحزبي، شغلت الراحلة منصب أمين عام حزب حماة الوطن بمركز فرشوط في محافظة قنا، كما كانت عضوًا بالتحالف الوطني للعمل التنموي بالمحافظة، وترأست مجلس إدارة جمعية نبراس الخير بمركز فرشوط، فضلًا عن عضويتها في اتحاد القبائل العربية.
نشاط سياسي ومشاركة اجتماعية
كما عملت أماني أبو سحلي بالمحاماة، لتجمع في مسيرتها بين العمل القانوني والنشاط السياسي والمشاركة المجتمعية.
محاولات استمرت 4 سنوات لإنهاء خصومة الثأر
ارتبط اسم النائبة الراحلة أماني أبو سحلى بمحاولات استمرت نحو 4 سنوات لإنهاء خصومة ثأرية بين عائلتها وعائلة المخالفة بمدينة فرشوط، إلا أن تلك المساعي لم تنجح في وضع حد للنزاع، وفقًا للتفاصيل المتداولة بشأن الواقعة.
وبحسب هذه التفاصيل، لم تكن أماني أبو سحلي من أولياء الدم في بداية النزاع، قبل أن تفقد نجلها الأكبر، الذي قُتل على يد شباب من العائلة الأخرى أثناء ذهابه إلى المدرسة، في واقعة أضافت بُعدًا إنسانيًا مؤلمًا إلى مساعيها لإنهاء الخصومة.
حيث تعود الحكاية الأكثر تأثيرًا في حياة النائبة الراحلة إلى فقدان نجلها في واقعة ثأرية عام 2014، وهي الفاجعة التي تركت جرحًا عميقًا في قلبها، لكنها لم تدفعها إلى الانتقام أو إشعال مزيد من نيران الخصومة، بل اختارت مع زوجها ، وقف نزيف الدم وحماية أسر أخرى من تكرار المأساة نفسها.
تأسيس لجنة للمصالحات النسائية بالصعيد
و من رحم معاناتها، أسهمت أماني أبو سحلي في تأسيس لجنة للمصالحات النسائية بالصعيد، لتوظيف دور المرأة في إنهاء الخصومات الثأرية، ونشر ثقافة الصلح والاحتكام للقانون بدلًا من الانتقام، وحماية الأجيال الجديدة من دوائر الثأر المتوارثة.
من يتولى مقعد أماني أبو سحلي في مجلس النواب؟
وفيما يتعلق بشغل المقعد البرلماني بعد وفاة النائبة، فإن وجودها ضمن القائمة الوطنية يفتح الطريق أمام تصعيد المرشح الاحتياطي بالقائمة، وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة لشغل المقعد الشاغر.
وبحسب القوائم الرسمية المعلنة من الهيئة الوطنية للانتخابات، فإن المرشحة الاحتياطية المقرر تصعيدها هي ديانا حمزة عبد المنصف همام أبو سحلي، لتخلف النائبة الراحلة في مجلس النواب، وفقًا للإجراءات المقررة.

