أكدت دار الإفتاء أن الزواج ميثاق غليظ يقتضي حسن العشرة بين الزوجين، مشيرة إلى أن الزوجين مأموران بالابتعاد عن كل ما يؤجج الخلافات بينهما.
وأضافت دار الإفتاء، في منشور لها عبر صفحتها على فيسبوك، أن على الزوجين أن يُحسِنَا العشرة فيما بينهما؛ مصداقًا وتطبيقًا لقوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 19].
ما هي حقوق الزوجة على زوجها؟
وكان الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قال إن هناك مبدأ يحل كل مشاكلنا وهو "ما لا ارضاه لنفسى لا ارضاه لغيرى".
وأوضح “ عثمان ” في إجابته عن سؤال: ما هي حقوق الزوجة على زوجها ؟ ، أن الحديث النبوي الشريف الوارد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اتقوا الله في النساء"، يذكّر كل زوج بضرورة الالتزام بأمانة الله في تعامله مع زوجته.
وأضاف أن الأمانة لا تعني الضرب أو السب أو الشتم، بل تتعلق بالعدل والرحمة والقيام بالواجبات تجاه الزوجة بما يرضي الله عز وجل ، مشددًا على أهمية أن يضع كل زوج هذا الحديث أمامه ويقرأه بتمعن: "فإنكم أخذتموهن بأمانة الله".
ونبه إلى أنه يجب على كل شخص أن يسأل نفسه: هل هو يؤدي أمانة الزواج لزوجته كما يجب؟ وقال إنه يجب أن يكون الشخص صادقاً مع نفسه، ويتفحص تقصيره في حق الآخر بدلاً من التركيز على أخطاء الطرف الآخر فقط.
وأكد على أهمية الصدق مع النفس، وقال: "عندما نحل مشكلة.. أول سؤال نطرحه هو: ما الذي تعتقده جميلاً في الطرف الآخر؟ اكتب ثلاثة أشياء"، ويجب أيضاً التعرف على العيوب التي لا يريدها الشخص في نفسه.
وأشار إلى أن التعرف على العيوب والعمل على إصلاحها هو خطوة أساسية في حل المشكلات، فالشخص يجب أن يتعامل مع الآخرين كما يحب أن يُعامل، وعندما يأتي شخص يسب ويشتم ويضرب.
وتابع: اسأله: 'ما رأيك لو كانت لديك بنات وجاءت إليك وقالت: حصل معي ما تفعله بالضبط؟' فإذا قال إنه لا يقبل ذلك، يجب أن يتذكر أنه لا يجب أن يرضى بما لا يرضاه لنفسه للآخرين".
ولفت إلى أنه ستُحل مشاكل كثيرة في تعاملنا مع جيراننا، في وسائل المواصلات، في الشوارع، وفي كل مكان إذا اتبعنا هذا المبدأ.



