تتجه أنظار جماهير الكرة السعودية مساء اليوم السبت إلى ملعب «المملكة أرينا» في العاصمة الرياض حيث تتجدد المواجهة بين الهلال والاتحاد في قمة مرتقبة تتجاوز حساباتها مجرد المنافسة على ثلاث نقاط لتضع صدارة الدوري السعودي للمحترفين على المحك في ظل التقارب الكبير بين الفريقين قبل انطلاق منافسات الجولة الثامنة.
وتكتسب القمة أهمية استثنائية بعدما دخل الهلال الجولة متربعًا على عرش المسابقة برصيد 18 نقطة متقدمًا بفارق نقطة واحدة فقط على الاتحاد صاحب المركز الثاني ليصبح الفوز بمثابة خطوة حاسمة في سباق اللقب سواء بالنسبة إلى الفريق العاصمي الساعي لتوسيع الفارق مع منافسيه أو الفريق الجداوي الذي يطمح إلى قلب موازين المنافسة وانتزاع القمة من صاحب الأرض.
ولا تتوقف أهمية الجولة عند مواجهة الهلال والاتحاد إذ تشهد أيضًا لقاء الحزم ونيوم في اختبار جديد لطموحات الفريق الصاعد بين فرق المقدمة إلى جانب مواجهة الاتفاق والخليج التي يبحث خلالها الطرفان عن تصحيح المسار وإن اختلفت ظروفهما وطموحاتهما في جدول الترتيب.
الهلال والاتحاد.. 90 دقيقة قد تعيد رسم خريطة المنافسة
يدخل الهلال مواجهته المرتقبة أمام الاتحاد وهو يدرك أن الحفاظ على الصدارة يتطلب التعامل مع المباراة بأقصى درجات التركيز خصوصًا أن الفارق بين الفريقين لا يسمح بأي تعثر في وقت يترقب فيه النصر والقادسية ونيوم نتيجة القمة أملًا في الاستفادة من أي فقدان للنقاط من جانب المتصدر ووصيفه.
ويخوض الفريق العاصمي المباراة بأفضلية نسبية تتمثل في إقامة اللقاء على ملعبه ووسط جماهيره فضلًا عن الدفعة المعنوية التي حصل عليها قبل فترة التوقف الدولي بعدما استعاد توازنه بصورة قوية بالفوز على التعاون بستة أهداف دون رد عقب خسارته أمام نيوم بهدفين نظيفين.
وجاء الانتصار العريض على التعاون ليعيد الثقة إلى صفوف الهلال بعدما أثار التعثر أمام نيوم بعض التساؤلات بشأن قدرة الفريق على المحافظة على استقراره في سباق المنافسة خاصة في ظل ازدحام جدول المباريات وتعدد الارتباطات المحلية والقارية.
كما عزز الهلال نتائجه الإيجابية بفوزه على الغرافة القطري بنتيجة 2-1 في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا للنخبة ليواصل انطلاقته القوية في مختلف المسابقات بعدما حقق ثمانية انتصارات مقابل خسارة واحدة منذ بداية الموسم.
الاتحاد يبحث عن ضربة مزدوجة في الرياض
على الجانب الآخر يدخل الاتحاد القمة بطموح واضح يتمثل في إسقاط المتصدر على ملعبه وانتزاع صدارة الدوري السعودي مستندًا إلى سجله الخالي من الهزائم خلال الجولات السبع الأولى بعدما حقق خمسة انتصارات وتعادلين ليجمع 17 نقطة في المركز الثاني.
ويمنح هذا السجل الفريق الجداوي ثقة إضافية قبل المواجهة خصوصًا أنه بات على بعد نقطة واحدة من الهلال ما يجعل الفوز كافيًا لتجاوز منافسه المباشر والتقدم إلى قمة الترتيب فضلًا عن توجيه رسالة قوية إلى بقية المنافسين بشأن قدرته على الاستمرار في سباق اللقب.
كما يتطلع الاتحاد إلى مواصلة سلسلة انتصاراته المتتالية بعدما نجح في تحقيق ثلاثة انتصارات متعاقبة ليصل إلى القمة بمعنويات مرتفعة رغم صعوبة اللعب خارج ملعبه أمام فريق يمتلك العديد من الحلول الهجومية.
نيوم أمام الحزم.. اختبار جديد لطموحات فرق المقدمة
وبعيدًا عن القمة يخوض نيوم مواجهة مهمة أمام مضيفه الحزم في لقاء يسعى خلاله الفريق لمواصلة نتائجه الإيجابية والحفاظ على موقعه بين فرق المقدمة بعدما جمع 15 نقطة وضعته في المركز الخامس بفارق ثلاث نقاط عن الهلال المتصدر قبل انطلاق الجولة.
ويقدم نيوم بداية لافتة في المسابقة جعلته طرفًا حاضرًا في حسابات المنافسة كما أن فوزه السابق على الهلال منحه دفعة معنوية مهمة وأكد أن الفريق قادر على مقارعة أصحاب المراكز الأولى رغم حداثة تجربته في المنافسة على هذا المستوى.
ويسعى نيوم إلى استثمار هذه البداية من خلال مواصلة حصد النقاط وعدم التفريط في فرصة الاقتراب من القمة خصوصًا أن أي تعثر جديد للفرق المتقدمة قد يفتح أمامه المجال للتقدم في جدول الترتيب.
وفي المقابل حصل نيوم على دفعة إيجابية بعودة سعيد بن رحمة وفالنتين فادا وعباس الحسن إلى الجاهزية بعدما استغل الثلاثي فترة التوقف الدولي لاستكمال برامج الإعداد والوصول إلى الحالة البدنية المطلوبة.
أما الحزم الذي يحتل المركز العاشر برصيد ثماني نقاط فيدخل اللقاء مستهدفًا استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية وتحسين موقعه في جدول الترتيب خاصة أن مواجهة فريق بحجم نيوم تمنحه فرصة مهمة لاختبار قدرته على التعامل مع المنافسين الذين يمتلكون طموحات كبيرة.
ويأمل الحزم في الحد من خطورة الضيوف وحرمانهم من المساحات التي يعتمدون عليها في بناء الهجمات مع ضرورة استثمار الفرص المتاحة إذا أراد الخروج بنتيجة تساعده على التقدم في الترتيب.
الاتفاق والخليج.. البحث عن استعادة التوازن
وفي المباراة الثالثة يستضيف الاتفاق نظيره الخليج في مواجهة تحمل أهمية خاصة للفريقين بعدما أخفق كل منهما في تحقيق أهدافه خلال الفترة الماضية وإن كانت الضغوط أكبر على الخليج في ظل ابتعاده عن طريق الانتصارات منذ انطلاق الموسم.
ويحتل الاتفاق المركز التاسع برصيد 11 نقطة ويأمل في استغلال المباراة للعودة إلى الانتصارات بعدما أنهى مبارياته قبل التوقف الدولي بتعادل مثير أمام غريمه التقليدي القادسية بنتيجة 3-3.
ويسعى الاتفاق إلى حصد النقاط الثلاث من أجل تحسين موقعه في جدول الترتيب والاقتراب من المراكز المتقدمة بدلًا من الدخول في سلسلة من النتائج المتذبذبة التي قد تعقد حساباته مع استمرار المنافسات.
على الجانب الآخر يعيش الخليج بداية صعبة تحت قيادة مدربه البرتغالي غوميز بعدما فشل في تحقيق أي انتصار خلال الجولات السبع الماضية مكتفيًا بخمسة تعادلات مقابل خسارتين ليجمع خمس نقاط وضعته في المركز الثالث عشر.
ويحتاج الخليج إلى استغلال المواجهة أمام الاتفاق لكسر سلسلة النتائج السلبية واستعادة الثقة التي تأثرت بسبب عدم القدرة على تحويل التعادلات إلى انتصارات رغم نجاح الفريق في تجنب الخسارة خلال خمس مباريات.



