قالت دار الإفتاء المصرية إن العنف الأسري سواء كان ذلك في حق الزوجة أو أحد من أفراد الأسرة ممنوع بالاتفاق، ويجب الوقوف ضده، فممارسة العنف ضد الزوجة لا علاقة له بالإسلام؛ فالأصل في الشرع حرمة الإيذاء بكل صوره وأشكاله.
واستشهدت دار الإفتاء بقول النبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- في حجة الوداع: «أَلا أُخْبِرُكُم بِالمُؤْمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ على أموالِهِم وأنفُسِهِم، والمُسلِم مَن سَلِمَ النَّاسُ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ» أخرجه أحمد.
العنف الأسري
وشددت دار الإفتاء على أن العنف الأسري يتناقض تمامًا مع جوهر الأسرة التي أرادتها الشرائع السماوية أن تكون سكنًا ودرعًا وسياجًا للأخلاق والانتماء، فيتحتم على الجميع أن يبحث بعمق عن الأسباب الحقيقية التي تدفع إلى هذا النوع من العنف، والتي قد ترجع إلى عوامل نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو تربوية، ومن بينها: الفهم الخاطئ والقراءة المبتورة لنصوص الدين، ثم البحث عن كيفية إيجاد الحلول والعلاج.
كما حذَّر الشرع الشريف من العنف ضد المرأة بجميع صوره وأشكاله، وحضَّ على الرفق في معالجة كل شؤون الحياة، ولم يَرِد أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضرب امرأة أبدًا خاصةً زوجاتِه رضي الله عنهنَّ، فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ» أخرجه مسلم في "صحيحه".

