ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: إذا أسلمت الزوجة دون زوجها، فهل يستمر نكاحهما بعد إسلامها، أم بمجرد إسلامها تحصل الفُرْقَة بينها وبين زوجها؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن إسلام الزوجة يحرم عليها تسليم نفسها لزوجها غير المسلم؛ لقول الله تعالى: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: 10]، ولكن لا تحصل الفرقة بينهما حتى ترفع أمرها إلى القاضي ليقوم بإبلاغ الزوج؛ فيعرض عليه الإسلام، أو تعرضه عليه بنفسها.
وأوضحت دار الإفتاء أنه يستحب لها في سبيل ذلك أن تحسن له القول وأن يكون ذلك بالحكمة: فلو أسلم استمرت الزوجية بموجب العقد القديم، ولو أبى الإسلام حكم القاضي بالفرقة بينهما، وهي فرقة طلاق بائن، وتبدأ العدة من تاريخ حكم القاضي بالطلاق.
إسلام الزوجة وبقاء زوجها على غير الإسلام
أما إذا أسلمت الزوجة وبقي زوجها على دينه، فالمختار للفتوى: أنه إن كان إسلامها قبل الدخول فتتعجل الفرقة؛ لأن هذا هو الأصل، ولا تظهر هنا مصلحة راجحة تصرفنا عنه، وإن كان إسلامها بعد الدخول وأسلم زوجها قبل انقضاء عدتها فهما على نكاحهما، وإن انقضتِ العدة ولم يسلم الزوج خلالها فلها حرية الاختيار.
واستكملت: فإن اختارت أن تتزوج من تشاء فلها ذلك، لكن لا بد أن ترفع الأمر إلى القاضي؛ لكي يفسخ عقد النكاح، وإن اختارت أن تتربص وتنتظر إسلامه ولو طالت المدة فلها ذلك، ويعتبر في هذه الحالة النكاح موقوفًا، فإن أسلم فهما على نكاحهما الأول دون الحاجة إلى تجديد عقد النكاح مع اعتبار وقوع الانفصال الحسي وتوقف المعاشرة الزوجية بينهما من أول إسلامها.

