ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم وجود أطباء للأمراض النسائية، مع احتمال وجود طبيبات مختصات بالأمراض النسائية، ولكنهن قليل؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن وجود الطبيب الثقة في تخصص أمراض النساء مطلوب شرعًا، ولا حرج عليه في ممارسة مهنته والتكسب منها، على أن يلتزم بالضوابط الشرعية وبأخلاقيات المهنة عند قيامه بالكشف على النساء وعلاجهن.
ضوابط كشف الطبيب على النساء
وأكدت دار الإفتاء أنه لا ينظر من البدن أو يلمس إلا ما تقتضيه الحاجة العلاجية، وكذلك لا يخلو بامرأة أجنبية عنه حال الكشف والمداواة؛ بحيث يكون ذلك بحضور محرم، أو زوج، أو امرأة؛ كممرضة. والخلوة: أن ينفرد الرجل بالمرأة في مكانٍ بحيث لا يمكن الدخول عليهما.
وذكرت دار الإفتاء أنه لا فرق في هذا التكليف بين ذكر وأنثى، ولم يقل الفقهاء وعلماء الدين إن هناك علومًا يجوز تعلمها للمرأة ولا يجوز للرجل، ولا عكسه.
وأشارت إلى أن الأصل أن الرجل والمرأة سواء في أصل التكليف، ما لم يأت ما يقيد الخطاب مما يتعلق بالخصائص التكوينية للرجال أو للنساء، ومما لم يصرح به الخطاب بأنه خاص بالرجال دون النساء أو العكس؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: 14].
وروى أبو داود والترمذي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ»؛ أي: نظائرهم وأمثالهم في الخلق والطباع، فكأنهن شققن من الرجال.

