وزير الكهرباء:
- أتفهم شكاوى المواطنين من ارتفاع الفواتير
- أسعار الطاقة في مصر أقل من العالم باستثناء دولة خليجية واحدة
- الربط الكهربائي بين الدول يعزّز تقوية الشبكات حتى في غياب تبادل الطاقة
مصر تدرس إنشاء مفاعلات نووية إضافية ولم يُتخذ قرار نهائي بشأنها حتى الآن - المحطات النووية تخضع لمعايير أمان ورقابة صارمة
الوزارة لديها المقومات اللازمة لتجنب تخفيف الأحمال خلال الفترة المقبلة
إنشاء محطة وكابلات وأبراج لتوفير دائرة تغذية إضافية قد يكلف من 3 إلى 4 مليارات جنيه
كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة التحديات والتوسعات والتطورات التى يشهدها قطاع الكهرباء فى مصر وذلك خلال حوار مع الإعلامية لميس الحديدى في برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار.
قال الدكتور محمود عصمت إن أحمال الكهرباء خلال الصيف الماضي تجاوزت 40 جيجاوات، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأحمال يفرض تشغيل معظم وحدات التوليد المتاحة على الشبكة، مع ضرورة توفير قدرات احتياطية لمواجهة الأعطال وخروج بعض الوحدات من الخدمة لإجراء أعمال الصيانة.
وأوضح أن الطلب على الكهرباء يشهد تزايدًا مستمرًا، وأن الطلبات الجديدة تأتي عادةً من ثلاث جهات، في مقدمتها الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة.
وأضاف أن هناك لجنة خاصة بتلقي طلبات المصانع كثيفة استهلاك الطاقة، تشمل قطاعات المياه والبترول، إلى جانب الجهات المرتبطة بخدمة المشروعات كثيفة استخدام الطاقة، لافتًا إلى وجود طلبات تمت الموافقة عليها لتوفير قدرات كهربائية تبلغ 3.4 جيجاوات للمشروعات الصناعية كثيفة استهلاك الطاقة، وهو ما يتجاوز الزيادة المعتادة في الطلب ومعدلات نموه.
وفيما يتعلق باحتياجات الجهات الحكومية والمشروعات المختلفة، أشار وزير الكهرباء إلى أن احتياجات وزارات مثل الأوقاف والصناعة والبترول، إلى جانب المشروعات المختلفة، تتجاوز 11 جيجاوات حتى عام 2030.
وأضاف أن الوزارة خصصت قدرات كهربائية تصل إلى جيجاوات لتلبية احتياجات مشروعات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء بسبب التشغيل المستمر واحتياجات التبريد، وهو الأعلى على الإطلاق، وتختلف طبيعة أحمالها عن الأحمال الصناعية التي يمكن خفض تشغيلها أو إيقافها ليلًا.
وأشار عصمت إلى أن مشروعات التنمية العمرانية والاستثمارية تضيف طلبات جديدة إلى الشبكة الكهربائية، قد تصل إلى مئات الميجاوات للمشروع الواحد.
إنشاء محطة وكابلات وأبراج لتوفير دائرة تغذية إضافية
وكشف الدكتور محمود عصمت، عن أن مصر تعمل على توطين بعض الصناعات المرتبطة بالطاقة الشمسية والبطاريات وطاقة الرياح، مشيرًا إلى أن إضافة قدرات جديدة لتوليد الكهرباء لا تقتصر على التوليد فقط، بل تتطلب أيضًا تقوية شبكات نقل الكهرباء وتوزيعها.
وأوضح أن إنشاء دوائر تغذية بديلة يضمن استمرار إمدادات الكهرباء عند حدوث أعطال في إحدى الدوائر، موضحًا أن إنشاء محطة وكابلات وأبراج لتوفير دائرة تغذية إضافية قد تتراوح تكلفته بين 3 و4 مليارات جنيه.
وأشار وزير الكهرباء إلى أن تطوير الشبكة يستهدف تحسين جودة التغذية الكهربائية وتقليل تأثر المواطنين بالأعطال، لافتًا إلى أن تكلفة خطوط وأبراج ربط مشروعات الكهرباء بالشبكة بلغت نحو 160 مليار جنيه، فيما تتطلب المشروعات الجديدة للطاقة المتجددة استثمارات تُقدَّر بنحو 190 مليار جنيه.
وأكد عصمت أن قطاع الكهرباء في مصر يوفر احتياجات كل المصريين، وأن الكهرباء متاحة في جميع أنحاء مصر، مع تنفيذ حلول خاصة للمناطق الجديدة والبعيدة، موضحًا أن بعض المناطق الزراعية الجديدة يمكن تغذيتها من خلال شبكات صغيرة تعتمد على الطاقة الجديدة والمتجددة.
وشدد على أن الاستثمارات في مجالات توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها تدعم استقرار الخدمة الكهربائية، مؤكدًا أن الوزارة لديها المقومات اللازمة لتجنب تخفيف الأحمال خلال الفترة المقبلة.
اختيار الوقود المستخدم في محطات الكهرباء
وفيما يتعلق باختيار الوقود المستخدم في محطات الكهرباء، كشف وزير الكهرباء أن هذا الاختيار يعتمد على التكلفة ومدى توافر الوقود وإمكانية تخزينه، مشيرًا إلى أن بعض محطات الكهرباء يمكنها العمل بالغاز الطبيعي أو المازوت وفقًا لتصميمها.
وأضاف أن المازوت يمكن تخزينه في خزانات، بينما يحتاج الغاز الطبيعي إلى إمدادات مستمرة، لافتًا إلى أن وزارة الكهرباء تنسق مع وزارة البترول لتوفير الوقود المناسب للمحطات وفقًا لكفاءة التشغيل.
وأوضح عصمت أن كفاءة وحدات التوليد تحدد كمية الوقود المطلوبة لإنتاج كل كيلووات ساعة، مشيرًا إلى أن نموذج التشغيل الذي يختار وحدات التوليد والوقود وفقًا للكفاءة حقق وفرًا بنحو 70 مليار جنيه خلال عامين.

خطة لإضافة أكثر من 20 جيجاوات من الطاقة المتجددة
قال الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الوزارة تستهدف التوسع في قدرات الطاقة الجديدة والمتجددة، بإضافة أكثر من 20 جيجاوات، والوصول بإجمالي القدرات إلى نحو 29 جيجاوات، في إطار التوسع في استخدام طاقتي الشمس والرياح والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وأوضح عصمت، أن الوزارة تستهدف إضافة نحو 14 جيجاوات من قدرات البطاريات لدعم منظومة الكهرباء، بما يسهم في تسريع تنفيذ خطة التوسع في الطاقة المتجددة.
وأضاف أن مشروعات الطاقة الشمسية والرياح المدرجة في خطة عام 2024 تم التعاقد عليها وبدأ تنفيذها، بالتعاون مع شركات كبرى من القطاع الخاص.
وأشار وزير الكهرباء إلى أن إنشاء جيجاوات واحدة من قدرات طاقة الرياح قد يستغرق من 3 إلى 4 سنوات، نظرًا إلى احتياج هذه المشروعات إلى إجراء قياسات للرياح، واستكمال إجراءات التمويل، وتوريد المعدات وتركيبها، موضحًا أن التوسع في الطاقة الشمسية والبطاريات يساعد على تسريع تنفيذ خطة الطاقة المتجددة.
ولفت إلى أن الوزارة تستهدف رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الكهرباء بحلول عام 2028، على أن ترتفع إلى 45% بحلول عام 2030.
الكهرباء متاحة في جميع أنحاء الجمهورية
وأجاب الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن سؤال الإعلامية لميس الحديدي بشأن مدى توافر الكهرباء في جميع أنحاء مصر، من القرى والنجوع إلى أقصى أطراف البلاد، قائلًا: «قولًا واحدًا، بالطبع».
وأوضح أن قطاع الكهرباء في مصر يوفر احتياجات المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد أن الكهرباء متاحة في جميع المناطق، مع تنفيذ حلول خاصة للمناطق الجديدة والبعيدة، موضحًا أن بعض المناطق الزراعية الجديدة يمكن تغذيتها من خلال شبكات صغيرة تعتمد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

تجنب تخفيف الأحمال خلال الفترة المقبلة
شدد وزير الكهرباء، ردًا على سؤال لميس الحديدي بشأن مدى تقديم وعد للمواطنين بتجنب تخفيف الأحمال خلال الفترة المقبلة، على أن الاستثمارات في مجالات توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها تدعم استقرار الخدمة الكهربائية، مؤكدًا أن الوزارة لديها المقومات اللازمة لتجنب تخفيف الأحمال خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق باختيار الوقود المستخدم في محطات الكهرباء، كشف عصمت أن هذا الاختيار يعتمد على التكلفة ومدى توافر الوقود وإمكانية تخزينه، مشيرًا إلى أن بعض محطات الكهرباء يمكنها العمل بالغاز الطبيعي أو المازوت وفقًا لتصميمها.
وقال إن المازوت يمكن تخزينه في خزانات، بينما يحتاج الغاز الطبيعي إلى إمدادات مستمرة، لافتًا إلى أن وزارة الكهرباء تنسق مع وزارة البترول لتوفير الوقود المناسب للمحطات وفقًا لكفاءة التشغيل.
وأضاف أن كفاءة وحدات التوليد تحدد كمية الوقود المطلوبة لإنتاج كل كيلووات ساعة، مشيرًا إلى أن نموذج التشغيل الذي يختار وحدات التوليد والوقود وفقًا للكفاءة حقق وفرًا بنحو 70 مليار جنيه خلال عامين.
البترول والمالية والمواطن يتحملون تكلفة الكهرباء في مصر
أجاب الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن سؤال الإعلامية لميس الحديدي بشأن من يدفع فاتورة الكهرباء في مصر، البترول أم المالية أم الكهرباء، قائلًا: «كل دول».
وقال عصمت إن البترول ووزارة المالية والمواطن يتحملون تكلفة الكهرباء في مصر، مشيرًا إلى أن نحو 90% من استهلاك البترول المحلي يذهب إلى قطاع الكهرباء.
وأضاف أن وزارة الكهرباء تحصل على الغاز الطبيعي من وزارة البترول بسعر 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، فيما تتحمل وزارة المالية دعم فارق التكلفة بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلكين.
وأوضح وزير الكهرباء أن جميع شرائح استهلاك الكهرباء تحصل على دعم بنسب مختلفة، باستثناء الشريحة التي يزيد استهلاكها على ألفي كيلووات ساعة، لافتًا إلى أن نسب دعم الشرائح الكهربائية تتراوح بين 24% و88%.
وأشار عصمت إلى أن الفاقد الكهربائي يصل إلى 18%، فيما تتراوح معدلات التعدي على الكهرباء بين 8% و10%.
الاستهلاك المنزلي يمثل 38% إلى 40% من إجمالي استهلاك الكهرباء
قال الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الاستهلاك المنزلي يمثل نحو 38% إلى 40% من إجمالي استهلاك الكهرباء في مصر، موضحًا أن عدد شرائح استهلاك الكهرباء المنزلية يبلغ 7 شرائح.
وأضاف أن جميع شرائح استهلاك الكهرباء المنزلية تحصل على دعم بنسب مختلفة، باستثناء الشريحة التي يزيد استهلاكها على 2000 كيلووات ساعة، لافتًا إلى أن نسب دعم الشرائح الكهربائية تتراوح بين 24% و88%.
وأشار وزير الكهرباء إلى أن نحو 7 إلى 8 ملايين مشترك يستفيدون من الشريحتين الأولى والثانية، اللتين تحظيان بأكبر نسبة من دعم الكهرباء، موضحًا أن المشترك في الشريحة الأولى يتحمل نحو 24% من التكلفة الفعلية للكهرباء.
وأكد أن نسبة ما يتحمله المستهلك من تكلفة الكهرباء ترتفع تدريجيًا مع زيادة الاستهلاك، لافتًا إلى أن المستهلك يتحمل نحو 40% من تكلفة الكهرباء حتى الشريحة الثالثة.
وشدد عصمت على أن نظام شرائح الكهرباء يهدف إلى توزيع الدعم وفقًا لمعدلات الاستهلاك، موضحًا أن نحو 27 مليون مشترك ينتمون إلى شرائح الاستهلاك المتوسطة، وأن الشريحتين الرابعة والخامسة تضمان أعدادًا كبيرة من المشتركين من الطبقة المتوسطة.
وفيما يتعلق بزيادات شحن العدادات مسبقة الدفع، أوضح وزير الكهرباء أن بعض الزيادات المفاجئة ترتبط بانتقال المشترك إلى شريحة استهلاك أخرى، إلى جانب رسوم الخدمات.
وأضاف أن إعادة تصميم شرائح الكهرباء بحيث يبدأ حساب كل شريحة من الصفر قد تزيد إيرادات الوزارة بنحو 17 مليار جنيه.
وأكد عصمت أن الوزارة لم ترفع أسعار الكهرباء على الشريحة الأولى ضمن الزيادة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الوزارة تراجع آليات توزيع الدعم لتحقيق التوازن بين تكلفة الكهرباء والأعباء التي يتحملها المواطنون.
تفاصيل التشابكات المالية بين وزارتي الكهرباء والبترول
وتحدث الدكتور محمود عصمت، لأول مرة عن التشابكات المالية بين وزارتي الكهرباء والبترول، والجدل المثار حولها في مجلس النواب، كاشفًا أن قيمة المديونية والتشابكات المالية بين الوزارتين تبلغ نحو 388 مليار جنيه.
وأضاف أن وزارة الكهرباء تسدد ما يزيد على 20 مليار جنيه شهريًا لوزارة البترول مقابل إمدادات الطاقة، موضحًا أن جزءًا من مستحقات البترول يُسدد من حصيلة تحصيل فواتير الكهرباء والدعم الحكومي.
وأشار وزير الكهرباء إلى أن تراكم المستحقات غير المسددة خلال السنوات السابقة ساهم في زيادة التشابكات المالية بين وزارتي الكهرباء والبترول، لافتًا إلى أن تسوية المديونية تعتمد على مستحقات وزارة الكهرباء لدى الدولة عن سنوات سابقة، وأن وزارة المالية تمثل طرفًا رئيسيًا في تسوية هذه التشابكات.
وكشف عصمت أن المستهدف هو تسوية المديونية البالغة نحو 400 مليار جنيه خلال عامين، موضحًا أن الوزارة تتخذ إجراءات لتسريع تسوية المديونيات والتشابكات المالية بين الجهات المعنية.
وأضاف أن وزارة الكهرباء تقترض 100 مليار جنيه لسداد جزء من مستحقات وزارة البترول، على أن تُخصم هذه المبالغ من حسابات الوزارة لدى وزارة المالية.
وفيما يتعلق بمستحقات وزارة الكهرباء لدى الجهات الحكومية، أوضح عصمت أنها تقترب من 60 مليار جنيه وفقًا للتقديرات المتغيرة، مشيرًا إلى أن الوزارة تحصل على مستحقاتها لدى تلك الجهات وفق جداول زمنية محددة.
ولفت إلى أن الجهات الحكومية تسدد المستحقات المتأخرة على فترات قد تصل إلى 6 أشهر.

المحطات النووية تخضع لمعايير أمان ورقابة صارمة
وطمأن الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، المواطنين بشأن إجراءات الأمان في المحطات النووية، مؤكدًا خضوعها لمعايير ورقابة صارمة.
وأوضح أن تصميمات المفاعلات النووية الحديثة تستهدف منع التسريبات وحماية الإنسان والبيئة.
وشدد وزير الكهرباء على أن التعامل مع الوقود النووي المستهلك والنفايات المشعة يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة تشغيل المحطات النووية، لافتًا إلى أن مصر تمتلك خبرة في التعامل مع الوقود النووي المستخدم في المفاعلات البحثية منذ نحو 40 عامًا.
وأوضح أن دولًا عديدة تعود إلى الطاقة النووية باعتبارها مصدرًا مهمًا لتوليد الكهرباء.
أول وحدة بمحطة الضبعة النووية تدخل الشبكة بنهاية 2028
وقال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن محطة الضبعة النووية تمثل فرصة لنقل التكنولوجيا النووية إلى مصر وتوطين الصناعات المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن المخطط يستهدف دخول أول وحدة بالمحطة على الشبكة الكهربائية بنهاية عام 2028.
وكشف أن المستهدف دخول وحدتين بمحطة الضبعة الخدمة خلال عام 2028، والوحدتين الأخريين خلال عام 2029.
وأضاف وزير الكهرباء أن تكلفة إنشاء المحطات النووية مرتفعة، لكن عمرها التشغيلي قد يصل إلى 60 عامًا، لافتًا إلى أن تكلفة تشغيل المحطات النووية أقل من تكلفة تشغيل محطات الطاقة الشمسية والوقود الأحفوري.
وكشف عصمت أن مصر تدرس إنشاء مفاعلات نووية إضافية، دون اتخاذ قرار نهائي بشأنها حتى الآن، موضحًا أن إنشاء مفاعلات جديدة سيكون أسرع بفضل البنية التحتية المتاحة في محطة الضبعة.
وأشار إلى أن الكوادر المصرية تتدرب على تشغيل المحطات النووية وتشارك فعليًا في تشغيلها، مؤكدًا أن الطاقة النووية تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية والوفاء بالالتزامات البيئية.
محطة الضبعة توفر 4 مليارات دولار سنويًا
وقال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن محطة الضبعة النووية تمثل فرصة لنقل التكنولوجيا النووية إلى مصر وتوطين الصناعات المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن المخطط يستهدف دخول أول وحدة بالمحطة على الشبكة الكهربائية بنهاية عام 2028.
وكشف الدكتور محمود عصمت، أن مشروعات الربط الكهربائي بين الدول تستهدف توسيع فرص تبادل الكهرباء، والاستفادة من اختلاف أوقات الذروة وتنوع مصادر الإنتاج، بما يعزز كفاءة استخدام القدرات المتاحة ويدعم التكامل الإقليمي في مجال الطاقة.
وأوضح أن الربط الكهربائي بين الدول يسهم في تقوية الشبكات الكهربائية، حتى في حالة عدم وجود تبادل للطاقة بينها.
وأضاف أن الربط الكهربائي مع السعودية يستهدف تبادل الطاقة وفقًا لاختلاف أوقات الذروة واحتياجات كل دولة.
وكشف وزير الكهرباء أن مصر تصدر الكهرباء إلى السودان وليبيا والأردن، مشيرًا إلى إمكانية امتداد الربط الكهربائي مستقبلًا إلى سوريا ولبنان والعراق.
وأكد عصمت أن كميات الكهرباء التي تصدرها مصر إلى بعض الدول تظل محدودة، مقارنة بإجمالي قدرات الشبكة المصرية، مشددًا على أن تصدير الكهرباء إلى الدول المجاورة لا يؤثر على تلبية احتياجات مصر، خاصة عند تبادل الطاقة وفقًا لاختلاف أوقات الطلب.
ووجه رسالة للمستثمرين وكافة عناصر الصناعة، مفادها أن «أمن الطاقة واستقرار إمدادات الكهرباء من أهم العوامل التي يضعها المستثمر في اعتباره عند اختيار موقع استثماراته».
وشدد عصمت على أن أسعار الكهرباء في مصر أقل من أسعارها في دول العالم، باستثناء دولة خليجية واحدة.
وأشار إلى نجاح شبكة الكهرباء المصرية في الحفاظ على استمرارية التغذية خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة والوصول إلى أقصى الأحمال، مؤكدًا أن إتاحة إضافة الطاقات المتجددة ودمجها في مزيج الطاقة تمثل ميزة للمستثمرين والمصانع في مصر.
وأوضح أن المستثمر يهتم باستدامة الطاقة وكفاءتها ومعدلات إتاحتها وأسعارها، وهي عوامل تعمل مصر على تعزيزها.
إعادة النظر في شرائح استهلاك الكهرباء
وقال الدكتور محمود عصمت، إن الحكومة تراعي تأثير تكلفة الكهرباء واستثمارات تطوير القطاع على المواطنين عند مراجعة الأسعار، كاشفًا أن الوزارة تدرس إعادة النظر في شرائح استهلاك الكهرباء للتأكد من تحقيق أفضل استفادة ممكنة للمواطنين.
وكشف أن الوزارة تعمل على رفع كفاءة الإنتاج وخفض المصروفات، بما ينعكس بصورة مباشرة على المواطنين.
وأوضح أن إعادة هيكلة شركات الكهرباء تستهدف تحسين الأداء ورفع الكفاءة وخفض التكاليف، وقال: «أتفهم شكاوى المواطنين من ارتفاع فواتير الكهرباء، وأدرك أهمية مراعاة تأثير الأسعار عليهم».
ولفت إلى أن قطاع الكهرباء ينتج سنويًا ما بين 240 و250 ألف جيجاوات ساعة من الكهرباء، وهي كميات تعكس ضخامة قدرات القطاع.
ووجه وزير الكهرباء الشكر للعاملين بالقطاع، مؤكدًا أنهم يبذلون جهودًا كبيرة لتحسين الأداء، وسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين وحل الأعطال.
_626_125011.jpg)
قروض ميسرة للمواطنين لتركيب محطات الطاقة الشمسية
وكشف الدكتور محمود عصمت، أن مصر تستهدف إضافة 14 جيجاوات من الطاقة الشمسية إلى الشبكة الكهربائية، مشددًا على أن توطين صناعة الألواح الشمسية يتيح توفيرها محليًا بالجنيه المصري.
وزف عصمت، بشرى سارة للمواطنين، كاشفًا أن مصر تعمل على توفير قروض ميسرة للمواطنين لتركيب محطات الطاقة الشمسية بفائدة تبلغ نحو 8%.
وأضاف وزير الكهرباء أن مصر تستهدف رفع قدرات الطاقة الشمسية المركبة على أسطح المنازل إلى ألف ميجاوات خلال عامين.

