نظم مجمع إعلام الداخلة بالوادي الجديد. تثقيفية بعنوان «المشروعات القومية في ضوء القيم الإسلامية.. دعامة للأمن وتحقيق التنمية»، حاضر فيها مدير عام إدارة التعليم الأزهري بمركز الداخلة الشيخ محمد الزهري، و عادل سيف موجه أول بقطاع التعليم الأزهري ، واستضافها معهد الداخلة للتعليم الأزهري بنات، بمشاركة عدد من الطالبات وأعضاء هيئة التدريس والشخصيات الدينية .
افتتح الندوة محمود عزت، الإعلامي بمجمع إعلام الداخلة، مؤكدًا أن تنظيم هذه اللقاءات التثقيفية يأتي في إطار الدور التوعوي الذي تضطلع به الهيئة العامة للإستعلامات في نشر الوعي بالقضايا الوطنية والتنموية، والتعريف بأهمية المشروعات القومية وما تمثله من ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن الوعي بالمشروعات القومية لا يقتصر على التعرف على حجم الإنجازات، وإنما يمتد إلى ترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية والحفاظ على مكتسبات التنمية، باعتبار المواطن شريكًا أساسيًا في جهود البناء والتنمية، مشددًا على أهمية تقديم هذه المفاهيم للشباب بصورة مبسطة تربط بين القيم الدينية والمسؤولية الوطنية.
ومن جانبه، تناول الشيخ محمد الزهري، مدير إدارة التعليم الأزهري بالداخلة، خلال كلمته، العلاقة بين القيم الإسلامية ومفهوم التنمية، موضحًا أن الشريعة الإسلامية أولت العمل والإعمار وتحقيق النفع العام أهمية كبيرة، وجعلت من عمارة الأرض مسؤولية مشتركة تقوم على الإتقان والأمانة والحفاظ على الموارد.
وأكد الزهري أن المشروعات التي تستهدف تحسين حياة المواطنين وتوفير فرص العمل والارتقاء بالخدمات يمكن النظر إليها في إطار قيم إسلامية راسخة، من بينها إتقان العمل، وتحمل المسؤولية، والتكافل، والمحافظة على المال العام، وتحقيق المصلحة العامة.
وأوضح الشيخ محمد الزهري أن العلاقة بين المشروعات القومية والشريعة الإسلامية تنطلق من أن الإسلام حث على عمارة الأرض وتحقيق النفع العام وصون مصالح الناس، وهي مبادئ تتوافق مع أهداف المشروعات التنموية التي تستهدف تحسين مستوى المعيشة وتوفير الخدمات وفرص العمل وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة. وأكد أن الشريعة الإسلامية لا تقتصر على العبادات، وإنما تتضمن منظومة متكاملة من القيم التي تنظم حياة الإنسان والمجتمع، وفي مقدمتها العمل والإتقان والأمانة وحفظ المال العام وتحقيق المصلحة ودفع الضرر .
على صعيد متصل، أوضح الأستاذ عادل سيف أن بناء الأوطان لا يعتمد فقط على إقامة المشروعات والمنشآت، وإنما يحتاج كذلك إلى بناء الإنسان الواعي القادر على الحفاظ على ما يتم إنجازه، لافتًا إلى أن الشباب يمثلون عنصرًا أساسيًا في استدامة جهود التنمية، من خلال العلم والعمل والالتزام والمسؤولية.
وأكد على أهمية دور المؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية في رفع مستوى الوعي لدى النشء والشباب، وتصحيح المفاهيم المرتبطة بالتنمية والعمل العام .
وكانت الندوة قد شهدت نقاشًا مفتوحًا ، تناول عددًا من القضايا المرتبطة بدور الشباب في دعم جهود التنمية، وكيفية تحويل القيم الدينية إلى سلوك عملي يسهم في الحفاظ على المشروعات والمرافق العامة.
واختتمت الندوة بالتأكيد على عدد من التوصيات، أبرزها:
تعزيز دور المؤسسات الإعلامية في نشر الوعي بأهمية المشروعات القومية وأثرها على حياة المواطنين ، وتكثيف الندوات التثقيفية الموجهة إلى الشباب داخل المؤسسات التعليمية للتعريف بمفهوم التنمية المستدامة ، والتأكيد على القيم الإسلامية المرتبطة بالعمل والإتقان والأمانة والحفاظ على المال العام.
ياتي ذلك في إطار جهود الهيئة العامة للإستعلامات للتوعية بأهمية المشروعات القومية ودورها في دعم مسيرة التنمية وتعزيز مقومات الأمن، وتحت رعاية رئيس الهيئة العامة للإستعلامات السفير علاء يوسف، وتوجيهات رئيس قطاع الإعلام الداخلي اللواء دكتور تامر شمس الدين.
أدار الندوة محمود عزت الاعلامي بمجمع اعلام الداخلة، تحت إشراف مدير المجمع محسن محمد.