قالت دار الإفتاء المصرية، إن المأخوذ من كلام الفقهاء أن المسكن الذي يجب أن يعده الزوج لزوجته لا يلزم أن يكون مملوكًا له؛ بل المدار على أن يكون له حق الانتفاع به بسبب مشروع من إجارة وإعارة ونحو ذلك.
وتحت عنوان هل يلزم أن تكون الأدوات في مسكن الزوجية ملكًا للزوج؟، أجابت دار الإفتاء عن سؤال: أعدَّ زوجٌ سكنًا شرعيًّا لزوجته بأدوات ليست ملكًا للزوج ولا للزوجة المعد لها المسكن، بل هي أدوات يملكها آخر بموجب قوائم وفواتير ووثائق تبيح لهذا الزوج المعد الانتفاع بها، فهل تتحقق شرعية المسكن بمجرد وجود الأدوات في حد ذاتها ولو لم تكن ملكًا للزوج المعد، أم لابد أن تكون ملكًا لهذا الزوج الذي يعد المسكن الشرعي؟.
هل يلزم أن تكون الأدوات في مسكن الزوجية ملكًا للزوج
وأضافت أن الظاهر أن الأدوات التي يكون المسكن بها شرعيًّا لا يلزم فيها أيضًا أن تكون ملكًا للزوج، بل اللازم أن يكون له حق الانتفاع بها بسبب مشروع كذلك، وعلى هذا تتحقق شرعية المسكن بوجود الأدوات فيه ولو لم تكن ملكًا للزوج المُعِدِّ للمسكن. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر.
جهاز العروس
ورد أن الأصل أن الزوج هو الذي يتحمل أعباء الزواج من المهر، وتجهيز بيت الزوجية، والنفقة على الزوجة. ولا تطالب المرأة بشيء من ذلك إلا أن تبذله برضاها، وهذا مما يجعل للرجل قوامة على المرأة.
قال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ. [النساء: 34].
وجاء في الموسوعة الفقهية: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجب على المرأة أن تتجهز بمهرها أو بشيء منه، وعلى الزوج أن يعد لها المنزل بكل ما يحتاج إليه ليكون سكنا شرعيا لائقا بهما.
وإذا تجهزت بنفسها، أو جهزها ذووها فالجهاز ملك لها خاص بها، حتى لو كان الزوج قد دفع أكثر من مهر مثلها رجاء جهاز فاخر؛ لأن المهر في مقابل المتعة، والشيء لا يقابله عوضان. اهـ.
وإن تبرعت المرأة أو وليها بشيء من ذلك، أو جرى العرف به، فلا حرج؛ لأن عادات الناس وأعرافهم إذا لم تخالف حكما شرعيا فإنها مرعية، وتحكم بين الناس عند الخصومة، والقاعدة الفقهية في ذلك قولهم: العادة محكَّمة. والعمل عندئذ بالعرف يعد من العمل بالشريعة.

