عقد المجلس الوزاري العربي للكهرباء دورته السادسة عشرة، اليوم الاثنين، بالعاصمة السعودية الرياض، برئاسة المملكة العربية السعودية، وبمشاركة وزراء الكهرباء والطاقة بالدول العربية، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والمنظمات العربية ذات الصلة، وذلك في إطار تعزيز التعاون العربي المشترك في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
وسبق انعقاد المجلس، الأحد 11 أكتوبر، عقد الدورة الأربعين للمكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، برئاسة المملكة العربية السعودية، حيث ناقش المكتب بنود جدول أعمال المجلس والتقارير والتوصيات الصادرة عن اللجان الفنية المتخصصة، تمهيدًا لعرض توصياته على المجلس الوزاري.
وأكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، أن انعقاد الدورة السادسة عشرة للمجلس ومكتبه التنفيذي يعكس أهمية مواصلة العمل العربي المشترك في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار المالكي إلى مواصلة الأمانة العامة دعم جهود الدول العربية الرامية إلى تعزيز التكامل والتعاون في مجالات الكهرباء والطاقة، لا سيما من خلال تطوير السوق العربية المشتركة للكهرباء، وتعزيز الربط الكهربائي وتبادل الطاقة، والتوسع في مشروعات الطاقة المستدامة، ودعم مجالات الهيدروجين النظيف وكفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب تشجيع تبادل الخبرات والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يسهم في تحقيق أمن الطاقة والتنمية المستدامة بالمنطقة العربية.
أمن الطاقة والتنمية المستدامة
وأشاد الأمين العام المساعد بالتعاون القائم بين الدول العربية، وبالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية بصفتها رئيس الدورة السادسة عشرة للمجلس، في دعم أعماله ومتابعة تنفيذ قراراته وتوصياته، بما يعزز فرص تحقيق التكامل الاقتصادي العربي في هذا القطاع الحيوي.
وناقش المجلس عددًا من الملفات الرئيسية، في مقدمتها مستجدات التوقيع والتصديق على اتفاقيتي السوق العربية المشتركة للكهرباء، إلى جانب المشروع التجريبي لتبادل الطاقة بين دول المشرق العربي، بمشاركة الأردن والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية.
كما بحث المجلس موضوعات الطاقة المتجددة والمستدامة وكفاءة الطاقة، ومشروع تحديث الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة 2045، وإطار التقييم الاستراتيجي للآثار البيئية والاجتماعية لمشروعات الطاقة المتجددة، فضلًا عن تعزيز التعاون العربي في مجال الهيدروجين النظيف، وبرنامج تبادل الخبرات في اقتصاديات وتقنيات التبريد المناطقي، وتطوير البرامج العربية ذات الصلة بالطاقة وكفاءة استخدامها.
وتضمنت المناقشات كذلك سبل دعم صناعة المعدات الكهربائية العربية وتنظيم المعارض المتخصصة، وتعزيز التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر، إلى جانب بحث موضوعات تخزين الطاقة المتجددة، وإنشاء قاعدة بيانات عربية موحدة لمشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، ووضع معايير الحد الأدنى لأداء الأجهزة والمعدات الكهربائية، فضلًا عن التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
وتأتي أعمال الدورة السادسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء ومكتبه التنفيذي في سياق الجهود العربية الرامية إلى تطوير منظومة العمل العربي المشترك في قطاع الطاقة، وتعزيز أمن الإمدادات، وتكامل شبكات الكهرباء، وتوسيع مجالات تبادل الطاقة والخبرات والتجارب بين الدول العربية، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي العربي.



