أصيب مدير مدرسة ومعلم بجروح، اليوم "الاثنين"، جراء إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية في جنوب فرنسا، وذلك عشية خامس احتجاج طلابي على مستوى البلاد.
وأفادت قناة BFMTV بأن مدير مدرسة جوزيف لاكانال الثانوية في مدينة أوبان شرق مرسيليا أصيب في الجزء السفلي من جسده بطلق من بندقية صيد، كما أصيب معلم يبلغ 37 عاماً.
وألقت الشرطة القبض على مشتبه به يبلغ 14 عاماً بعد الحادث الذي وقع في العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي، فيما حضر المدعي العام في مرسيليا إلى مكان الحادث.
وأكدت الشرطة أن إصابات المعلمين ليست خطيرة وأنهما "تلقيا الرعاية الطبية اللازمة"، مشيرة إلى أن المدرسة "لم تتأثر باحتجاجات طلاب المرحلة الثانوية"، ولم يتم حتى الآن تحديد الدافع أو إثبات أي صلة بالاضطرابات الطلابية.
ووفقاً لقناة فرانس 3، أطلق الجاني المزعوم عدة رصاصات داخل حرم المدرسة، قبل أن يتمكن طاقم التدريس من السيطرة عليه لحين تدخل الشرطة.
وأشاد الرئيس إيمانويل ماكرون بـ"هدوء" أعضاء هيئة التدريس الذين "منعوا حدوث الأسوأ"، فيما كان من المقرر أن يزور وزير الداخلية لوران نونيز ووزير التعليم الوطني إدوارد جيفري الموقع بعد الظهر.
احتجاجات طلابية متصاعدة
يأتي الحادث قبل يوم من تنظيم التلاميذ "الفصل الخامس" من الاحتجاجات التي تهز حكومة ماكرون منذ منتصف سبتمبر.
وخلال زيارته لمعرض باريس للسيارات، حث الرئيس المتظاهرين على ضبط النفس، قائلاً: "هذه قضايا تستحق الوقت والتشاور والنقاش والاحترام، وهذا يتطلب أيضاً أن يتم ذلك بهدوء وبطريقة منظمة، مع احترام الناس والممتلكات".
وأفادت وزارة التعليم بأن نحو 130 مدرسة ثانوية ظلت مغلقة اليوم الاثنين، بينها مدرسة ستانيسلاس الخاصة في باريس، فيما من المقرر إعادة فتح أكثر من 96% من المدارس يوم الجمعة.
وتأمل الحكومة في أن يتراجع زخم الحركة الاحتجاجية خلال عطلة منتصف الفصل التي تبدأ السبت، إلا أن اتحادات التلاميذ رفضت تنازلات الحكومة، ومنها نشر 3000 معلم بديل، ووصفتها بأنها "فتات"، مطالبة بـ10 مليارات يورو تمويلاً إضافياً للمدارس.
وحشدت المظاهرات السابقة 71.500 شخص في أنحاء فرنسا وفق وزارة الداخلية، بينما شارك نحو 256 ألفاً في يوم العمل الثلاثاء الماضي، وتم اعتقال قرابة 6900 شخص منذ بدء الاضطرابات، فيما أظهر استطلاع لإيبسوس تأييد 54% من الفرنسيين للاحتجاجات.
مخاوف من عودة السترات الصفراء
وتسعى السلطات لتهدئة الاحتجاجات قبل السبت، حيث دعا نشطاء على الإنترنت لمظاهرات ضد غلاء المعيشة، وسط مخاوف من اتساعها نحو موجة جديدة من حركة السترات الصفراء التي هزت رئاسة ماكرون في ولايته الأولى عام 2018 احتجاجاً على زيادة ضريبة الوقود.
وأعلن الاتحاد العام للعمال دعمه ليوم العمل المقرر السبت، وقالت أمينته العامة صوفي بينيه: "نحن نشارك التلاميذ مطالبهم. الاستعدادات ليوم 17 أكتوبر تظهر حجم الغضب، ولذلك أينما كانت الظروف مناسبة ستكون النقابة حاضرة".