يفتح قرار البرلمان الأوروبي بشأن جماعة الإخوان المسلمين مرحلة جديدة في التعامل الأوروبي مع أنشطة الجماعة وشبكاتها، وسط دعوات لتشديد الرقابة على مصادر التمويل، وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، ومراجعة آليات مواجهة الأنشطة المرتبطة بها داخل المؤسسات والمجتمعات الأوروبية.
وجرت مناقشة أبعاد القرار وتداعياته خلال برنامج «الساعة 6»، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة «الحياة»، في ضوء التحركات الأوروبية الرامية إلى وضع استراتيجية أكثر تنسيقًا للتعامل مع الشبكات المرتبطة بجماعة الإخوان، وتقييم مصادر تمويلها وأنشطتها داخل دول الاتحاد الأوروبي.
وتضمن القرار الذي أقره البرلمان الأوروبي بأغلبية 381 صوتًا الدعوة إلى تبني استراتيجية أوروبية مشتركة للتعامل مع شبكات الجماعة، وتشديد الرقابة المالية على الجهات المرتبطة بها، وتعزيز تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، بما يتيح متابعة أنشطتها وتقييم مدى مخالفتها للقوانين الأوروبية.
كما دعا القرار إلى مراجعة أوجه التمويل الأوروبي المقدمة للجهات والأفراد المشتبه في ارتباطهم بالجماعة، مع تعزيز آليات الرقابة والتدقيق لضمان عدم استخدام الأموال في دعم أنشطة تتعارض مع القوانين والقواعد المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي.
ويأتي التحرك الأوروبي في إطار تصاعد الاهتمام بملف الجماعات والشبكات العابرة للحدود، وما يرتبط به من قضايا التمويل والتأثير داخل المؤسسات والمجتمعات الأوروبية، إلى جانب المطالبات بتوحيد السياسات والإجراءات بين الدول الأعضاء.
ولا يعني قرار البرلمان الأوروبي، في حد ذاته، إدراج جماعة الإخوان تلقائيًا على قائمة الإرهاب التابعة للاتحاد الأوروبي، إذ يخضع الإدراج الرسمي لإجراءات قانونية وقرارات تصدر وفق الآليات المعتمدة داخل الاتحاد.
ومن شأن الخطوات المقبلة أن تحدد مدى انتقال التوصيات الأوروبية إلى إجراءات تنفيذية، خاصة فيما يتعلق بتشديد الرقابة على التمويل، وتبادل المعلومات، وتقييم الكيانات والأفراد الذين تشملهم المراجعات، بما يرسم ملامح المرحلة المقبلة في تعامل المؤسسات الأوروبية مع هذا الملف.