أشاد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بالمناخ الإيجابي الذي ساد الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي بتشكيله الجديد، برئاسة حسن رداد وزير العمل، مؤكدًا أن الحوار الجاد وتبادل وجهات النظر بين ممثلي الحكومة والعمال وأصحاب الأعمال يمثلان ركيزة أساسية لتطوير منظومة العمل وتحقيق التوازن بين مصالح أطراف الإنتاج.
وثمّن الجمل دور وزير العمل في إدارة المناقشات وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار، وحرصه على إتاحة الفرصة أمام جميع الأطراف لعرض رؤاها ومقترحاتها بشأن التعديلات المقترحة على قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي رقم (213) لسنة 2017، بما يعزز الثقة المتبادلة ويدعم الوصول إلى تفاهمات تستند إلى الحوار والتوافق واحترام وجهات النظر المختلفة.
وأشاد رئيس الاتحاد العام بمشاركة ممثلي منظمات أصحاب الأعمال، وفي مقدمتهم ممثلو اتحاد الصناعات المصرية والغرف التجارية، وما أبدوه من تفاعل إيجابي وحرص على مناقشة القضايا المطروحة وتبادل الرؤى بصورة مسؤولة، مؤكدًا أن الشراكة بين ممثلي العمال وأصحاب الأعمال تمثل أساسًا لتحقيق التوازن بين الحقوق والمصالح، ودعم استقرار علاقات العمل، وتعزيز الإنتاج والاستثمار.
كما ثمّن مشاركة ممثلي التنظيمات النقابية العمالية من خارج الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وما طرحوه من رؤى وملاحظات خلال المناقشات، مؤكدًا أن إتاحة المجال أمام مختلف التنظيمات النقابية للتعبير عن وجهات نظرها تعكس أهمية التعددية في الحوار الاجتماعي، وتؤكد ضرورة الاستماع إلى جميع الأطراف والتعامل مع اختلاف الآراء بروح من المسئولية والاحترام المتبادل.
وأشار الجمل إلى أن انتخاب نائبي رئيس المجلس والأمين العام يمثل خطوة مهمة نحو تفعيل دور المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، وتعزيز قدرته على الاضطلاع باختصاصاته في إدارة الحوار بين أطراف الإنتاج، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بروح الفريق الواحد وتكامل الجهود بين ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، بما يضمن استمرارية التشاور وتحويل مخرجات الحوار إلى توصيات عملية تسهم في تطوير منظومة العمل وتحقيق التوازن بين مصالح الجميع.
مصالح العمال وأصحاب الأعمال
وأكد أن تشكيل لجنة للصياغة القانونية ودراسة التعديلات المقترحة، في ضوء ملاحظات لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية والمبادئ الدستورية والتشريعات الوطنية ومعايير العمل الدولية، يمثل خطوة مهمة نحو إعداد صياغة متوازنة تحمي الحقوق والحريات النقابية، وتراعي مصالح العمال وأصحاب الأعمال، وتدعم استقرار علاقات العمل في إطار المصلحة العامة.
وأوضح رئيس الاتحاد العام، أن الاختلاف في وجهات النظر لا يمثل عائقًا أمام التوافق، بل يعد عنصرًا أساسيًا في إثراء المناقشات والوصول إلى حلول أكثر توازنًا، مشددًا على أن نجاح الحوار يقاس بقدرته على استيعاب الآراء المختلفة وتحويلها إلى مقترحات عملية تحظى بالقبول، بعيدًا عن الإقصاء أو فرض الرأي.
وأكد الجمل أن ترسيخ الحوار الاجتماعي وتعزيز الشراكة بين أطراف الإنتاج يأتيان اتساقًا مع توجهات الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو دعم الاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة وبناء اقتصاد وطني قوي يقوم على زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل اللائق وحماية حقوق العمال ومراعاة مصالح أصحاب الأعمال.
وأشار إلى أن الحوار والتشاور والتوافق تمثل ركائز أساسية لتحقيق التوازن في علاقات العمل وتعزيز الثقة بين الشركاء الاجتماعيين، بما يخدم مصالح العمال ويدعم مسيرة التنمية والبناء في مصر.
ولفت رئيس الاتحاد العام إلى أن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي يمثل آلية مؤسسية مهمة للحوار بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، ولا يقتصر دوره على مناقشة التشريعات العمالية، بل يمتد إلى بحث السياسات المرتبطة بسوق العمل، ومناقشة التحديات التي تواجه علاقات العمل والإنتاج، وتقريب وجهات النظر، وتقديم التوصيات والمقترحات التي تسهم في تحسين بيئة العمل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف أن تفعيل اللجان النوعية المتخصصة داخل المجلس من شأنه تعزيز الدراسة المتعمقة للقضايا المطروحة، وضمان استمرارية التشاور، والمساعدة على تحويل المناقشات إلى توصيات قابلة للتنفيذ، بما يدعم المشاركة الفعلية للشركاء الاجتماعيين في تطوير السياسات والتشريعات المرتبطة بسوق العمل.
واختتم الجمل بالتأكيد على حرص الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على مواصلة التعاون الإيجابي مع وزارة العمل ومنظمات أصحاب الأعمال ومختلف التنظيمات النقابية العمالية، انطلاقًا من المسؤولية الوطنية المشتركة تجاه العمال والاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الحوار المسؤول والتوافق بين أطراف الإنتاج يمثلان الطريق الأمثل لحماية حقوق العمال ومراعاة مصالح أصحاب الأعمال ودعم العمل اللائق والإنتاج والتنمية، بما يحقق المصلحة العامة للوطن.

