أفادت القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني بأنها قامت بالتحرك وفق الإنذارات التي سبق وأطلقتها على السفن التي تريد عبور مضيق هرمز، مشيرة إلى إن من يمسك بزمام المضيق ليس إلا قواتها.
وذكرت قوات بحرية الحرس، أنه جرى إغراق سفينة حاويات مخالفة إثر اصطدامها بلغم جنوب مضيق هرمز واندلاع حريق شديد فيها.
وتعد هذه السفينة مخالفة وفق المقصود الإيراني لأنها دخلت منطقة مخالفة زرعت بها إيران ألغام بحرية لكي تصطاد المخالفين.
وسبق اليوم، أن أُصيب ثلاثة صيادين إثر استهداف قارب صيد بطائرة مسيّرة مجهولة قرب مدينة سيريك في محافظة هرمزغان جنوب إيران، وفق ما نقلته وكالة "تسنيم" عن مكتب محافظ الإقليم، بحسب "رويترز".
ونقلت "تسنيم" عن مصادر محلية أن القارب تعرض لهجوم بطائرة مسيّرة أميركية، لكن السلطات الإيرانية لم تؤكد رسمياً ملابسات الحادث أو الجهة المسؤولة عنه.
يأتى الحادث فيما أكد مسؤول عسكري أمريكي، طلب عدم نشر اسمه، أن إيران غيرت أساليبها بطريقة جوهرية، إذ بدأ الحرس الثوري الإيراني الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأمريكية، وذلك بعد أن دمرت الولايات المتحدة معظم قدرات الرادارات الإيرانية، وفق ما نقلت "رويترز". وأضاف المسؤول أن الجيش الأمريكي رصد، في واقعة لم يُكشف عنها من قبل حدثت الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين يعملون من على متن مركب شراعي ويبلغون الحرس الثوري بالأهداف. وأشار إلى أن القوات الأمريكية واجهت المركب وأمرت من كانوا على متنه بمغادرته ثم دمرته، دون وقوع أي خسائر بشرية.
كما جاء هذا الحادث وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بعدما جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراته لإيران، قائلاً إن الولايات المتحدة "سئمت منها" وإنها تعتزم توجيه ضربة قاسية لها.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا هجمات واسعة على إيران في 28 فبراير الماضي، قبل التوصل إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو، دعت إلى وقف فوري للعمليات القتالية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، إلا أن المواجهة تجددت في 8 يوليو، مع استئناف الولايات المتحدة ضربات واسعة النطاق ضد إيران، متهمة طهران بانتهاك التفاهمات المتعلقة بمضيق هرمز.








