قال اللواء أسامة الجمال، الخبير العسكري والاستراتيجي وزميل كلية الدفاع الوطني، إنه خلال استماعه إلى كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الندوة التثقيفية الـ44 بمناسبة ذكرى انتصار أكتوبر 1973، تذكر يوم 12 أغسطس 2012، حين تولى الرئيس قيادة القوات المسلحة وأعلن بدء سلسلة من الندوات التثقيفية، في ظل الظروف التي كانت تمر بها مصر آنذاك خلال حكم جماعة الإخوان.
وأوضح "الجمال" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن مرور 40 عامًا على حرب أكتوبر كان يعني تغير جيل كامل لم يعاصر الحرب، وهو ما استدعى، بحسب رؤيته، الاهتمام بترسيخ الوعي الوطني لدى المصريين، والحفاظ على ما تحقق من إنجازات في حرب أكتوبر 1973.
وأضاف أن المصريين حافظوا على وطنهم بفضل ما يمتلكونه من وعي فطري وموروث حضاري، إلا أن طبيعة التحديات الراهنة تفرض ضرورة تعزيز هذا الوعي، خاصة مع ظهور ما يُعرف بحروب الجيل الرابع، التي تستهدف التأثير في العقول ودفع المجتمعات إلى الإضرار بنفسها من الداخل.
وأشار الخبير العسكري والاستراتيجي، إلى أن مواجهة هذه الحروب تتطلب الانتقال من الاعتماد على الوعي الفطري وحده إلى بناء وعي مكتسب قائم على المعرفة والفهم والإدراك لطبيعة التحديات، موضحًا أن الاستراتيجيات الحديثة للصراع لم تعد تستهدف تدمير البنيان المادي فحسب، بل تمتد إلى استهداف الإنسان وهويته وانتمائه.
وأكد الجمال أن هذه الحروب تعتمد، على استهداف الجبهة الداخلية، من خلال التشكيك في الهوية الوطنية والتقليل من حجم الإنجازات التي تحققها الدولة، مشددًا على أهمية إدراك طبيعة هذه التحديات، لاسيما في ظل الظروف الإقليمية المحيطة بمصر، بما يسهم في الحفاظ على تماسك المجتمع ووعيه الوطني.



