- الرئيس السيسي:الدستور المصري لن يمس.. ونهاية مدة رئاستي للدولة محسومة
- برلماني:بناء المستقبل يتطلب مؤسسات راسخة قادرة على التطور والعمل
- برلماني: تصريحات الرئيس بالأكاديمية العسكرية ترسم ملامح الاستعداد لمرحلة جديدة في بناء الدولة
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الاحتفال بتخريج دفعات جديدة من طلاب الاكاديمية و الكليات العسكرية ، أن الدستور المصري لن يمس، مضيفا أن نهاية مدة رئاسته للدولة في عام 2030 محسومة تماما ولن يتم الحديث عنها، مشددا على أن الدولة المصرية ذاخرة بأبنائها الأكفاء.
في هذا الصدد، أشاد عدد من النواب بتأكيد الرئيس السيسي ، بشكل قاطع على عدم المساس بالدستور واحترام أطر تولي المناصب العامة وفقا للقواعد الدستورية والقانونية المنظمة، معتبرين أن هذه الرسالة بالغة الأهمية وترسخ مبدأ دولة القانون والمؤسسات، وتقطع الطريق أمام أي تأويلات، كما أنها تؤكد أن بناء القيادات وتداول المسؤولية يتم في إطار الشرعية الدستورية واحترام مؤسسات الدولة .
بداية، أكد النائب مختار همام، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن طلب الرئيس عبدالفتاح السيسي بعقد جلسة طارئة لمجلس النواب للحصول على تفويض يتعلق بأي تدخل تطلبه المملكة العربية السعودية لحمايتها والدفاع عنها، يعكس إدراكًا لحجم التحديات التي تواجه المنطقة، وحرص القيادة السياسية على اتخاذ مواقف واضحة لحماية الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن أمن المملكة ودول الخليج يمثل جزءًا مهمًا من استقرار المنطقة بأكملها.
وأضاف أن الرسائل التي وجهها الرئيس السيسي خلال كلمته بحفل تخريج دفعات الأكاديمية العسكرية المصرية، تؤكد أن العلاقات المصرية الخليجية تتجاوز حدود التعاون التقليدي، لتستند إلى روابط تاريخية ومصالح استراتيجية ومواقف متبادلة في مواجهة الأزمات، لافتًا إلى أن إعلان مصر استعدادها لمساندة أشقائها يعكس نهجًا ثابتًا في السياسة الخارجية المصرية يقوم على التضامن العربي، واحترام سيادة الدول، ودعم حقها في حماية أمنها واستقرارها.
وأشار وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق بين الدول العربية لمواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة، وتوحيد الرؤى بما يحفظ مقدرات الشعوب ويمنع اتساع دائرة الصراعات، مؤكدًا أن استحضار الرئيس السيسي لمواقف الدعم التي قدمتها السعودية والإمارات والكويت لمصر في عام 2013 يعكس أهمية الوفاء المتبادل بين الأشقاء، ويؤكد أن التضامن العربي الحقيقي يقوم على مساندة الدول لبعضها البعض وقت الأزمات، والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للمنطقة.
وأكد أن كلمة الرئيس السيسي خلال الاحتفالية، جاءت تاريخية وشاملة، وحملت رسائل حاسمة ترسم ملامح مستقبل إدارة الدولة المصرية وتؤسس لمرحلة جديدة قوامها الكفاءة والمؤسسات.
وقال: "حديث الرئيس عن أن مصر تمتلك من الكفاءات ما يفوق أي فرد، يؤكد أن الدولة المصرية لا تقوم على أشخاص وإنما على منظومة متكاملة لإعداد القيادات، مشيرا إلى أن توجيه الرئيس بوضع معايير واضحة وموضوعية لاختيار الكوادر وتأهيلها بعيدا عن المجاملة والمحسوبية، يمثل حجر الزاوية لإصلاح الجهاز الإداري وضمان استمرارية كفاءة مؤسسات الدولة وتجديد قياداتها".
وأشار إلى أن الرؤية التي طرحها الرئيس بشأن إعداد وتأهيل الكوادر العلمية وخاصة حملة الدكتوراه، من خلال برامج تجمع بين المعرفة المتخصصة ومهارات القيادة والإدارة، تمثل استثمارا حقيقيا في الإنسان المصري وتخطيطا استباقيا يضمن وجود صف ثان وثالث قادر على تحمل المسؤولية ومواصلة مسيرة التنمية.
وأشاد بتأكيد الرئيس السيسي بشكل قاطع على عدم المساس بالدستور واحترام أطر تولي المناصب العامة وفقا للقواعد الدستورية والقانونية المنظمة، معتبرا أن هذه الرسالة بالغة الأهمية وترسخ مبدأ دولة القانون والمؤسسات، وتقطع الطريق أمام أي تأويلات، وتؤكد أن بناء القيادات وتداول المسؤولية يتم في إطار الشرعية الدستورية واحترام مؤسسات الدولة .
في سياق متصل ، أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية تطرح عددًا من الملفات المهمة المرتبطة بمستقبل الدولة المصرية، وفي مقدمتها إعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية، وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، وترسيخ الاستقرار باعتباره ركيزة أساسية لاستمرار جهود التنمية.
إعداد كوادر مؤهلة لتولي المسؤوليات
وأوضح «صبور» أن الحديث عن إعداد كوادر مؤهلة لتولي المسؤوليات الوطنية يعكس أهمية التخطيط للمستقبل وعدم الاكتفاء بالتعامل مع التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن الدول التي تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة تحتاج إلى منظومة متكاملة لإعداد القيادات، تقوم على اكتشاف الكفاءات وتنمية قدراتها، وإكسابها مهارات التخطيط وإدارة الأزمات واتخاذ القرارات، مضيفا أن بناء كوادر مؤهلة يجب أن يرتبط باحتياجات الدولة الفعلية، وأن يستند إلى معايير واضحة في الاختيار والتقييم، بما يضمن الاستفادة من الخبرات المتنوعة والقدرات الوطنية، ويعزز كفاءة الأداء داخل المؤسسات العامة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تأكيد الرئيس احترام الدستور وعدم المساس به، بالتوازي مع حديثه عن المرحلة المقبلة، يسلط الضوء على أهمية استقرار القواعد المنظمة للحياة السياسية، باعتبارها إطارًا أساسيًا لاستمرارية مؤسسات الدولة ووضوح المسؤوليات، مؤكدًا أن بناء المستقبل يتطلب مؤسسات راسخة قادرة على التطور والعمل وفق قواعد محددة.
وفي سياق متصل، شدد «صبور» على أن استقرار الدولة يرتبط بقدرتها على التعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية بالتوازي مع الحفاظ على الأمن القومي، موضحًا أن تهيئة المناخ الملائم للاستثمار والإنتاج تتطلب استمرار تطوير الإدارة العامة، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الثقة في قدرة المؤسسات على تنفيذ السياسات وتحقيق نتائج ملموسة.
ولفت إلى أن التطورات الإقليمية المتلاحقة تؤكد أهمية تبني رؤية متوازنة لحماية المصالح المصرية، وتعزيز التعاون العربي، والعمل على احتواء الأزمات عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، بما يحافظ على استقرار المنطقة ويحد من التداعيات الاقتصادية للصراعات، خاصة فيما يتعلق بالتجارة والطاقة وتدفقات الاستثمار.
وأكد النائب أن دعم أمن الدول العربية الشقيقة يمثل جزءًا من الحفاظ على استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن الترابط بين المصالح الأمنية والاقتصادية يفرض تعزيز التنسيق العربي وتكثيف الجهود الرامية إلى تجنب اتساع نطاق الصراعات، مع احترام سيادة الدول والقواعد المنظمة للعلاقات الدولية.
وشدد النائب أحمد صبور على أن التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل الرؤى والخطط إلى نتائج قابلة للقياس، من خلال إعداد الكوادر، وتطوير المؤسسات، وتعزيز كفاءة الإدارة، وربط السياسات العامة باحتياجات المواطنين، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات ويعزز فرص تحقيق التنمية المستدامة .



